Skip to content

المؤمن بين الرجاء و الخوف {{69}} سماحة الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني

Download transcript

Choose transcript file format

فان خير الكلام كلام الله وخير هدي هدي محمد صلى الله عليه واله وسلم وان شاء الله الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة يناله وكل دلالة في النار يقول المصنف رحمه الله

الترغيب بالخوف وفضله هذا الباب اول فاصل عقده المؤلف رحمه الله بالترغيب في ان يعيش المسلم طائفة من الله تبارك وتعالى عاصيا له ويذكر تحته ما جاء من الاحاديث عن النبي صلى الله

فيعني من الله عز وجل وعلى ما ستسمعون من احاديث كثيرة اشهد في هذا الباب ففي ذلك دلالة قاطعة على ان المسلمين كل ما كان اسلامه اقوى واتم كلما كان

خوفه من الله تبارك وتعالى وخشيته له اعظم ونحن اذا نظرنا الى بعض الايات التي جاءت في كتاب الله عز وجل فضلا عن الاحاديث التي ستأتي في هذا الباب لوجدناها دائما وابدا

تذكروا عباد الله الاذكياء الصلحاء بالخوف من الله تبارك وتعالى وكلما كان احدهم اقرب الى الله عز وجل واعلم منزلة عنده وانما كان اتقى واخشى بربه عز وجل فهؤلاء رسل الله

صلى الله عليه وسلم قد وصفهم الله تبارك وتعالى بانهم يبلغون رسالة الله ويخشونه ولا يخشون احدا الا الله وذلك وصف الله العلماء لقوله انما يخشى الله من عباده العلماء

وجاء في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه واله وسلم في قصة الرهف وغيرهم انه قال اما اني اخشاكم لله ويتخاصم لله هذا في البشر وهناك وصف من الله تبارك وتعالى

بخلق من خلقه اصطفاهم على كثير من عباده الا وهم المدارس المقربون وصفهم ربنا عز وجل بقوله يخافون ربهم من فوقهم هؤلاء الملائكة الموصوفون اكرامي الكريم لانهم لا يعصون الله ما امرهم

ويفعلون ما يؤمرون مع ذلك هم موصوفون ايضا لانهم يخافون ربهم من خوفهم فاذا كان الامر هكذا واعطينا الملائكة منك والرسل والعلماء وكل هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء يخشون الله تبارك وتعالى

وكما ذكرت انسا كلما كان اتقى كان اخشى كما قال عليه السلام اما اني اخشاكم الله والقاكم لله لذلك فمن ومن الكلام الباطل المعسول ان ينقل عن بعض المتصوفة سواء كانوا نساء او رجالا

ان احدهم كان يقول في مناجاته لربه تبارك وتعالى ما عبدتك طمعا في جنتك ولا خوفا من نارك لكن الوصاف المزعومة لا يتصور من انسان عرف الله حق معرفته الا يخشى من ربه تبارك وتعالى بل كما ذكرنا

كل ما كان مقربا الى الله كلما كان اخوف من الله واخشى لله عز وجل وما المقصود بمثل هذه الخواف الصوفية الا ان يحمل الناس ان يعيشوا هكذا ليس هناك خوف منهم لله

يحكمهم على تقواه ولا ايضا عندهم ورغبة فيما عند الله يسمعهم ايضا في ان يزدادوا ثقى من الله فهذا الفصل ستسمعون فيه احاديث كثيرة فيه بيان ان المؤمن من طبيعته ان يخشى الله

وان للخشية اكون سبب مغفرته لذنوبه وامامه من عذاب ربه عز وجل حتى ولو حصلت منه هذه الخشية في لحظة من حياته بينما كانت حياته كلها يحياها ويعيشها في بعد من الله تبارك وتعالى

الحديث الاول في هذا الباب حديث صحيح وهو قوله عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول سبعة يظلهم الله لي ظله يوم لا ظل الا ظله

فذكرهم الى ان قال ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله رواه البخاري ومسلم وتقدم بتمامه هذا الحديث حديث معروف الصحة ومخرج في الصحيحين وكان يتقدم معنا

