تخطّي إلى المحتوى

شرح الجواب الكافي (6)/ كيف يغالط العصاة نفوسهم ؟ - إبراهيم رفيق

إبراهيم رفيق الطويل

تحميل التفريغ

اختر صيغة ملف التفريغ

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم. علم الانسان ما لم يعلم. احمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين. واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا

الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علما نافعا يا ارحم الراحمين. اللهم قنا شر نفوسنا ارزقنا اللهم ان تحررنا من اغلال الشهوات ومن قيود الشبهات لتحلق هذه الروح اليك ولتبقى هذه الروح تجول في الملأ الاعلى

لتأخذ من حقائق الايمان ومن مقام العرفان يا اكرم الاكرمين. اللهم دائما احرصوا اخواني ادعوا الله سبحانه ان يحرر قلوبكم من اغلال الشهوات ومن قيود الشبهات حتى تستطيع هذه الروح ان تحلق وهي في الحياة الدنيا ان تحلق في الملأ الاعلى لتأخذ من حقائق الايمان تجول

في ملكوت الله سبحانه وتعالى من خلال المعارف الايمانية. فتأتيك بالطاف الله سبحانه وتعالى وبالمعاني الرائقة. وبما تطمئن له النفوس وتستروح له اللهم اجعلنا ممن عبدك وعرفك واتقاك حق تقاك. اه من المعاني التي يعني احب ان اوتيها قبل ان اشرع في مجلس اليوم او في

مادة الشيخ ابن القيم رحمة الله عليه هو ما يتعلق ايضا بهذا الوباء فيما في اية من كتاب الله سبحانه وتعالى اخشى ان على كثير منا الله سبحانه وتعالى يقول احبائي

فلولا يخبر في سياق حديثه كيف انه آآ يرسل الايات تخويفا ليتعظ الناس آآ ليتضرعوا الى الله لينيبوا الى الله ولتكون هذه الايات التخويفية محطة انتقال محطة تغيير ورجوع الى الله. وليس محطة لهو وعبث وانشغال بالحياة الدنيا والقيد والقال

وماذا سيحدث؟ واين ستؤوي الامور؟ يخبر الله سبحانه وتعالى في اية مهمة ومفصلية في سورة الانعام. يقول عز وجل فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا فلولا اذ جاءهم ليتهم يعني فلولا هنا معناها ليتهم اذ جاءهم بأسنا البلاء الوباء ايات الله التخويفية

فلولا جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم اخواني كثير منا من اهل الاسلام يمر بقسوة القلب عندما ينظر في احوال الناس كيف يتعاملون مع هذا الوباء ومع هذا البلاء الذي انزله الله سبحانه وتعالى

على قلوب قاسية. قلوب لا تتعظ. قلوب لا تنتبه. يرون الموتى من حولهم. يرون الناس تتخطفهم آآ المنون يمينا وشمالا. فلان وغدا نتن فلان وكثرة الموت في هذه الامة لكن قسوة القلب. القلب لا يريد ان يتعظ. القلب لا يريد ان ينتبه الا بعد ان يوضع في الحفرة حينئذ سينتبه ويتيقن

ويدرك ان ما قيل له في الحياة الدنيا يا فلان انتبه قبل ان يأتيك الموت على حين غفلة. يا فلان استيقظ فانك نائم في حلم وستنتبه اذا رقدت في قبرك سينتبه حينئذ ويتأكد من حقيقة هذا الكلام الذي نقوله. فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا

ليتهم اذ جاءتهم الايات تضرعوا الى الله التجأوا الى الله جعلوا هذه الايات محطة تغيير. محطة للانتقال فيها علاقة اسمى مع الله سبحانه وتعالى محطة للتوبة ولكن قست قلوبهم هي قسوة القلب. قسوة القلب التي تمنع من بكاء العين. قسوة القلب التي تمنع من الاستغفار في الاسحار. قسوة القلب التي تمنع

من الركيعات قبيل صلاة الفجر. قسوة القلب التي تمنعنا من التأثر بكلام الله سبحانه وتعالى. قسوة القلب التي من ان نشغل لساننا بذكر الله عز وجل قسوة القلب التي تجعلنا في غفلة مجالس التعلم وتجعلنا نحب اللهو والعبث نعم هي قسوة القلب

ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون. وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون فلما نسوا ما ذكروا به. انظروا كيف جاء العقاب الالهي. الله عز وجل يرسل اياته تخويفا. يرسل ايات اشارات لا يريد منها الاستئصال

