فقه الابتلاء والتمكين | الشيخ إبراهيم رفيق | بُثت في ساحات المسجد الأقصى
إبراهيم رفيق الطويل
فقه الابتلاء والتمكين | الشيخ إبراهيم رفيق | بُثت في ساحات المسجد الأقصى
إبراهيم رفيق الطويلبسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين واصلي واسلم على نبينا وحبيبنا وقرة عيننا محمد صلى الله عليكم صلى الله عليه
وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين حياكم الله ايها الشباب المرابطون في بيت المقدس وجزاكم الله عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء يعني حقيقة انا الذي اتشرف اليوم ان اكون بينكم ان اكون بين ثلة
الشباب المرابطين الثابتين على ثغر عظيم من ثغور الامة الشباب الصادق الذي ترك اهله وخرج الى بيت المقدس في هذه الليالي المباركة منها يحقق شعيرة الاعتكاف الطيبة ومنها يكسر صواب المسلمين في هذا الرباط العظيم امام ابواب المسجد الاقصى انتم ما فيه اعتكاف ورباط وجهاد
الله سبحانه وتعالى فيه واصطفاكم واجتباكم ونعم الاصطفاء. والله ان الانسان اه ماذا تريد افضل ان تكون ليالي مباركة في ارض مباركة في رباط مبارك هذا والله قمة النعيم للانسان الذي يعرف ما معنى التوفيق الالهي
ولا يتسرب الى قلوبكم شيء من اليأس والاحباط والحزن ان تروا شباب الاسلام في مختلف اصقاع الارض في هذه الليالي في لهو وعبث ومضيعة للاعمار والاوقات نعم الانسان ربما يأسف لكن في النهاية يعرف ما معنى ان الله سبحانه وتعالى يصطفي من خلقه من يشاء ويختار
الحمد لله الذي اصطفاكم لهذا الامر العظيم. بل عليك ان تحزن اذا استبدلك الله سبحانه وتعالى بغيرك. عليك ان تحزن اذا حرمك الله عز وجل من هذا الرباط العظيم فان سلفنا وائمتنا رضوان الله تعالى عليهم كانوا يقاتلون من اجل ان يحظوا بليلة يرابطون فيها على ثغور الاسلام
كانوا يحزنون اذا فاتهم ليلة وهم بعيدون عن ثغر وعن جهاد وعن رباط وعن معركة من المعارك كانوا يتدفقون الى الموت تدفقا والله ما انتم فيه خير واسأل الله سبحانه وتعالى ان يربط على قلوبكم
وان يثبت اقدامكم وان يعينكم على مواجهة عدوكم وان الله سبحانه وتعالى يجمع كلمتكم وان يسدد رأيكم يصوب رميكم دوما الى ما هو خير اه مجلسنا اليوم مجلس خفيف لطيف باذن الله نتكلم فيه عن
قاعدة الابتلاء ولماذا الابتلاء هو قنطرة التمكين احبابي الكرام ان سنة الله سبحانه وتعالى الجارية ان المطالب الشريفة انما يوصل اليها على جسر من التعب والمشقة هذه سنة الله سبحانه وتعالى البينة الواضحة. ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا. المطالب الشريفة
ان المحافظة على الدين ان تحرير الارض ان اعلاء راية لا اله الا الله. كل المطالب الشريفة في هذه الحياة الدنيا اراد الله عز وجل حكمته ان يوصل اليها على جسر من المتاعب والابتلاء والمشاق لذلك
عندما سئل الامام الشافعي رحمة الله تعالى علي يا امام هل نسأل الله الامتحان ام نسأل الله التمكين؟ فماذا قال؟ قال انه لن يمكن لك حتى تمتحن او حتى تبتلى. شوف فخر
الامام الشافعي رحمة الله عليه. يعني هو هم يقولون يعني نسأل الله ان يمكن لنا ام نسأله ان يمتحننا؟ فقال لهم ان سنة الله سبحانه وتعالى ان تمكين لا يأتي الا بعد البلاء والامتحان الشديد
لذلك ربنا سبحانه وتعالى في سورة السجدة ماذا يقول؟ قال وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا آآ منزلة السيادة في الدين وامامة الناس هي نموذج على المطالب الشريفة. واخبر الله سبحانه وتعالى ان هذا المطلب الشريف وهي الامامة في الدين لا ينال الا بعد الصبر
وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون. ذلك كان ابو العباس ابن تيمية رحمة الله تعالى عليه دائما ما يقول الامامة بالدين لا تنال الا على بالصبر
واليقين. ولذلك حري بالمسلم حقيقة في هذه الليالي الطيبة الليالي التي يعيش فيها في افياء كتاب الله سبحانه وتعالى. ان ينظر ويتأمل منهج القرآن في عرض قضية البلاء ودور البلاء في التمكين وان البلاء هو القنطرة التي لابد وان يرتقيها المجاهد والمرابط والذي يحمل لواء هذا الدين حتى يصل بعد ذلك
كذا التمكين فان من اهم القضايا ومن اعظم القضايا التي عالجتها الايات القرآنية هي هذه القضية بالتحديد. لذلك لو استعرضنا سريعا مجموعة من الايات التي يخبر الله سبحانه وتعالى فيها عن سنة البلاء لاهل الايمان
يقول سبحانه وتعالى في سورة العنكبوت وسورة العنكبوت من السور المحورية والاساسية في بيان مفهوم الابتلاء قبل التمكين. يقول عز وجل الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا. ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون
ولقد فاتنا الذين من قبلهم الامم عبر التاريخ فتنت كل اهل الايمان عبر التاريخ من الانبياء والصالحين واتباع الانبياء والاولياء. كلهم تعرضوا للبلاء الشديد ولقد فتنا الذين من قبلهم فلا يعلمن الله الذين صدقوا
وليعلمن الكاذبين. اذا الله عز وجل يخبرنا عن سنة. هل يظن اهل الايمان انهم بمجرد ان يدخلوا في الايمان ينعموا بالحياة الرغيدة وسيفرش لهم الطريق الى الجنة بالورود ولن تتعثر الخطى ولن تكون هناك الاشواك والاهوال والمصائب
والعثرات هذا لا يكون في سنة الله فان الله سبحانه وتعالى قضى اعيد واكرر ان المطالب الشريفة يوصل اليها على جسر من التعب واعظم مطلب شريف كلنا يطمح اليه الوصول الى جنة الله
سبحانه وتعالى ولن تصل الى الجنة الا بعد ان تقرص والا بعد ان تتعرض لاهوال وفزع وخوف فانه من خاف في الدنيا امن في الاخرة ويقول سبحانه وتعالى لكن يعني شف البشارات الجميلة مع ان الله سبحانه وتعالى بدأ هذه السورة بهذا الاخبار عن هذه السنة المتكررة
الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا لكنه بماذا ختم السورة؟ ختمها باشارة لطيفة وختمها بوعد الهي فقال والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا يعني ايها المسلم ايها المرابط وستمتحن والمطلوب منك ان تصبر والمطلوب منك ان تناضل وترابط وتجاهد نفسك وتجاهد عدوك ويعدك الله سبحانه وتعالى انك اذا جاهدت