في موطن واحد او اكثر منه كتاب الزكاة لان في جملة ورجل تصدق بيمينه الى اخره وهناك ساق المصنف هذا الحديث في زمانه والآن اختبص منه هذه الجملة التي يترجم بها لهذا الباب الذي ذكرناه

ذلك ان من اولئك السبعة رجل ذكر الله خاليا وفاضت عيناه ورجل ايضا بعثه امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله وذاك الذي ذكر الله خاليا ففاضت عيناه انما بكى وخوفا من الله

وهذا الرجل الذي دعته المرأة الجميلة ذات المنصب لما دعته قال اني اخاف الله وخوفه من الله عز وجل عصمه وخوف ذاك من الله عز وجل حينما ذكره فبكى خشية منه

جعل كلا منهما من اولئك السبعة الذين يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله الحديث الذي بعده حديث ضعيف اما الحديث الثالث وهو صحيح ايضا وكان قد تقدم معنا في اول هذا الكتاب

آآ ذاك الحديث ومن حديث ابن عمر وان هذا فهو من حديث ابي هريرة ومخرجه غير مخرج ذاك فستسمعون بعض الاحتجاج بين هذا وذاك فلا يفسدن الامر عليكم لان الرواة يزيد بعضهم على بعض

يحفظ هذا شيئا لا يحفظه ذاك والعكس بالعكس يقول عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم خرج ثلاثة فيمن كان قبلكم يا استاذون لاهلهم

اول جملة نفاجئ في هذه الرواية هذه الزيادة يرتادون لاهلهم لان الحديث الذي سبقت الاشارة اليه وكان تقدم معنا في اول الكتاب ليس في هذه الجملة بينما ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يتمشون اذ اصابه المطر عليه. لم يذكر في ذاك الحديث حديث ابن عمر

ما الذي اخرج هؤلاء في الطريق وفي الصحراء حتى اصابوا المطر ولجأوا الى الغار هنا يبين لنا السبب فيقول يرتادون لياليهم او يطلبون الرزق والمعاش يضربون في الارض كما امر الله عز وجل

فهذا هو الذي خرج بهم ذلك المخرج واصابته السماء فلجأوا الى جبل فوقعت عليهم صخرة فقال بعضهم لبعض عصى الاثر ووقع الحجر هذه ايضا تعبير ثوابت عبير لم يردناه عطى الاثر ووقع الحجر ولا يعلم بمكانكم الا الله. ادعو الله باوثق اعمالكم

فقال احدهم اللهم ان كنت تعلم انه كانت امرأة تعجبني فطلبتها فابت علي فجعلت لها جهلا فلما قربت نفسها تركتها فان كنت تعلم اني انما فعلت ذلك رجاء خشيتك رجاء رحمتك وخشية عذابك

اخرج عن قد ذهب ثلث الحجر وقال اخر اللهم ان كنت تعلم انه كان لي ورجالا فكنت احلب لهما في انائهما فاذا اتيتهما وهم نائمان قمت حتى يستيقظا فاذا استيقظ وشرب

فان كنت تعلم اني فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عنا ازال ثلث الحجر وقال الثالث اللهم ان كنت تعلم اني استأجرت اجيرا يوما وعمل الى نصف النهار اعطيته اجره

وشقيقه ولم يأخذه ووفرتها عليه حتى صارت ذلك المال ثم جاء يطلب اجره وقلت خذ هذا كله ولم يأخذه آآ فقلت خذ هذا حاولت انقل له ولو شئت لن اعطه الا اجره الاول

فان كنت تعلم اني فعلت ذلك وجلاء رحمتك وخشية عذابك واخرج عنا لزال الحجر وخرجوا يتماشوا رواه ابن حبان في صحيحه ورواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عمر هكذا في نسخة

فمن كان فعنده كذلك ان يصحح وان يجعلها من حديث ابن عمر رواه البخاري ورواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث ابن عمر بنحوه وتقدم اي بيوم كتاب بالاخلاص للعمل لله عز وجل

نقول الحديث ونتفقه في بعض فقراته ونشرح ما قد يؤمر منها خرج ثلاثة في من كان قبلكم يعني من اهل الكتاب يرتادون لهذه فاصابته السماء هذا من اسلوب العرب ان يطلب بالسماء على اعتبار انه موضع المطر على المطر