ولكن يريد منها التنبيه. هذه هي الاية الاولى فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون. فلما نسوا ذكروا به. لما نسوا وغفلوا ولم يتعاملوا مع هذه الايات التخويفية بجد. ولم يتعقلوا عن الله مراده واستمروا في غفلتهم يعمهون

فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. رفعنا عنهم البلاء وازال الله عز وجل هذا الوباء فتحنا عليهم ابواب كل شيء وجائتهم الارزاق وعادت الحياة الدنيا الى مجاريها. فظن الناس ان الامور قد انتهت. الناس الذين كانوا غافلين

الذين لم يتضرعوا الى الله ولم يخافوا من عقابه ولم يخشوا الوقوف بين يديه في زمن الوباء. الناس الذين لم يكن الوباء لهم محطة تغيير حينما رفع او رفع الوباء عنهم وجاؤوا رأوا الحياة تعود الى طبيعتها فرحوا. قالوا خلاص رفع الوباء الحمد لله الامور طيبة وجزى الله القائمين وانتهى الامر. فلما نسوا ما ذكروا

فتحنا عليهم ابواب كل شيء هنا الاستدراج يعني بدأت الان عقوبة الاستدراج نسأل الله العفو والعافية. فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا والناس في فرحهم وفي شكرهم يعمهون وعادوا الى المعاصي والذنوب الذين يعني اصابهم خوف ان تأتيهم الموت او تأتيهم السكرات في

هذا الوباء ثم رأوا الوباء قد ارتفع فرحوا شعروا بالامان وعادوا الى لهوهم ومعاصيهم وذنوبهم. حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة حينئذ الله سبحانه وتعالى استدرج ثم لن يرسل لك اية اخرى. اخذناهم بغتة

فجأة على حين غفلة وهو في النعم وهو في المال والدنيا اخذناهم بغتة. فاذا هم مبلسون يأتيك الملك وانت في نصف لهوك وفرحك بالمال والدنيا ليقبض روحك. فحينئذ ستشعر باليأس ستشعر انك فشلت في اختبار الحياة الدنيا. ستشعر

كما الله سبحانه وتعالى صبر عليك ومنحك فرصة تلك الفرصة. ثم ختم سبحانه وتعالى فقال فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين. قطع الله عز وجل هذه النفوس الخبيثة من على وجه الارض. وهذا من كماله سبحانه وتعالى انه يمنح الانسان الفرص

ويرسل الايات تلو الايات فاذا بقي العبد يتعامل معها بقسوة القلب ويزين لهم الشيطان اعمالهم. الله سبحانه وتعالى يستدرج في رفع الوباء ويكشف البأساء ويعود الناس الى لهوهم يعبثون وفي تلك اللحظات وهم في لهو يأتيهم عذاب الله سبحانه وتعالى

فجأة فحينئذ لاتساعة مندم. فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يجعلنا ممن فهم مراده وتعقل ما منا ان نجعل هذه الايات. الحمد لله ان الوباء يعني مقارنة مع ما نزل مع الاقوام السابقة هذا يعتبر شيء بسيط اية خفيفة

من ايات الله سبحانه وتعالى انظروا كيف قلبت حال الناس وانقلبت الامور في اعمارهم وفي ارزاقهم وفي اعمالهم فكيف يا اخواني بالله عليكم اذا اشتد البلاء هل نقدر على بأس الله سبحانه وتعالى؟ فاتعظوا يا اولي الالباب. اعود لابن القيم رحمة الله تعالى عليه فيما نحن فيه. في المحاضرة السابقة وفي التي تليها

طبعا اذكر احبابي الجدد الذين يتابعوننا الان اننا نشرح كتاب الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي. للامام ابن القيم الجوزي رحمة الله عليه. هذا الكتاب موضوعه يسأل ابن القيم عن مرض قلب اصابه. هذا السائل قلبه متعلق بغير الله. بدنيا بشهوة نساء بمال قلبه متعلق بغير الله. ويخشى

ان يخسر دينه ودنياه بسبب هذا التعلق. فيسأل ابن القيم ما هو العلاج حتى اخلص من هذه التعلقات واذيبها من قلبي. ليتفرغ قلبي لمحبة الله سبحانه وتعالى ولصدق العلاقة معه. فهنا ابن القيم عليه رحمة الله تعالى

يبين جوابه بصورة مفصلة في مجلد كامل. في مجلد وكتاب كامل. يبين هذا الجواب ليكون دوابا للتاريخ. هذا الجواب بدأه ابن بتقرير قاعدتي ان لكل داء دواء فلا تيأس عبدالله. ثم بدأ يبين اساس الدواء واساس العلاج لامراض القلوب. الا وهو القرآن