وبذلت وحاولت وقاومت ان الله سبحانه وتعالى لن يتركك وحدك بل سيأخذ بيدك ويهديك الى سبل الرشاد. والذين جاهدوا فينا. جاهدوا البلاء. جاهدوا الفتن. جاهدوا المحن. التي ذكرها في بداية السورة
ماذا سيفعل الله لهم؟ قال والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. لذلك كان بعض اهل العلم يقولون اذا اختلفتم في مسألة من مسائل الفقه قال فاسألوا اهل الصغور واهل الرباط وهم اعلم الناس بها
قالوا لماذا؟ قالوا لان الله عز وجل قال والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا فاهل الرباط هم مظنة التوفيق ومظنة ان يوفقهم الله وان يسدد رايهم الى امور لا يسدد اليها غيرهم. كذلك من الايات التي
تحدثت عن ان البلاء سنة لاهل الايمان. يقول سبحانه وتعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولم ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين. يعني الله عز وجل يقول هل تظنون انكم ستدخلون الجنة هكذا مجانا
بدون ان يعرف الله من المجاهد ومن الصابر وفي اية اخرى يقول سبحانه ما حسبت ما تدخل الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم ماذا حدث معهم؟ قال مستهم البأساء
والضراء طبعا قال اهل العلم ما الفرق بين البأساء والضراء؟ قال بعضهم ان البأساء تقول في الجسد والضراء تكون في المال. مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله. تخيل يعني الذي يستبطئ النصر ويطلب مجيئه
عليا في اهل الايمان خيرة الخلق الانبياء احبابي ان البلاء شديد عندما يقول ربنا ان الذي استبطأ النصر وطلب مجيئه الانبياء اذا انت تتكلم عن علية القوم اصحاب اعلى درجات الصبر
ومع ذلك من شدة البلاء ومن شدة المحن ومن شدة الزلزال قالوا متى رسول الله؟ فيأتي الجواب الا ان نصر الله قريب. طبعا سنأتي بعد قليل نتكلم لماذا الله سبحانه وتعالى ان يكون البلاء هو جسر النصر وجسر التمكين. ساتحدث عن هذا الحساب بعد قليل باذن الله. لكنني احب دائما ان استعرض ايات البلاء في
القرآن الكريم. ايضا من الايات في كتاب الله سبحانه والتي تتحدث عن فتنة اهل الايمان. قال ام حسبتم ان تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليدا. ما كان لهم ولاية وما كان عندهم بطانة الا الولاية لله. ولرسول
ومؤمنين ما كان عملاء. ما كان في انصاف حلول. ما كان في هناك خيارات استثنائية. كان الولاء لله سبحانه وتعالى وحده. كان هذا الخيار الوحيد عندهم. عندئذ الله سبحانه وتعالى اخبرهم ان الله يصطفي ويختاركم للنصر والتمكين. اذا حقيقة
الايات التي تتكلم عن اه التمكين والنصر والتثبيت ودخول الجنة كلها كلها سياقها يثبت ان المؤمنة في هذه الحياة الدنيا سيتعرض للبلاء. ان في ذلك لايات وان كنا لا مبتلين
الله سبحانه وتعالى ذكر هذه القضية ليست اختيار بشري الله عز وجل يقول في ختام قصة نوح في سورة المؤمنين وان كنا ستبتلى. الانبياء ابتلاهم الله. الصحابة ابتلاهم الله. السلف الصالح ابتلاهم الله. خيرة الخلق ابتلاهم الله. فاذا
البلاء سنة لابد منها ومعرفة ان البلاء سنة حتمية تجعلني اشعر بالطمأنينة ان هذا البلاء الذي حل بنا ليس لان الله سبحانه وتعالى يريد ان يهلكنا. ليس لان الله سبحانه وتعالى يريد ان يستأصل وجودنا. نعم حتى ولو طال البلاء بالتأكيد هناك
وضمن هذا وضمن هذا البلاء رحمة وان هذا البلاء سيجلب المنح كما ان فيه المحن. وبدليل ان الانبياء قال عليهم البلاء وان الصالحين طال عليهم البلاء. هذا يعني يطفي على المؤمن شعور بالاريحية والرضا عن الله سبحانه وتعالى
ولا يتهم الله في قضائه وحكمته فان كثيرا من الناس كلما طال عليهم البلاء اساءوا الظن بربهم سبحانه وتعالى. واما اهل الايمان الذين تربوا على موائد القرآن وقرأوا القرآن في رمضان وفي غير رمضان وهم يقرأون ايات الابتلاء في كتاب الله سبحانه وتعالى
يثقون ثقة عظيمة لا رجعة عنها. ان هذا الطريق وجود الالم فيه هو دليل على صحته يعني انكم تتألمون يا شباب بيت المقدس انكم تتعبون انكم ترهقون. هذا دليل باذن الله انكم على الطريق الصحيح. قالوا اذا شعرت بالامان في الطريق فاتهم نفسك
اذا شعرت ان الطريق ما فيه بلاء وان الطريق مفروش بالورود وان كل ما تريده يأتي عندك فاتهم نفسك. هكذا كان السلف يقولوا لماذا؟ لانهم ما اعتادوا هذا يعتادوا ان الطريق فيه اهوال وفزع وخوف. وكان هذا من اهم علامات صحتي الطريق لديهم. فوجود الاهوال في حياتكم وجود
دماء وجود الاشلاء وجود التعب. وجود النصب وجود الفقد. وباذن الله باذن الله مؤشر خير. ما دامت النية والقلوب موجهة لفاطر السماوات تطلب جاها ولا رياء ولا فخرا ولا سمعة. وانما من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله
حقيقة احبابي الكرام يعني هنا احب ان اركز على آآ معالجة القرآن لقضية البلاء عندما تحل في المجتمع المسلم لان القرآن وهذه قضية انتبهوا لها. ازعم ان من اهم واوسع المواضيع التي عالجها القرآن الكريم هو موقف عناصر المجتمع المسلم
في لحظات نزول البلاء ولحظات التمحيص. القرآن تحدث عن هذه القضية باسهاد في مشاهد كثيرة وانا ارجو منكم وانتم تقرأون القرآن في اعتكافكم ورباطكم ان تركزوا على هذا الملحظ كيف القرآن تكلم عن حالة النفس الاسلامية او النفس الانسانية للمسلمين
في لحظات نزول البلاء. هذا موضوع عالج القرآن بحرفية تامة. وكأن القرآن يقرب الكاميرا لك الى داخل القلوب لما يأتيك وبلغت القلوب الحناجر. القرآن يقرب المشهد جدا حتى يريك عناصر المجتمع المسلم. كيف كان تعاملهم في
لحظات البلاء لان الله سبحانه وتعالى يريدك ان تختار النموذج الاعلى النموذج الاكمل. ويحذرك من ان تكون النموذج السيء. النموذج الذي لا يرضي الله سبحانه وتعالى وهنا ساتكلم سريعا عن ثلاث معالجات قرآنية لنفوس المجتمع المسلم في لحظات نزول البلاء. المعالجة الاولى عندما تكلم
الكريم عن غزوة احد في سورة ال عمران والله سبحانه وتعالى تحدث عن نفوس المجتمع المدني في لحظة نزول البلاء لاحظ طبعا ابتداء من لحظة اتخاذ قرار المواجهة العسكرية خالد اسوار المدينة حتى لحظة الهزيمة
التي حدثت في اخر المعركة. كيف كانت النفوس تتحرك؟ كيف كانت المشاعر تسير خلال هذه المعركة. هذا الذي يركز عليه القرآن انه هذا هو المقصود الالهي من سرد الحادثة. دائما احبابنا الكرام خذوا هذه القاعدة