واصابتهم السماء يعني اصابهم مطر على حد قول الشاعر اذا نزل السماء بارض قوم اذا نزل السماء باو القوم يعني فرض ساعة وانما المقصود بالسماع هنا المطر اذا نزل السماء بارض قوم ورعيناه وان كانوا غماضا

واصابتهم السماء اي مطر فلجأوا الى جبل اي الى ظهر في جبل هذا من الاختصار الذي جاء في هذا الحديث وبيانه في حديث ابن عمر المشار اليه والمتقدم في اول الكتاب

انا جاو الى جبل فوقعت عليهم صخرة اي تصدت عليهم الغار كما في داخل الحديث وقال بعضهم لبعض عفى الاثر يعني بسبب نزول الامطار لو فقدهم اهلهم لم يستطيعوا ان يتتبعوا اظهرهم

لان الاثر المحر بسبب الامطار والسيول فكأن هذا البعض اي احدهم يقوم اننا انقطعنا عن الدنيا ولا احد يعرف هاي الناس والنار رقم اسري ووقع الحجر اي الصخرة التي شدت عليه الغار

ولا يعلم بمكانكم الا الله ادعو الله باوسط اعمالكم ولا يعلم من مكانكم هنا الى الله وانا مريت عليها ولم ابعدها القاضي او المصحح لانه بيقرأ احيانا ينزع له ولا يعلم بمكانكم الا الله

ادعو الله باوثق اعمالكم هذا كما كنا شرحنا هناك يومئذ فيه جمعية التوسل للعمل الصالح ادعوا الله باوثق اعمالكم هناك يقول ان عمر عن الرسول عليه السلام انظروا اعمالا عملتموها صالحة لله

ادعو الله بها على وزان قول الله تبارك وتعالى في القرآن الاسماء الحسنى فادعوه بها ففي هذا الحديث حديث ابي هريرة زايد حديث ابن عمر نص على شرعية توسل العبد

الى الله تبارك وتعالى بعمل صالح له وكما تعلمون جميعا ان شاء الله لا يكون العمل صالحا الا بشرطين اتنين الشرط الاول ان يكون خالصا لوجه الله عز وجل فلو ان مسلم قام

مصلى في الليل وصام وصلى في الليل والناس نيام وهو لا يقصد بذلك وجه الله. وانما ان يقال عنه انه متعبد زاهد صالح كان عمله هباء منزوعا لانه لم يخلص فيه لله عز وجل

بس هذا هو الشرط الاول والشرط الثاني ان يكون العمل الذي اخلص فيه لله عز وجل مشروع ولا يكون مشروعا الا اذا كان قد ورد في الكتاب والسنة وهذا له ادلة كثيرة

ومن الادلة الجامعة للشرطين قول الله عز وجل فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا فليعمل عملا صالحا اي على ام الكتاب والسنة ولا يشرك بعبادة ربه احداه اي لا يقصد بهذا العمل الصالح غير وجه الله عز وجل

والا فيكون قد اشرك فيه مع الله وحين اذ يرد عليه بل ويضرب به وجهه فحينما يقول احدهم وهم في الغار ادعو الله باوثق اعمالكم. يعني اخلص عمل صالح وعلمتموه وشعرتم

لانكم فعلتموه وانتم راغبون به فيما عند الله عز وجل فاذا هذا الحديث فيه شرعية التوصل للعمل الصالح والاية السابقة فيها شرعية التوسل باسم من اسماء الله تبارك وتعالى. وبالله الاسماء الحسنى تدعوه بها

اه وهنا ادعوهم الى عمل صالح لكم وهناك توسل اخر مشروع ثابت في الكتاب والسنة الا وهو وغسل المسلم بدعاء اخيه الصالح يظن في الصلاة ويأمل ان يستجاب منه الدعاء

فهذا ايضا مشروع وما سوى ذلك من التوصلات التي اشتهرت بالحظور المتأخرة في تأخرهم عن الكتاب والسنة علما وعملا اليس لا اصل اطلاقا ولم يقل لشيء منها احد من الائمة المجتهدين