والدعاء والذكر. ثم بين الطريقة الصحيحة لعلاج القلب بالقرآن والدعاء فبين ان القرآن والدعاء طريقة العلاج به مخصوصة. فهناك حاله وحاله اي دواء من الادوية الحسية والادوية المعنوية. اي دواء له شروط في استعماله وهناك موانع يجب ان تجتنب. فالقرآن اذا اخذ بالطريقة الصحيحة وتعامل معه

بالشكل الصحيح الذي اسلفناه في المجالس السابقة كان شفاء باذن الله لهذه القلوب من اسقامها وما استطاع ان يذيب ما فيها من الاضران اذا اخذ بطريقة غير صحيحة فحينئذ لا تقل لماذا لم اشعر بالشفاء من القرآن؟ نقول لانك لم تحقق الشروط ولم تنفي الموانع التي سبق ان ذكرناها. ثم اذن

اي ما زال يتحدث يعني في ثنايا حديثه عن الدعاء فيجيب عن شبهة علقت في اذهان كثير من الاسلاميين الا وهي هل الدعاء فعلا يغير؟ هل الدعاء له سبب في تحقيق النتائج فتكلمنا في مسألة طويلة عريضة بدأناها هل الانسان مخير ام مسير؟ وانتقلنا وتدرجنا فيها روبيدا رويدا الى

ان وصلنا الى ان الانسان في الحياة الدنيا عليه ان ينتظر ان ينظر في ارادته الحرة وان يعمل على ضوئها وان هذه الارادة الحرة هي التي ستكشف له ما كتب

في الاقدار السابقة. وعرفنا ان من رحمة الله سبحانه ومن حكمته العظيمة ان اودع في هذا الكون قانون السببية. وان قانون السببية قانون اوجده الله عز وجل حتى يوظفه الانسان في عمارة الحياة الدنيا. فهو من حكم الله عز وجل ومن اسراره التي اودعها ليستفيد منها الانسان ويستثمرها. فاعلمنا الله

ان لكل سبب مسبب مع ان الله هو خالق السبب وخالق المسبب لكنه علم الانسان كيف ان هذه الاسباب الله جعلها تنتج المسببات الله يخلق المسبب من خلال هذا السبب. وتكلمنا في هذا طويلا وعرفنا ان الاسباب على نوعين هناك اسباب خير يعني اسباب تنتج لك امور خيرة

وهناك اسباب الشر. الاسباب التي تنتج لك امور سيئة. وعرفنا ان الدعاء وهذه الخلاصة الاخيرة كانت ان الدعاء من اهم اسباب الخير ان الله سبحانه اراد ان يكون الدعاء سببا

منتجا للخير مسببا للخير لذلك قال في عديد من الايات ادعوني استجب لكم. فهو لم يقل لك ادعوني الا لانه يريد ان يمنحك ويريد ان يعطيك يا عبد الله وآآ

قبل ان ادخل في الفائدة الاخيرة التي يعني شرعنا فيها في نهاية المجلس السابق. احب ان اقول لكم فائدة هكذا يعني اتت على الخاطر اخواني هذه النفوس الله سبحانه وتعالى خلقها

بفطرة معينة وهي انها دائما تريد انها دائما تبحث اه عن شيء تتشبع به في وقتها وفي وفي عمرها. لذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما قال اصدقوا الاسماء همام وحارث

لماذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم اصدق الاسماء هي حمام محارث؟ قالوا لان همام يدل على طبيعة الانسان في هذه الحياة الدنيا على طبيعة النفس الانسانية النفس الانسانية دائما تبحث وتريد الوصول الى سعادتها وانسها. يعني هكذا خلقت. خلقها الله بطبيعة وفطرة انها دائما في

ارادة مستمرة تبحث عن السعادة اللذة الطمأنينة. وهذه النفس بالتالي بين حالين. اما ان تجد السعادة واللذة والطمأنينة في حب الله سبحانه وفي ذكره وفي الانس به وفي مناجاته فتطحن طحنا طيبا ينبت ثمارا يانعة اذا لم تطعن هذا

فلابد من الطحين للاخر فان لم تفعل ذلك لابد وانها ستطحن الخطرات السيئة والشهوات القبيحة والاثام والمعاصي والفواحش والعياذ بالله انسان وهذه النفس البشرية لابد وانها دائما في ارادة مستمرة وهم مستمر للبحث عن سعادتها وانها دائما لابد وان تطحن