في لحظات نزول البلاء على المجتمع المسلم ينقسم الناس الى ثلاثة اقسام يكون في اعلى درجات الايمان والثقة بالله. وهؤلاء هم الصف الاول الرعيل الاول. الذين امتلأوا ايمانا في حالة الرخاء
حتى اذا جاءت ساعة الشدة وجدوا الله سبحانه وتعالى يثبت اقدامهم وجنانهم ويؤزهم الى الثبات افزا. هذا الصنف الاول من في ساعات الشدة ويظهر منهم الشجاعة والصبر والجلد والتحمل الى اخر لحظة
القسم الثاني هم مؤمنون لكن عندهم ضعف في الايمان ليسوا منافقين هم مؤمنون يحبون الله ورسوله لكن عندهم ضعف في الايمان عندهم تخوف عندهم قلق يتسرب اليهم شيء من الخوف والفزع
في لحظات الشدة وفي لحظات النكبات. وهذا الخوف والفزع يجعلهم في حالة قلقة مضطربة. فاحيانا ترتفع همتهم ليرتقوا الى الرتبة العليا ليلتحقوا بصف اهل الايمان. واحيانا يضعف الايمان لدرجة انهم يصلون الى صف النفاق
وهذا ترى هو السواد الاعظم اليوم ازعم السواد الاعظم من الشعوب المسلمة هم يتأرجحون في المرتبة الثانية. مؤمنون في الجملة لكن عندهم من الضعف ورقة الايمان وهشاشة العلاقة مع الله سبحانه ما
احيانا ترتفع هممهم وتسمو ارواحهم ليلتحقوا بالرعيل الاول باصحاب المرتبة الاولى واحيانا يحدث لهم من الضعف والوهن ما يجعلهم ينتقلون الى المرتبة الثالثة. من هم اصحاب المرتبة الثالثة فالمجتمع المسلم في العادة؟ المنافقون
المنافقون الذين هم من البداية ايمانهم بالله ايمان غير صادق مقبلون على الدنيا ايمانهم بالدار الاخرة ايمان لا يقوم على المصداقية والتعامل بجدية فدائما اذا لاحظتم اي مجتمع مسلم الله سبحانه وتعالى يخبرنا انه في لحظات البلاء الشديد لابد وان يتمايز هذا التمايز الثلاثي
اصحاب الايمان الجادون في ايمانهم المتوسطون المتقلقلون المضطربون واخر شيء هم المنافقون. ممتاز. دعونا ننظر في انقسام المجتمع المدني الى هذه الاقسام الثلاثة في اول غزو هناك ثلاث غزوات ساتحدث عنها باذن الله. غزوة احد
غزوة الاحزاب غزوة تبوك لانه القرآن عالج هذه الغزوات الثلاث في هذه القضية. نبدأ بالغزوة الاولى وهي غزوة ماذا؟ غزوة احد في سورة ال عمران من يقرأ هذه السورة يجد ان نفوس المجتمع المدني لحظة نزول البلاء الشديد انقسمت هذا الانقسام الثلاثي. القسم
اهل الايمان الذين بذلوا الغالي والنفيس وضحوا بارواحهم من اجل اه الثبات في هذه المعركة حتى عندما حدث في اللحظات الاخيرة بسبب خطأ الرماة استبسلوا في الدفاع عن القائد الاعلى صلوات ربي وسلامه عليه حتى اللحظات. الاخيرة وهذا القسم
هم الذين اثنى الله عز وجل عليهم اعلى الثناء ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا. بل احياء عند ربهم يرزقون. فرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من قلبهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون. يستبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع
واجر المؤمنين ما صفاتهم؟ قال الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح فهذا الصنف كان ثابتا مرابطا صادقا من بداية تفاصيل المعركة وحتى ختامها استبسلوا وثبتوا لم تتزحلق
اقدامهم لم يصبهم شيء من الضعف واظنكم تعرفون قصص العديد من الابطال في هذه المعركة. انس بن النضر الذي قال واها الجنة اني لاجد ريحها دون جبل احد فذهب يقاتل حتى قتل ولم يعرفوه الا من اصبع يده. قالوا وجد فيه اكثر من ثمانين ضربة سيف ورمح
مصعب بن عمير حمزة بن عبد المطلب طلحة بن عبيدالله النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم احد يوم لطلحة اوجب فيه طلحة لشدة بسالته وبطولته ابو دجانة غيرهم من اهل الايمان الرعيل الاول الذين في لحظات الرخاء تربوا على الثبات والايمان
بالله فنفعهم ايمانهم في لحظات الشدة. تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة. الصنف الثاني هم مؤمنون لكن دخلهم شيء من الضعف سخرهم شيء من الضعف في بداية المعركة
ودخلهم شيء من الضعف في ثنايا المعركة في لحظات الهزيمة هؤلاء ربنا عز وجل اعطانا نفسيتهم. يقول سبحانه وتعالى في بداية معركة احد اذ همت طائفتان منكم ان تفشلنا والله وليهما
هناك اخواني قبيلتان من قبائل الانصار قبيلة بنو حارثة وبنو سليمة. هاتان القبيلتان خرجت مع الجيش المسلم ابتداء للمواجهة العسكرية في احد لكن كان عندهم شيء من الضعف العزيمة استطاع او خلينا نقول دخل المنافقون في صفهم وحاولوا ان يقلقلوا اوراقهم وان يزعزعوا عزائمهم وقالوا محمد
صلى الله عليه وسلم قبل برأي الشباب وخرج خالد اسوار المدينة. ونحن لا نريد القتال خارج المدينة. نريد القتال فيها. فبدأوا يثيرون القلاقل والاضطراب حتى كادت هاتان القبيلتان لضعف فيهما كادتا ان تفشلا
وان تعودا ادراجهما. لكن من الذي ثبتهما؟ الله ان الله يعلم انهم صادقون. هم غير منافقين لكنها لحظات الضعف التي يمكن ان تتسرب الى اي انسان في لحظة خوف في لحظة معركة لحظة شدة تسرب اليهم شيء من الخوف تسرب اليهم شيء من القلق
لكن الله سبحانه وتعالى ستر الله سبحانه وتعالى ثبت قال والله وليهما. وعلى الله فليتوكل المؤمنون آآ هذا اذا هو الصنف الثاني. الصنف الثالث للاسف هو صاحب الموقف الاسوأ وهم المنافقون
القرآن كما قلت ركزوا انه لما يسرد الغزوة هو القرآن لا يهتم كثيرا كثيرا بسرد التفاصيل. انه فلان قتل فلان ولا لأ القرآن لا يهمه القصة كتفاصيل القرآن يهمه ان يعطيك النفوس الانسانية
في تلك اللحظة كيف تعاملت مع الاجواء في المقابل القسم الثالث هم المنافقون وما اكثرهم في مجتمعاتنا اليوم. المنافقون في غزوة احد في البداية اصلا ما كانوا راضيين وثلاثمائة منهم انسحبوا من الغزوة ابتداء. رفضوا المشاركة. بعد ان خرجوا رفضوا طبعا انسحابهم
خلخلة في الجيش الاسلامي هو اللي سبب القلق. حتى ان بعض ضعاف الايمان بدأت تساوره نفسه بالعودة هؤلاء ضعاف الايمان المنافقون عفوا هؤلاء المنافقون دائما هم عنصر تحبيط وتثبيط لاي ثلة مسلمة تقاتل وترابط. ولعلكم تجدونهم بين
ايها المرابطون في بيت المقدس اخبارنا كيف كانت نفسية هؤلاء في غزوة احد؟ في سياق قال ثم انزل من بعد الغم امنة وعاز يغشى طائفة منكم. قال وطائفة قد اهمتهم انفسهم
يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا. هؤلاء المنافقون ماذا قالوا؟ قالوا بعد ان حدثت الهزيمة. قالوا احنا لماذا خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة
لو بقينا في ديارنا لو كنا الان في المدينة لما حدث لنا من القتل ما حدث. فبدأوا يعني يرفضون الاقدار يسيئون الظن بالنبي المختار. بدأوا يشككون في قرار القائد الاعلى صلوات ربي وسلامه عليه. ويذمون القدر. لو شف لو
التي تفتح عمل الشيطان لو بقينا في المدينة لما حدث ما حدث. ايضا موقف اخر لهم يقول الله سبحانه وتعالى الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا هؤلاء منافقون اخرون انه في منافقين
يعني وصلوا للمرحلة في الغزوة. ثم لما حدث القتل بدأوا يسيئون للقدر او يسيئون النظر في القدر. في منافقين اصلا ابتداء ما طلعوا وفي منافقين طلعوا ورجعوا من البداية. هؤلاء اللي حاطين رجل عرجل في بيوتهم اليوم. الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا
مجتمعكم لما تجد انت واحد بحكي يا حرام هذا المقدسي المسكين اللي استشهد عابواب الاقصى. طب مش لو كان قاعد ببيته ما اصابه ما اصابه الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا يعني هو نايم في بيته
مسكي اخونا وشارب قهوة وشاي وماخذ راحته. ويقوم بتفلسف على المرابطين ولا الجاهدين في بيت المقدس. الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا. لو ردوا علينا وسابوا حالن بالشبك الله يعطيكم العافية
طبعا الصوت واضح يا شيخ مجد؟ يا رب الصوت واضح؟ بسم الله. الان اتصلنا وقلنا نوعات يا رب واضح احسنت اذا وانت تقرأ سورة ال عمران انظر ربنا عز وجل كيف تكلم عن صفات اهل النفاق
اه في مشهد بدي ارجع في خطوة للخلف اه المؤمنين الذين يمكن ان يتسرب اليهم الضعف حتى نفهم النفوس الانسانية يقول سبحانه عن مؤمنين في اثناء غزوة احد اثناء الغزوة
حدث لحظة ضعف لديهم. وكيف ان الله سبحانه وتعالى شف رحمة رب العالمين اخواني. انه قد اكون انا احب الله ورسوله. لكن عندي ضعف في الايمان الله عز وجل يجبر ضعفي
قبل قليل قمنا بنحارث ابن سلمة فالله وليهما. ايضا هناك لحظة اخرى رسمها القرآن. لحظة انه في نهاية الغزوة لما اشتد الامر بعض الصحابة عدد قليل من الصحابة هربوا من المعركة
الله عز وجل سجل هذا المشهد حتى يعرفوا ان الله هو الذي سامحهم على لحظة الضعف هذه فقال ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما اذلهم الشيطان ببعض ما كسبوا. هي لحظة ضعف انساني
وهذي احبابي الكرام انه داخل المجتمع المسلم المؤمنون نعم ليسوا كلهم على مستوى عالم من الايمان بالتالي هذا يعطينا مؤشر ان يرحم بعضنا بعضا وان تساعد اخوانك الذين يعانون شيء من الضعف بدلا من ان تثقل عليهم اللوم والعتاب. نفس مجتمع الصحابة وهم من ارقى المجتمعات
كان فيهم مؤمنون على مستوى عالي. وكان فيه مؤمنون عندهم شيء من الضعف والفتور. بعض اهل الايمان فر تخيل فر من غزوة احد لكن الله سامعهم قال ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استذلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم
ربنا بيسامح سبحانه وتعالى لما يعرف انك صادق. مش قصدك ان تخون اخوانك. مش قصدك انك تنسحب من المعركة. لكن لحظة ضعف انسانية توقع من البعض سامح الله عز وجل بها. لكن متوقعة ولازم ايها الشباب المقدسيون تعرفوا انه ليس جميعكم على نفس القوة
بالتالي اللي شاعر نفسه قوي في الايمان يتلطف باخيه الضعيف. تمام؟ وانبهك على قضية قد تكون انت قوي في مشهد معين من مشاهيد البلاء لكن لا يعني انك ستبقى على نفس القوة في كل مشاهد البلاء الاخرى. هناك من هو قوي في الرباط
لكنه ضعيف في السجون هناك بالعكس من هو ضعيف في الرباط لكنه قويا في السجون. فانتبه على نفسك لا تظن ان نجاحك في بلاء يعني انك ستنجح في كل مراحل البلاء. يمكن تسقط او تفشل في نجاح
اخر بالتالي لا تزدري اخوانك الذين يتسربوا اليهم شيء من الضعف فان هذا متوقع اذا هاي القسمة الثلاثية كانت في غزوة احد. نيجي على غزوة الاحزاب. سورة الاحزاب صورة عظيمة ايضا. القرآن ركز فيها على المشاعر الانسانية
للصحابة الكرام في لحظة الشدة نفس الشيء غزوة الاحزاب غزوة شديدة الاحزاب حاصروا المدينة آآ الصحابة توقعوا ان استئصال معركة ليست بالهينة ابدا ابدا. آآ الاف تحاصر مدينة النبي صلى الله عليه وسلم. تحاصر الف رجل
خيانة تحصل من بني قريظة في الخلف يعني الامر نفسيا متعب. فالله سبحانه وتعالى نفس الشيء يبين لنا انقسام الصحابة او المجتمع خلينا نقول المدني في تلك الواقعة الى ثلاث نفوس
النفسية الاولى اهل الايمان العالي اذ جاءتكم آآ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر الله عز وجل يذكر اهل الايمان من الذي ثبت قلوب اهل الايمان في تلك الساعات الرهيبة؟ يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم
نعمة الثبات. نعمة عدم الفتنة في الدين. نعمة انك بخيت مسلما لم ترتد. اذكروا نعمة الله عليكم. اذ جاءتكم جنود وارسلنا عليهم ريحا وجنود لم تروها وكان الله ما تعملون بصيرا. اذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب
المعركة صعبة الله يصفها الله هو الذي يصفها ويخبرنا زاغت الاطفال من الخوف وبلغت القلوب الحناجر من شدة يعني انت ترى الموت امامك هناك وتظنون بالله الظنون هنالك ابتلي المؤمنون هنا
الله عز وجل عم يمحص نفوس عم يخرج النفوس النقية الاشاوس في الايمان. عم يبرزهم الله سبحانه وتعالى. لان هؤلاء الذين تربوا في رحم البلاء فاثبتوا شجاعتهم وجدارتهم هم الذين سيكونون قادة التمكين. الذين اثبتوا جدارتهم في ساعات البلاء هم الذين
اين يكون القادات التمكين مش الانسان اللي كان في السراديب في لحظات البلاء نحطه قائد ايام التمكين ويصبح يهلل له كما هو حال في بلادنا العربية لأ صاحب الشجاعة والثبات والقوة. في رحم البلاء هو الذي يستحق ان يلتف حوله في ساعات النصر والتمكين. فالمهم اذا هناك
طائفة ثبتت من اهل الايمان آآ ولما رأى المؤمنون الاحزاب شف اهل الايمان العالي شف اهل الصدق شو قالوا. قال ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله
وصدق الله ورسوله. وما زادهم الا ايمانا. شف العجب العجاب انه وهم في شدة البلاء الايمان يزداد هكذا كان الجيل الرائع من الصحابة. احنا في شدة البلاء الامام بنقص ربنا بيقول نفسية الصحابة الاشاوس الجيل الاول في شدة البلاء لما رأوا الاحزاب قد احدقوا بالمدينة والخيانة حصلت من ورائهم قالوا هذا
ما وعدنا الله. اه نعم الله وعدنا اننا سنبتلى. ووعدنا ان تهجم علينا الاحزاب وان يحدث ما يحدث. واخبرنا انه بعد هذا البلاء سيأتي التبجيل. هنا الايمان الحقيقي ليصنع الرجال. قال وما زادهم الا ايمانا
وتسليم رضا تام عن الله سبحانه وتعالى مهما كانت النتائج. حتى لو كان فيها اشلاء ودماء وفقد اهل الايمان الحق ويصدقون الله وعده. في المقابل نيجي على النفسية الثانية. اللي دايما موجودة. مؤمنون متقلقلون. مؤمنون
الايمان ليس رازغا في قلوبهم. ماذا قال هذا الصنف نرجع هنالك ابتلي يؤمنون بنزلة شديدة قال واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض الذين في قلوبهم مرض هنا احبابي هم ليسوا منافقين. لان الله عطفهم على المنافقين والعطف يدل على المغايرة. فهؤلاء اقوام قال اهل العلم عند
لهم ايمان لكن في قلوبهم مرض. عندهم ضعف وضعف الايمان هو مرض. اليس كذلك؟ عندهم ضعف في ايمانهم. فهؤلاء للاسف في لحظات البلاء الشديد ضعفوا وقالوا كما قال المنافقون الاثنين حكوا نفس الجملة طلعت من افواههم
قد يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا يعني الله ورسوله وعدونا بفتح الشام وفتح العراق طلع والله هذا الوعد كله غير دقيق احنا اليوم احدنا لا يأمن ان يقضي حاجته. عن اي عراق وشام وروم وفرص تتحدثون. وشف هذه كلمة خطيرة. الان لو ظهرت من
المنافقين وحدهم يعني ها منافق بقول مش مشكلة. معروف عنه هذا. لكن المشكلة انها صدرت للاسف من بعض من هو محسوب على الصف المؤمن. وهذا في كل مجتمع حتى بينكم ايها المقدسيون. ستسمعون الناس المحبطة المثبطة. وان لم تكن
لكنها مثبطة. وتقول والله المشايخ بحكوا عن فتح فلسطين وبحكوا عن عودة الاسلام. والله المشايخ لو ييجوا يشوفوا حالنا وما نحن بقول لك الله يسهل على الوضع. والامور صعبة. يهود بكل مخابراتهم وترساناتهم. واحنا شباب عزل باحجار ماذا سنفعل؟ دائما عندك هاي
مثبطة. عندك هاي النفسية المحبطة اللي لا تؤمن الا بالامور المادية ولا تؤمن بجنود الله. في السماوات وفي الارض فهؤلاء للاسف في غزوة الاحزاب هكذا كان موقفهم. اذ يقود المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا
واما المنافقون الخلص الخلص فهؤلاء ما وقفوش عند هاي الكلمة. لأ بدأوا يتسربون من الصف المسلم. يا محمد صلى الله عليه ان بيوتنا عورة وما هي بعورة ربنا يكذبهم. ان يريدون الا فرارا ولو دخلت عليهم من اقطارها. يعني الله يخبر النفسية المنافقة
لو ان الكفار استطاعوا ان يجتازوا الخندق ويصل الى عقر المدينة ولو دخلت عليهم من اقطارها ثم سئلوا الفتنة لآتوها. يعني هؤلاء المنافقون لو استطاع الكفار ان الخندق ويصل اليهم ثم طلبوا من المنافقين ان يكفروا لاعلنوا الكفر
مسؤول الفتنة اي لو طلب منه ان يكفروا لكفروا. ليه؟ لانه ما في ايمان ما في شباب ما في شيء اصلا في قلوبهم حتى يمنعهم من الكفر. فهؤلاء للاسف ايضا من بني جلدتنا لو ان اليهود وصلوا اليهم وطلبوا منهم ان يتركوا
اديرهم ويصبحوا معهم كثير منهم يصيروا عملاء ببيعوا القضية والبلد والارض والعرض والشرف. من اجل لعاعة من لعاعات الحياة. الدنيا ما اكثرهم هؤلاء اليوم بينكم للاسف دينهم لو سئلوا الفتنة لاتوها ولركبوا اليها. ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار
كانوا في ساحات المسجد الاقصى شو بحكوا لك احنا ما واحنا رجالها واذا دخلوا اليهود ها انا علي اذا بهرب. ولقد كانوا عاهدوا الله من قبله لا يولون الادبار. وكان عهد الله
مفكرين القضية اول ما دخل اليهود هربوا انفسهم بعيدا بل بعضهم دخل في صف العدو واصبح عينا على اخوانه وجاسوسا عليهم وهذا والله من اصعب الامور الذي ينبغي ننبه لها المنافقون هم افة المجتمع المسلم. لانهم نفوس مريضة جدا جدا يؤثرون على وحدة الصف. يخونون المجتمع الذين
الذي لا يعرفه من انهم متخفون بين اظهركم ويظهرون انهم معكم لكنهم لا لا يملكون ايمانا يا ارحم الراحمين من عندي خلص رجع الان يا مجد العادة النتو تمام الان. يلا مش مشكلة. نحنا يعني بنعمل لك هيكا فاصل ونرجع بحماس. اذا هؤلاء موجودون وربنا عز وجل اسهم في بيان وصفهم في سورة
اشحة عليكم فاذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون اليك تدور اعينهم كالذي يغشى عليه من الموت. فاذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنة حداد شحة على الخير ان هدول نفسهم بيتفلسفوا. بكونوا في لحظات الرغد والهدوء بتفلسف وبنظر عليكم. انت ليش بتارك القضية الفلسطينية ورافع اخونا الراي
بس يجوا البلاء الموت في اعينهم والخوف في قلوبهم. واول ناس يهربون ويليلون للعدو. فسبحان الله ما اجمل القرآن عند كما يصف لنا معركة الحياة ولحظات نزول البلاء كيف تنقسم النفوس تجاهها؟ طيب
نيجي الان اذا لاحظنا كيف انقسام المجتمع المدني ثلاثة اقسام ايضا في غزوة الاحزاب. الغزوة الاخيرة غزوة تبوك غزوة تبوك وهي غزوة متأخرة نوعا ما وهي في السنة التاسعة من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. هاي الغزوة صعوبتها ما كانت في حدوث قتال فيها. صعوبتها كان في الظروف
التي اتت بها في حر قائض يعني في شدة الحر والصحابة استعدوا لقطف ثمارهم والمعركة لمسافة بعيدة نوعا ما عن المدينة الى تبوك والعدو المرة هذي مختلف بنو الاصفر الروم
نفوس المجتمع المدني تباينت في تقبلها لهاي المعركة كالعادة اهل الايمان الصادقون المرابطون والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه. اهل الايمان لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم. هكذا وصف الله الذين اختاروا ابتداء للذهاب الى غزو التابوك