وقد حصلت القول على هذه التوسلات المشروعة وغيرها من ما هو غير مشروع برسالة خاصة بالتوسل ويمكن الرجوع اليها لمن شاء التوسع وقال احدهم اللهم ان كنت تعلم انه كانت امرأة تعجبني

لطلبتها في حديث ابن عمر انها كانت قريبة له انا لي ابنة عم يقول هناك احببتها كاشد ما يحب الرجال النساء وهذا اوضح من حديثنا تعجبني اه ما مبلغ هذا

الاستحسان والعبر قال احببتها فاشد ما يحب الرجال النساء وصيامهم اثر هذا الحب الشديد بخوفه من الله عز وجل حينما امسك نفسه عنها وطلبتها فابت علي لجعلت لها جعلا يعني ايه؟ تعويض

تسليمها نخشى له ويعطيها مقابل ذلك مالا وكان هذا المال مائة دينار وما جاء في بعض صاروخ حديث ابن عمر فلما قربت نفسها يقول هناك فلما وقعت بين رجليها قالت يا عبدالله اتق الله

ولا تفتح الخاتم الا بحقه فقمت عنها هنا يقول فلما قربت نفسها تركتها هنا في اجماع هنا في تفصيل وهكذا يمكن استجماع القصة باكمل وجه من مجموع الروايات التي وردت فيها

قال هذا الداعي الاول فان كنت يخاطب ربه فان كنت تعلم اني انما فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية عذابك افرج عنا ان كنت اعلم اني اعرضت عن هذه الفتاة وزيادة عن ذلك انني تركت لها المال الذي قدمته اليها في سبيل اعظم منها بشهوتي

فتركت ذلك كله يعني لوجهه وخوفا منك ولكنه يخشى ان يكون واهما في ان يكون ترك ذلك خوف من الله وبذلك يقول ان كنت اللهم تعلم اني انما فعلت ذلك رجاء رحمتك

وخشت عزابي فاخرج عنا فزال ثلث الحجر هاي لحزة الصفرا التي كانت سدت عليهم فم الغار بمقدار الثلث النشاط التي فيها يمكنهم ان يخرجوا من الغار وقال الاخر اللهم ان كنت تعلم

انه كان لي والدان فقلت احلب لهما في انائهما فاذا اتيتهما وهما نائمان كنت حتى يستيقظا فاستيقظ كلبا يصف هنا اه مدى آآ خدمته لابويه مهما تطلب ذلك صبرا منه

حتى يعني يأتي بالاناء الذي فيه الحليب فاذا وجدهما نائمين لا يوقظهما محافظة على راحتهما ونومهما وانما يظل قائما حتى يستيقظ فيجمع بين راحتي للنوم والشرب من الحريم لحديث ابن عمر

يفصل هذه الفقرة من هذا الحديث يقول الا بذات يؤمن الشجر اي خرج في طلب المرأة والكلى والحشيش ابعد عن القبر كثيرا وهذا خلاف عادته فما رجع الا وقد امسى

قال فحلبت كما كنت احلب وجئت بالحلال اوجدتهما قد ناما فهذا وصف دقيق جدا لحالته النفسية بين حق ابويه وحق اولاده قال فوجدتما قد ناما وقمت عند رؤوسهما فاخشى ان اوقظهما من نومهما

والصبية يتضاغون من الجوع عند قدميه فهو متردد بين ايقاظهم مشان يبدأ من اجل يبدأ اسقائهما قضى الصبيان وفي هذا ازعاج له اذا ما ايقظهم ومن جهة اخرى فالصدية يصيحون جوعا وكأنه يقول ماذا افعل؟ انقذهما؟ لا. لازم يتقدموا على الاولاد. اترك الاولاد

الاولاد يصيحون ويبكون قال في حديث ابن عمر فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر هذا هو الجهاد في سبيل ارضاء الوالدين يقوم في تضرعه وفي مناجاته لربه اللهم

ان كنت تعلم انه كان لي والدان فكنت احضر لهما في ايمانهما فاذا اتيتهما رغم نائمان قمت حتى يستيقظا فاذا استيقظ وشرب فان كنت تعلم اني فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عنا ازال الثلث الحجر يعني الثاني