لم يترددوا ولم يفكروا دائما ابو بكر عمر عثمان علي هذول ما بفكروا يعني مش انه وقت التحدي نفسه اطلع ولا ما اطلع. اهل ايمان اهل جلد. الزبير طلحة سعد بن ابي وقاص. هذول الكبار. ما بفكروا اصلا في الموضوع. قلوب
على الايمان والقرآن فدائما هم مستعدون للتضحية والبذل متى امروا ومتى رفع لهم اللواء في المقابل كالعادة في هناك نفوس كان فيها شيء من الضعف هناك نفوس الصحابة لكن دخلها شيء من لحظات الضعف
هذه النفوس في غزوة تبوك الذين قص الله عز وجل قصصهم. ابرز نموذج كان للصحابة صادقون. لكن دخلهم شيء مضاف الثلاثة الذين خلفوا. صح؟ كعب الناس كلاب الامية مراد بن الربيع صحابة كرام عن الرأس والعين ومن خيرة الصحابة والله تاب عليهم. لكن الفكرة ان تفهم انها نفس بشرية
مؤمنة لكن ضعفت في لحظة معينة فاختار هؤلاء الثلاثة الكافي تردد كان في حوار داخلي. نخرج للغزوة ما نخرج للجو صيف. طب لو ضلينا في نسائنا واموالنا وثمارنا تسويف في العمل تأخر الشيطان ضحك
عن الخروج. هؤلاء الثلاثة لحظة ضعف ايماني تخلفوا عن المعركة فجاء تأديب قاس من الله سبحانه وتعالى له ان النبي صلى الله عليه وسلم لما عاد منع من تقديمهم خمسين يوما حتى ما يكرر الغلط مرة اخرى. لانهم صادقون لكن ضعف
جاء العتاب قال بعض الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا. ان الله هو التواب الرحيم. بالتالي ايها المرابط في بيت المقدس
متوقع انك تضعف شوف متوقع انك تضعف. اذا ضعفت لا تحمل نفسك انك منافق ويضحك عليك الشيطان. الضعف حصل في الصحابة الكرام. لكن المهم اذا ضعفت ان تعود بتقوى اذا شعرت بالتقهقر ان تجد من اخوانك ممن حولك من يمسك بيدك ليقدمك الى الصف الاول من جديد. وهذا ما انصح به الصف الاول. يا شباب الصف الاول اذا
من اخوانكم ما انتقده شيء من الوهن والضعف الا تسلموهم تتركوها مع انفسهم يجلدون ذواتهم بل قفوا معهم ثبتوهم وسمعوهم العبارات الايجابية واعطوهم النماذج حتى يعرف اخواني اننا في النهاية مثل اي مجتمع. كما ان الصحابة مجتمع كان فيه هذا الانقسام نفس الشيء انتم ايها المقدسيون. ايها المرابطون نفس الاجتماع فيكم من هم من خيرة القوم
وفيكم من يمكن ان يتسرب اليه ضعف فيحتاج لاخوانه ان يقفوا معه وليس ان يجلدوه. ومنكم من هو منافق شديد النفاق. فعليه ان يستيقظ قبل فوات الاوان في المقابل اذا هذا الصنف الثاني ضعاف الايمان كانوا موجودين في غزوة تبوك. الصنف الثالث للاسف هم المنافقون. وهؤلاء في غزو التابوك كثروا
ليه ؟ لانه غزوة تابوك في السنة التاسعة بعد فتح مكة بعد الانتصارات الرهيبة. اللي حققها النبي صلى الله عليه وسلم بالتالي شوكة النبي عليه الصلاة والسلام. عم المجتمع المدني. ودائما اذا قوي الاسلام كثر النفاق
هي قاعدة كلما قويت شوكة المجتمع المسلم ازداد المنافقون الذين يحسبون له اي حساب. ليه؟ لانه المنافق مش محتاج للنفاق اذا كان اهل الايمان ضعاف. يقول لك انا مش خايف منهم
لكن ماذا يحتاج الى النفاق اذا كان الايمان قويا فيحتاج ان يخفي نفسه في دهاليز نفاقه. فسورة التوبة من اسمائها هل تعرفون ماذا تسمى سورة التوبة الفاضحة ليه ؟ لان سورة التوبة اكثر سورة فضحت المنافقين
وتكلمت عنهم في غزوة تبوك من البداية للنهاية. ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني الا في الفتنة سقطوا. ومنهم ومنهم ومنهم القرآن تكلم عن المنافقين في غزوة تبوك بشكل مفصل لانه كل منافق اخذ لونا معينا. بعضهم
اعتذر ان من يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر. وارتابت قلوبهم. فهم في غيبهم يترددون. ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة. ولكن كره الله انبعاثهم وقيل اقعدوا مع القاعدين. لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبانا. ولاوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم السماعون لهم. حقيقة يعني هو انا اريد اتكلم
حوادث النفاق في المجتمع المدني حالة مهمة جدا دراستها لانها متكررة في كل مجتمعاتنا. الجد القيس النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا جد لماذا لا تخرج الى قال يا محمد صلى الله عليه وسلم اني اخاف من نساء بني الاصفر ان يفتنونني خايف على من نساء بني الاصفر. تمام؟ هذي مشكلته مشان هيك ما بده يروح
على غزوة تبوك. وكل شخص كان يكيد للنبي صلى الله عليه وسلم. حتى الذين خرجوا في الغزوة بعض المنافقين خرجوا في الغزوة تمام؟ بس قبل ان اتي لهؤلاء الله عز وجل شف كيف يصف المنافق اللي رفض ان يخرج. قال فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله
وكروا يجاهد باموالهم وانفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر وربنا ماذا قال؟ قلنا جهنم اشد حرا. لو كانوا يفقهون فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون. قال فان رجع
الله الى طائفة من شوفوا العقاب القاسي. يا محمد اذا رجعت اليهم لا تصلي على احد منهم مات منع الله نبيه صلى الله عليه وسلم من الصلاة على المنافقين لانهم قذارا حسالة المجتمع لا يستحقون ان يصلى
ان يلتفت اليهم ولا ان يوضع بحالهم الذين تخلفوا عند النداء ولم يستجيبوا نداء الجهاد والرباط. هؤلاء حثالة المجتمع لا يستحقون ان تشهد جنائزهم ونائب مصلى عليهم وانما يلقون في حفرهم. لا اسفت عليهم السماء والارض وما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين. اذا
اقرأوا سورة آآ اذا اقرأوا شعوب في هذا الشهر بحرص وانظروا صفات المنافقين واسقطوا الايات على زمانكم شوفوا نفس الصفات اللي في المنافقين ايام النبي صلى الله عليه وسلم تتكرر هذه الصفات ايضا في مدار الازمان. اذا هذا عرض سريع غزوة احد غزوة الاحزاب
تبوك عرفنا كيف كانت النفوس المسلمة او النفوس المجتمع المسلم نفوس المسلمة يظنوا كلهم مسلمين وكان في منافقين. النفوس المجتمع المسلم كيف تتباين في لحظات نزول البلاء. هنا سانتقل معكم الى فقرة اخرى من فقرات هذا المجلس وهي
الله سبحانه وتعالى قضى ان يكون التمكين بعد البلاء يعني لو سمينا هذا السؤال ما مقاصد الله في ابتلائه؟ لماذا الله سبحانه وتعالى يطيل البلاء على هذه الامة؟ لماذا لا
النصر سريعا بمجرد وجود اثنين ثلاثة من اهل الايمان. هذا سؤال مهم ومهم ان تجيبوا عنه الناس. ان كثير من الناس يتسرب اليهم الاحباط. الان اول قضية واول اجابة لماذا يطول البلاء؟ اقول يطول البلاء لاستخراج العبودية من الانسان
الله سبحانه وتعالى احبابي يطول علينا البلاء ليستخرج منا معاني العبودية خاصة عبوديات القلب فان جل اعمال القلوب لا يحصلها الانسان الا في المخاض الصعب والله وانا اقول لك عن تجربة
يعني الانسان مهما كنت طالب علم وشيخ وبتدرس وبتعطي مواعظ وتخطب خطب عن اعمال القلوب والاستعانة بالله والتوكل على الله والفرار الى الله والانابة الى الله. الكلام سهل احبابي. لكن صدقوني
البلاء هو الذي جعلنا نعيش هذه المعاني. ان تبتلى بسجن ان تبتلى بمطاردة. ان تبتلى بخوف. البلاء هو الوحيد في العادة او في الجملة بديش اكون انا حاصر. البلاء في العادة هو الذي يستخرج منك ايها الانسان عبوديات القلب. لن تعرف معنى
التوكل على الله حتى تنحط في زاوية صعبة. وتنقطع الاسباب الارضية وتقول يا رب فعلا تخرج من قلبك بورسعيدي يأتيك الفرس بتعرف ما معنى التوكل على الله. لن تعرف معنى الاستعانة بالله اياك نعبد واياك نستعين. لن تعرف معنى ففروا الى الله
كل هذه المعاني الايمانية للاسف انها لا تستخرج من العبيد الا في لحظات الكرب والشدة والله سبحانه وتعالى يريد ان يستخرجها مني ومنكم ولذلك يبتلينا ويطيل البلاء حتى يستوي قلبنا على هذه المعاني. لذلك انا لو سألتك مين الصحابة
لحظات النصر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. ابو بكر عمر عثمان صالح الزبير. هؤلاء هم الذين استخرجوا الله منهم معاني العبودية في لحظة البلاء الشديد في مكة. الراعين الاول اللي اتربى في مكة تلتاشر سنة تحت الة القمع والتعذيب
والتشريد والتهجير الرعيل الاول الذين قتل منهم من قتل وصبر من صبر في مكة هؤلاء استخرج الله منهم معاني العبودية حتى استوت نفوسهم فكانت نفوسهم نقية لانها نفوس اذيب عنها كل الدرن وكل القدر
في مطرقة البلاء وتحت سنديانه فخرجت نفوس طاهرة. فلما جاءت لحظات النصر والتمكين كانوا هم فرسانه وما اعتقد قتلوا على الدنيا زي ما احنا بنتقاتل وكل واحد بده يمسك فصيل ويقال عنه ابو فلان وام فلان. ليه؟ لانه هؤلاء
البلاء هذب معادنهم وسوى نفوسهم. فقلوبهم لا تريد الا الله. ولا يستعينون الا بالله. وفرارهم الى الله والتجاؤهم الى الله. فكانوا قمة الشموخ فاستطاعوا خلال سنوات معدودة ان يفتحوا اصقاع العالم. احبابي الكرام اريدكم ان تفهموا قضية
استخراج العبودية من اهل الايمان مقدم في النظر الالهي على تحرير الاراضي والاوطان هذه القضية قل من ينتبه لها حقيقة يعني بعض الناس يقول لك لماذا الله عز وجل لا يحرر ارض فلسطين؟ لماذا لا تحرر ارض كذا وكذا؟ شوفوا هذا الكلام
استخراج العبودية من قلوبكم وان ينظر الله في قلوبكم فيرى توكلا واستعانة وخوفا وتفويضا وانكم نفضتم ايديكم من المخلوقين والتجأتم الى الخالق كل هذه العبوديات الجميلة في النظر الالهي اهم بكثير من قضية تحرير الارض
لذلك يطول البلاء على امة الاسلام حتى يستخرج الله من القلوب. هذه المعاني ما يستخرج تمام؟ فعندما تنتصرون على انفسكم ويستخرج الله هذه العبوديات من رجالكم ونسائكم عندئذ يكون تحرير الارض تحصيل
حاصل احبابي. الصحابة الكرام بالله عليكم كم جلسوا في فتح العراق والشام ثنتين ثلاث اربع خلصوا على كل المناطق. بفتحوا وصلوا الى ايران. خلال سنوات معدودة فتحت اسقاع الارض لكن باي نفوس بنفوس
كما قلنا تعرضت لشدة البلاء والامتحان حتى استوت واستخرج الله منها العبوديات التي جعلتهم صالحين لان تفتح لهم الاراضي في وجوههم. اما ونحن في قمة ارهاقنا الايماني وهشاشتنا الايمانية فلا تقل او لا تطمح ان يكون النصر سريعا وعاجلا
لابد وان يختبر الله النفوس. وهذه افهمها. الله سبحانه انما يطيل البلاء ليستخرج عبوديتك تحرير الارض حلم جميل. كلنا يريده لكنها ليست الاولوية الامور الشرعية ليست الاولوية هذا يأتي تبعا خلينا نقول يأتي ثمرة يأتي نتيجة لكن الاولوية في النظر الالهي هو ان يخرجوا عبادا لنا
اولي بأس شديد. عبادا لنا شفت اضافة تشريفية. هذه عبادة لنا اولي بأس شديد. هاي رحلة حياة. هذه رحلة امل وتعب وتحصين جهاد وتربية ومحن هي اللي خرجت عبادا لنا على ما نختاره من التفسير لانه فيها خلاف التفسير كما لا يخفى عليكم. فلذلك
عليكم ان لا تملوا من طول البلاء والا تشعروا بالاحباط لان عليكم ان تفهموا مراد ربكم. الله سبحانه وتعالى ينتظر منكم اظهار معالم العبودية وينتظر منكم تحقيق هذه المعاني حقيقة. انتم يا اهل بيت المقدس ايها المرابطون في اكناف بيت المقدس. انتم من تعلمون المشايخ
والدعاء هذه المعاني عمليا. احنا بنحكي بلسانا نظريا تمام لكن انتم من سيعلمها للناس دروسا حقيقية تسطرونها بدمائكم برباطكم بجهادكم فوانت ترابط جاهد كن مستشعرا قمة العبودية التي انت تفعلها عندما تخلى عنك اهل الارض والمنافقون يحيطون بك وبلغت القلوب الحناجر
ضمن هذا البلاء الشديد انت ترمي بالحجر. انت تصمد امام بني صهيون. انت واقف على اسوار الاقصى. هي والله قمة الشموخ وقمة معاني الايمان تسطر على ملاحم بيت المقدس فهذا ما انتم فيه والله عبودية عظيمة عملية. ولا تستخرج العبوديات الا ضمن مواقف البلاء. فاذا فهمت انت هذه النقطة ترى
جدة اذا فهمت اي موقف اللي قلته لك ان تحقيق معاني العبودية في النفس الانسانية اعظم واهم عند الله من تحرير بقعة ارض ستشعر بقمة الاريحية. انه انا بقاتل من اجل هدف
مش هدف ابتداء اني احرر شبه هذا يأتي تبعا. هدف ابتداء ان احرر نفسي من العبودية لغير الله. هذا في ابتداء ان اتحرر من التعلق البشر والمخلوقين وان يعيني فلان وفلان وبالالات والماكينات. وان احرر نفسي من العبودية لغير الله. عندما يستوي هذا في قلبك. عندما يصبح هذا
منهجا لاهل الرباط ولاهل الجهاد حينئذ الله سبحانه وتعالى يمكنهم ويفتح عليهم ويعطيهم من خزائن السماوات هذا اذا هو المعنى الاول من معاني البلاء. اذا قال سبحانه وتعالى ونبلو اخباركم. ايش معنى نبلو اخباركم؟ اي نستخرج معادنكم