وقال الثالث اللهم ان كنت تعلم اني استأجرت اجيرا يوما وعمل الى نصف النهار في هذا الحديث هذه الفائدة. هناك في حديث ابن عمر ليس في بيان مقدار العمل هنا في تحديد انه عمل الى نصف النهار

واعطيته اجرا وسخطه ولم يأخذه ووفرتها عليه حتى صارت ذلك المال هنا ايضا ايجاز واختصار حتى صارت ذلك النار. ما هو هذا المال جاء بيانه في حديث ابن عمر انه

قال فلم ازل ازرعه يعني اجر ذلك الرجل الذي كان خلقا من ارز ويا صغير اسمه الغلط كان اجره هذا الفلق من ارز فلما لم يقبل هذا العامل هذا الاجر وانصرف مغضبا

قال هذا السيد صاحب الارض الم ازل ازرعه اي ذلك الفرس من الامس حتى جمعت منه بقرة ورعائها. هذا هو الذي وفره الرجل من ذلك الحرق وفر وتجمع عنده بطل ورعيان يجمعه

فيقول في حديث عمر ثم جاءني فقال يا عبدالله اعطني حقي وحق فقلت له انظر الى تلك البقر اذهب وخذها قال يا عبد الله لا تستهزئ بي انما لي عندك فرق من امز

انت بتسيب لي خود قرش من البقر قال اذهب وخذها فانما تلك البقر من ذاك الفرق يقولون في دعائه فان كنت تعلم اني فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية عذابك اخرج عنا

وقبل ذلك يكون فقلت خذ هذا كله ولو شئت لم اعطه الا اجره الاول. هذه يختم مهم جدا الرجل ترك عنده اجره الذي هو الفرح من ابوه ولم يتفق معه على ان

يشغله له ويزرعه له لكن هو كرم نفس منه وسخاء زرع هذا الطرف من الرزق والله بارك وحفز وزرع وحصد واشترى بقرة والى اخره الله اعلم سليمك مع بركة الله عز وجل في هذا المال

رجع يطلب حقه. ما هو الحق طبق الارز يقول فعطيت كل ذي وخرت اياه بسبب هذا القلق ولو شئت لم اعطه الا حقه اي هذا الفرح اي انه قادر على الا يعطيه

ما وصله اياه في هذه المدة الطويلة. ولكنه رأى من كرم نفسه ان يهدم له كل ذلك الحاصل الاول فيقول وان كنت اللهم تعلم انني فعلت ذلك هناك يقول ابتغاء مرضاته. هنا يكون رجاء رحمته

وخشية عذابك وكنجعلنا ما زال الحجر وخرجوا يتماشون رواه ابن حبان في صحيحه في هذا اللفظ وفيه كما رأيتم بعض الفوائد التي لا تذكر في حديث ابن عمر. وفي في درس الاتي ان شاء الله احاديث اخرى في هذا اليوم. ونكتفي بهذا المقدار

والحمد لله رب العالمين حديثنا في هذه الليلة نبدأ بالحديث الرابع من باب الترغيب بالخوف وفضله والحديث صحيح عندما يدلكم تخريج قال المؤلف رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال

كان رجل يثبت على نفسه لما حضره الموت قال لبنيه اذا انا مت راح يكونوا ثم اطحنوني ثم غروني في الريح فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذابا ما عذبه احدا

فلما مات وعد به ذلك فامر الله الارض وقال اجمعي ما فيك فطعنت فاذا هو قائم فقال ما حملك على ما صنعت قال خشيتك يا ربي او قال مخافته فغفر له

وفي رواية ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال قال رجل لم يعمل حسنة قط باهله اذا مت وحركوه ثم بروا او تنذروا نصفه في البر ونصفه في البحر

فوالله وان قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه احدا من العالمين فلما مات الرجل فعلوا به ما امرهم فامر الله البر فجمع ما فيه وامر البحر فجمع ما فيه

ثم قال لم فعلت هذا قال من خشيتك يا ربي وانت اعلم فغفر الله تعالى له رواه البخاري ومسلم ورواه مالك والنسائي بنحوه هذا الحديث من غرائب يتضمن من غرائب الحوادث

والوصايا التي كانت تقع في زمن السابق ما قبل الرسول صلى الله عليه واله وسلم فكان يقع فيه من الغرائب والعجائب التي اما انه لم يعد يقع مثلها بعد الرسول صلى الله عليه وسلم بحكمة ارادها الله

واما انه قد يقع شيء منها ولكن لا يجلبنا خبرها. لانه ليس لنا هناك من يصفي هذه الاخبار الا الخالق لاصحابها واصحاب العلاقات بها ثم هو يوحي بها الى نبينا المعصوم عليه الصلاة والسلام

ثم هو يبلغها امته موعظة وذكرا من اجل ذلك اخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

بلغوا عني ولو اية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار والشاهد هو الفترة الوسطى في هذا الحديث الا وهي قوله عليه السلام

تحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج وان الخيرية ما يحدث به احدنا اليوم عن بني اسرائيل هو ما حدثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم مما صحت الاسانيد بذلك عنه عليه الصلاة والسلام

فهذا الحديث كما سمعتم فيه عجيبة من تلك العجب الرسول صلى الله عليه واله وسلم يقول كان رجل يصرف على نفسه لما حضره الموت في الدول الاخرى ولم يعمل خيرا قط

في هذه الرواية الاولى فمر في افراطه على نفسه ايوة ظلمه لها حتى حضره الموت اي لم يكن من اولئك الذين يقضون حفرا من حياتهم بالاصراف بالحب وفي الفجور ثم

قبيل وفاتهم يرجعون الى الله تبارك وتعالى ويتوبون اليه. هذا الانسان منكم كذلك وانما استمر في اسرافه وفي ظلمه لنفسه ومعصيته لربه حتى حضره الموت لكنه لم يكن من اولئك الناس المغرورين

الذين يسيئون العمل ثم يرجون من الله تبارك وتعالى المغفرة هكذا كثير من المسلمين اليوم مع الاسف الشديد يتواصلون على مغفرة الله عز وجل ولا يتعاطون من الاعمال الصالحات ما بها

يستحقون مغفرة الله تبارك وتعالى وهذا الرجل كان معترفا بتفصيله وبنايته على نفسه ومع ذلك فيبدو من هذه القصة العجيبة لانه كان ايمانه لا يزال حيا في قلبه وكان لا يزال فيه شيء

استحق به ان ينال مغفرة الله تبارك وتعالى مع انه سلك سبيلا وربما لم يسلكه احد قبله ولا احد بعده ذلك انه اوصى بهذه الوصية الجائرة حيث قال عليه الصلاة والسلام لما حضره الموت هذا الانسان قال لبنيه

اذا انا مت فاحرقوني ولم يخلع بهذا ثم قال اطحنوني فصورا منه ان الحرب قد لا يأتي على عظامه كلها فيبقى هناك شيء قائم من هذه العظام فتأكيدا لما خيل له

من وسيلة للنجاة من عذاب الله عز وجل قالوا لهم ادخلون يعني باعتبار ما كان كان انسانا قويا ومات فامرهم بان يحركوه بالنار ثم اكد لهم ذلك بان يطحنوه ثم يأخذ

الحاصل من ذلك الحرق والطعن وهو ليصبح رميما. قال ثم ذروني الريح وفي رواية اخرى فيها توضيح كما سمعتم وسيأتي ايضا وامر بان يذروا او يزر روايتان نصف الرماد هذا الترويح

ونصفه في البحر مبالغة ايضا بان يضيع على الله عز وجل في دعمه الضال قال ثم ذروني الترويح لماذا اوصى بهذه الوصية الجائرة الغريبة بحال هكا وبين فقال ووالله لئن قدر الله علي

ليعذبني عذابا ما عذبه احدا. اي من المسرفين على انفسهم فلما مات وعد به وهنا يظهر نوع من الطاعة من الاولاد للاباء طاعة متناهية ولكن يظهر انه لن يكون عندهم