الشيخ ربنا قال في كتابه عن البلاء ان المراد منه ان يبتلي الاخبار هذي قضية اولى. طيب القضية الثانية من مقاصد البلاء ما ذكرناه قبل قليل ان الله سبحانه وتعالى يريد ان يمايز بين الخبيث من الطيب. ليميز الله الخبيث من الطيب
وعملية تصفية المجتمع المسلم وبيان منهم اهل الايمان. منهم مرضى النفوس. منهم المنافقون. هذا الانقسام الثلاثي اللي حكيناه في غزوة احد والاحزاب وتبوك. هذا التمايز بطبيعته يحتاج الى مدة وفترة والى تكرار. شف ربنا عز وجل فلتر الصحابة
في غزوة احد وفلترهم مرة ثانية بغزوة الاحزاب. فلترهم مرة ثالثة بعد فتح مكة بغزوة تبوك. الفلترة لازم تضلها متكررة تمام؟ لابد يتكسر هذه الفلترة حتى استوى المجتمع المسلم ثم بعد ذلك قادوا الفتوحات. لكن لابد من تكرار الفلترة لانه كل فلترة
ستخرج خبثا جديدا وانتصارك في معركة من معارك البلاء كما قلت لا يعني انك من اهل الايمان الصادق لانك قد تسقط في معركة اخرى فعليك ان تبقى خائفا فان عمر ابن الخطاب كان يخشى على نفسه من النفاق. وقد ثبت في معارك الاسلام كلها رضي الله عنه
مع ذلك يبقى يخشى من النفاق ويسأل حذيفة يا حذيفة بالله عليك هل ذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين؟ غريب عمر ليه؟ ان عمر يفهم القضية يفهم عمر ان نجاحه في غزوة
بدر واحد والاحزاب لا يعني انه نجح الى نهاية المعركة. لن تطمئن في معركة الحياة حتى تضع قدميك في الجنة لذلك احمد بن حنبل سئل يا امام متى الراحة ماذا قال؟ قال عند اول قدم تضعها في الجنة. عمر بقي على وجل وتخوف من ان يزل في لحظة من لحظات البلاء. احنا واحد
اذا انتصر في معركة صغيرة من اذا طلع من سجن اليهود مرة بفكر انه هو البطل الاسطوري الذي يستحق ان يحكم فلسطين مرة اخرى. لا انتصارك في معركة لا يعني انتصارك في كل الجولات. سل الله الثبات وابقى على وجل فان الانسان لا يعرف متى تزل قدمه. نسأل الله ان
يثبتنا واياكم على الطاعة. المهم ثبات عفوا تمايز الصف المسلم هذه عملية تحتاج الى تنقية مستمرة وبطبيعتها تحتاج الى وقت ذلك بعض الصحابة ماذا قال؟ قال بالضراء فصبرنا. وابتلينا بالسراء فلن نشكر. عجيب. ويقول لك نحن لما كانت السيوف على رقابنا صبرنا عليهم
كنا نعذب صبرنا. لكن لما فتحت علينا الدنيا وشفنا المصاري والكنوز. بعضنا عن الصحابة بحكي بل بعضنا لم يصبر فتن. فانت ما يدريك لعلك تصبر في في السراء عفوا هلأ حتصبر في الضراء والبأساء مع اليهود. لكن اذا فتح الله فلسطين واصبحت البلاد في رغد وعيش قد تفتن
باختصار المؤمن لا يأمن على نفسه فتنة والبلاء هو الذي يمحص هو الذي يخرج المعادن. لذلك قال سبحانه وتعالى اه وليمحص الله الذين امنوا. لما اخبر عن بالبلاء والجروح في امة الاسلام قال ولي محصي تمحيص
وتحميص في تفحيص وتحميص حتى يخرج الله كما قلنا يخرج الله انفس ما عندك. المؤمن اللي عنده شيء من الضعف يذوب ضعفه في هذه المحمصة. فيخرج مؤمنا نقيا. والانسان المنافق يخرج نفاقه في هذه
فتتمايز الصفوف ويعرف من هو الصادق من الكاذب. فتمايز الصفوف تمايز الرايات. اليوم احبابي الكرام انتم في بيت المقدس عندكم من ايات كثيرة وانتم اخبر بها مني. الرايات الكثيرة بكافة اشكالها والوانها. هل تظنون كل ان كل راية رفعت تريد تحرير فلسطين
اظن ان كل شعار رفع لتحرير الارض هو صادق لا اخواني المنافقون اكثر من الصادقين والطامعون في الدنيا واصحاب الالقاب الذين يجمعون على ظهر القضية الفلسطينية ويأكلون بها اكثر من الصادقين من اجلها. لازم فيه ترحيص لازم في اختبار ما تفكر كل شخص
توقف جنبك ورمى حجر ان هذا الحجر خرج من قلبه قد يكون خرج من يده وهو يلعنك بدك شو يكون في تمحيص؟ اخواني بعض المنافقين شاركوا في غزوة احد وقاتلوا حتى قتلوا. انت متخيل؟ بعض المنافقين
في غزوة تبوك واستمروا فيها للنهاية. ما تفكر انه المنافق لن يقاتل. بعضهم لا يقاتل. لكن بعضهم يبقى معك ويقف الى جنبك وهو منافق لكن ظروف معينة حكمت انه يخرج معك. فالقضية مش سهلة. كما يظن البعض
ثالثا من مقاصد الابتلاء الاصطفاء والاجتباء. وهذا بنص كتاب الله سبحانه وتعالى قال الله عز وجل ان يمسسكم قرع فقد مس القوم قرع مثله وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء. اذ الله سبحانه من مقاصد
الابتلاء ومن مقاصده بوجود الدماء ان يتخذ منكم شهداء الله يريد ان يختار هو صاحب الخلق وهو صاحب الامر ويحب ان يرى عباده تتدرج اجسادهم بالدماء الله سبحانه وتعالى يريد ان يباهي بهذه الاجساد. التي علتها الدماء يريد ان يباهي ملائكته. وحملة عرشه انظروا الى عبادي
سقطوا في ميادين الرباط والجهاد من اجل لم يخرجوا طلبا لدنيا هجروا فروشهم هجروا لذائذهم هناك من هم نائمون الان هناك من هم يتسكعون هناك منهم في المقاهي وهؤلاء بذلوا ارواحهم وامواجههم من اجلي. مشهد الدماء هذا مشهد عظيم جدا لذلك الله سبحانه وتعالى
يغفر للمجاهد في اول قطرة تخرج من دمه. ولذلك جعل دم المجاهد يفوح مسكا يوم القيامة. لماذا؟ لانه هذه الدماء الزكية هي دلالة اصطفاء واجتباء ودلالة رسوخ ايمان في قلب هذا المجاهد. طيب
اه ايضا من مقاصد البلاء واطالة البلاء هو ان النص الذي يأتي بسهولة لا يحافظ عليه اصحابه. وهذه من القواعد العامة في الحياة. الشيء الذي تحصله بسهولة ستتخلى عنه بسهولة
لكن الشيء الذي تقاتل طويلا من اجله في العادة يطول تخليك عنه. لما تحصل شغلة بعد سنوات من الكد والتعب والاشلاء والدماء تشعر ان مصر هذا هو ثمرة اجيال. ثمرة ارواح. ثمرة
نساء رملت ثمانية اطفال يتمت. ثمرة رجال فقدوا ابناءهم. فيصبح اهتمامكم بالنصر اذا جاء واحتفاؤكم به عظيما. تعضون تخشون من فقده. لكن لو ان النصر جاء سريعا كما تريدون برشقتين وبحجرين وبتحالفين. ستشعر ان النصر لا يمتلك
القيمة ولا ذاك البهجة صحيح؟ يعني لو كان رمضان يوم واحد عيد الفطر؟ لأ. لكن لانه رمضان ثلاثين يوم وفي جهاد وفي قيام وفي مثابرة. بس العيد الفطر جاء بعد انجاز. عشان هيك الناس بتنبسط
عيد الفطر وعيد الاضحى انه عيد الفطر هو يشعر بقيمته. انه جاء بعد ماذا؟ غراس العلم. طريقك نحو علم شرعي راسخ
سجّل الدخول لاستخدام الكُنَّاشة
تسجيل الدخولسجّل الدخول لبدء تدوين الملاحظات
تسجيل الدخولسجّل الدخول لحفظ الإشارات المرجعية
تسجيل الدخول