اما لم يكن عندهم في شرعهم ان مثل هذه الوصية هي وصية جائرة لا يجوز الايصاء بها واذا ما اوصى بها جائر كهذا ولا يجوز للموصى له ان ينفذها لانها مخالطة لشريعة الله عز وجل

فتمثيل هؤلاء الابناء بوصية ابيهم هذا يحمل على وجه من وجهين. الاول انه ربما لم يكن في شرع ان هذا لا يجوز والوجه الاخر انه اذا كان ذلك في شرايين فهؤلاء لم يكونوا على علم ذلك

ولذلك بادروا ونفذوا وصية ابيهم هذه قال عليه الصلاة والسلام في تمام الحديث وامر الله الارض فقال اجمعي ما فيك بعد ان تفرقت ذروة هذا الانسان المحرق بالنار والمذر في الريح وفي البحر

قال لكل من البحر والارض اليابسة اجمعي ذرات مالك وقال لها كوني فلانا كانت بشرا سويا فقال تبارك وتعالى مخاطبا لهذا الانسان بعد ان عاده كما كان ما حملك على ما صنعت

قال خشيتك يا رب او قال مخافته فغفر له وفي رواية ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال قال رجل لم يعمل حسنة قط لاهله اذا متوا فحركوه

انتقل الانخفاض الى الغيبة الغيبة قال اذا متوا حركوه ثم ابن رواه في البر ونصفه في البحر فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه احدا من العالمين. فلما مات الرجل

فعلوا به ما امرهم فامر الله البر فجمع ما فيه وامر البحر فجمعنا فيه ثم قال لم فعلت هذا قال من خشيتك يا ربي وانت اعلم فغفر الله تعالى له

في هذا الحديث مثل رايع وعظيم جدا ده تفسير ببعض النصوص من الكتاب والسنة في قوله تعالى ورحمتي وسعت كل شيء وكقوله عليه الصلاة والسلام في صحيح البخاري سبقت رحمتي غضبي

مثل هذا الانسان اذا ما سئل اي عالم في الدنيا عالما حقيقيا عن انسان اوصى بمثل هذه الوصية ونحدث فيه هل يكون مسلما ام كافرا لابد ان يكون الجواب هو كافر

والحجة واضحة بينة ذلك لان هذا الانسان بهذه الوصية يذكرنا بذاك الذي ذكره الله عز وجل في القرآن مشيرا اليه بقوله وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم

قضي فيها الذي انساه اول مرة الى اخر الاية فهذا الانسان كأنه لا يؤمن لانه من هذا الجنس الذي قال من يحيي العظام وهي رميم مع ذلك نجد ان الله عز وجل قد غفر لهذا الانسان

فاذا سئل عالم عن مثنى للانسان يوصي بمثل هذه الوصية لا يسعه الا ان يحكم عليه بانه باكر كفرا يخلد صاحبه في النار ابدا لا يخرج منها وان الامر كذلك

فكيف يمكن ان نتلقى هذا الحديث بالقبول وظاهره يخالف ما هو معلوم من الدين بالضرورة لانه منصوص هذا المعلوم في القرآن الكريم حين قال رب العالمين ان الله لا يغفر ان يشرك به

ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فهذه الآية صريحة الدلالة هايدي تعبير العلماء الاصول هي قطعية الثبوت قطعية الدلالة ودلالتها ان الله عز وجل يمكن ان يغفر اي ذنب مهما كان عظيما

ان الشرك بالله تبارك وتعالى فان الله لا يغفر ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء قد يقول قائل توفيق واذا هذا النص القرآني

القطعي الثلث وقطعي بلالك التوفيق بينه وبين هذا الحديث من ناحيتين الناحية الاولى ان الاية قالت لا تنفر الشدة او الله لا يغفر الشرك والكفر غير الشرك وبما يرى اخر

انما جاء في هذا الحديث ليس فيه شرك وانما هو الكفر يعني هذا الانسان مؤمن بالله عز وجل وايمانه بالله حمده على هذه الوصية الجائرة لانه شعر بانه يستحق العذاب فخلاص من عذاب الله عز وجل له

اوصى بها فهو يخاف الله وليس يرضي به فقط خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.