باختصار لا يوجد حالة الاستقرار الصفر. انه ليس مع الله وليس مع الشهوات. هذا لا يوجد. فاذا عقل الانسان هذا الامر ووطن نفسه عليه اما عبد الله ان اكون ممن همه وارادته حب الله وذكره والانس بمناجاته فاقوم الليل واقرأ القرآن

واذكر الله واحاول ان احرص على الطاعات وعلى مجالس التعلم فهنا ارادتي ستشعر بالراحة والطمأنينة لانها وصلت الى الغذاء النافع الجيد في المقابل اذا لم افعل هذا لن يكون الخيار هو الصفر لا لا سيكون الخيار الجهة الاخرى ولابد لانه هذه النفس هكذا طبيعتها تبحث عن شيء

تتروى به وتتغذى به لا يمكن تجلس ساكنة. فسيكون الخيار الاخر للاسف هو ان تتغذى على الشهوات والفجور والمعاصي. فاختر لنفسك عبد الله اي القوتين تقتات عليه؟ اي الارادتين تريد؟ والله سبحانه وتعالى في النهاية سيحاسبك على هذا الاختيار وعلى هذه الارادة. تمام

بعد ان تكلمنا اذا عن موضوع سببية الدعاء في جلب الخير. ختم ابن القيم رحمة الله عليه فقال لكن يبقى عليه امران. يعني يبقى على الانسان المسلم في هذه الحياة الدنيا ان يتعقد امرين

بهما تتم سعادته في الدنيا والاخرة. عليك يا عبد الله ان تتعقل امرين بهما تتم سعادتك في الدنيا وفي الاخرة. اذا هو بيتكلم عن شيء مهم انه قال تعقل هذين الامرين بهما تتم السعادة في الدنيا والاخرة. انا في

المجلس السابق ذكرت السبب الاول او الشيء الاول الذي ينبغي عليك ان تتعقله ثم وقفت وبعد ذلك انتقلت او توقفت عن ذكر السبب ثاني الامير سأجرى فيه اليوم. فهو ماذا قال في السبب الاول؟ من يذكرني؟ انا انظر للاخوة كانوا منتبهين معنا في اخر المحاضرة السابقة ذهبت العقود

من يذكرنا ما هو الامر الاول الذي ينبغي ان يتعقله الانسان وبه سعادة الدنيا والاخرة. وهذا الذي ختمت به المجلس السابق هذا من باب المساعدة اها من يقول الا من مجيب يرعاكم الله

وارجو ان تكون اجابة سريعة يعني حتى نسير يعني اجابة سريعة مختصرة ما هو اول امر اخبرنا ابن القيم ان علينا ان نتعقله لا لم يقل هذا ولما قال لكن يبقى عليه امران بهما تتم سعادته

ذكرا شيئين انا ذكرت الاول وختمت به ارتباط الشر والخير يعني واريد العبارة التي يعني قريبة من عبارة ابن القيم. قال عليك اولا ان تتعقل ماذا؟ هكذا قال احدهما ان يعرف ايش؟ عن الانسان

اولا ان يتعقر وان يعرف احسنتم تفاصيل اسباب الخير والشر. قال لك اول شيء ايها الانسان وانت تسير في هذه الحياة الدنيا عليك ان تعرف الاسباب التي تنتج لك خيرا والاسباب التي تنتج لك شرا. هذا من اهم الامور التي بها تتم سعادتك. لان الانسان اذا عرف اسباب

بالخير يعني الاسباب التي تنتج له امور خيرة نافعة الاصل ان يذهب بقلبه اليها. واذا عرف اسباب الشر فالاصل ان ينصرف بقلبه عنها طيب من اين اعرف اسباب الخير يا شيخ حتى اذهب اليها؟ واسباب الشر لانصرف عنها. قال لك الاساس في معرفة اسباب الخير واسباب الشر الاساس

هو تدبر القرآن. فمن تدبر القرآن تدبرا حقيقيا تدبرا بنفس تريد ان تتعلم بنفس تريد ان ان تنهد بنفس تريد ان تستخلص الحقائق وتعرف اسباب الخير والشر. من مر على كتاب الله سبحانه ختمة تلو ختمة بعقل وقلب حاضرين

فانه سيعرف اسباب الخير والشر ولابد. والقرآن والسنة ذكر اسباب الخير والشر. ذكرا جمليا كليا. يعني ذكروا كليا الخير والشر ذكروا القواعد الكلية للخير والشر. فمثلا يقول ربنا سبحانه وتعالى ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن

لنحيينه حياة طيبة. اه فهنا انت عرفت الحياة الطيبة هذه نتيجة ما سببها؟ عمل الصالحات عمل الصالحات. ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن هذا السبب. ما مسببه؟ نتيجته؟ فلنحيينه حياة طيبة. في

في سورة طه يقول عز وجل ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ها اذن سببه مسبب لكن السبب الاول سبب من اسباب الخير والسبب الثاني سبب من اسباب الشر. ومن اعرض عن ذكري من اعرض عن ذكر الله عن القرآن عن

مجالس الصالحين عن العلم الشرعي عن القرآن من اعرض عن ذكري ما هي النتيجة؟ فان له معيشة ضنكا. لاحظوا هذه هذا مثال بسيط على طبعا هو مثال بسيط ومهم هو الاساس على مثال على سبب من اسباب الخير ذكره لك القرآن وسبب من اسباب الشر ذكره لك القرآن يعني نقول ذكره لك القرآن ذكره لك الله

سبحانه وتعالى فانت تأخذ شيء يقيني شيء يقيني لتعمل به. اذا اخذ الانسان هذه الحقائق من القرآن عرف اسباب الخير والشر. وعليك ان تتبع قرآن فاحيانا يكون السبب والمسبب آآ واضحين يعني هكذا باسلوب الشرط والجزاء. واحيانا يكون السبب والمسبب مضمر

في ثنايا القصص وفي ثنايا الامثال الالهية التي ضربها الله عز وجل في كتابه. فعليك يعني ان تتعظ وان تكون منتبها لتعرف الاسباب المذكورة بصورة واضحة والاسباب المذكورة ضمنيا مضمنة في القصص والامثال

طيب آآ ثم ذكر لك اذا بعد ان تأخذ اسباب الخير والشرجم لي من الكتاب والسنة اذا عليك ان تنظر في التفاصيل وفي الجزئيات من خلال قراءة التاريخ فانت اذا عرفت انه من اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ثم نظرت في التاريخ وبدأت تتبع احوال الامم السابقين عرفت جزئيات

هذه القاعدة الكلية عرفت جزئيات عن ذكره فان له معيشة ضنكا. فتنظر في حال قوم نوح وصالح وقوم عاد وقوم شعيب ما انزل الله بهم وقوم لوط ثم تنظر في تاريخنا الحديث وكم من جبار قصمه الله وكم من انسان اعرض عن الله فكانت حياته ضنك. فتتأكد ان هذه الجزئيات

فعلا هي مثال واقعي عملي لتلك القاعدة الكلية التي ذكرها الله في كتابه. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. انما حينما تنظر في الاية الاخرى من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. فتبدأ تقرأ التاريخ لذلك ابن القيم قال اهمية قراءة التاريخ لتنظر في

التفاصيل في جزئيات القواعد الكلية الواردة في القرآن. انظر في التاريخ فانظر في حياة الصالحين. انظر الذين عاشوا حياتهم مع الله سبحانه وتعالى في دعاء وذكر وجهاد وعلم فتنظر الحياة الرائقة الهادئة الطيبة بانس وكيف ان الله يختم لهم باحسن الخاتمة اما شهيد واما وهو يصلي واما وهو

وفي قيام الليل واما وهو على حال طيبة. وكيف ان الله عز وجل آآ او كيف ان هؤلاء يرون في المنام باحسن حال وان الله سبحانه يحميهم ويرعاهم فلا يشعرون بالضنك وبالهم بل في احلك اللحظات وفي اصعب الساعات وهم في السجن وهم في ميادين المعارك وتحت اصطلال السيوف. كيف انهم يشعرون براحة

وطمأنينة وهدوء الحياة الطيبة تحت ظلال السيوف يعني البعض يظن هذا شيء متناقض لكنه والله عاشه القوم. لان الله وعدهم بذلك. قال سبحانه وتعالى ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. فقراءة التاريخ وقراءة سير الاعلام وسير العلماء

سير الدعاة وسير الزهاد وسيرة المعلم الاول ابتداء محمد صلى الله عليه وسلم تجعلك متيقظ جدا لمفهوم الحياة الطيبة. فلذلك كما قلت بان الكلام عن تدبر القرآن وكيفية استثمار ما ورد فيه من اسباب الخير والشر كلام قد يطول بنا لكن هذا يعني هذه اشارة سريعة

اذا هذا هو الامر الاول الذي عليك ان تتعظ به وان تهتم به لتحصل السعادة في الدنيا والاخرة. الامر الثاني وهو موضوع مجلس اليوم قال ابن القيم والامر الثاني الذي عليك ان تتعقله وان تنتبه اليه. قال ان يحذر اي الانسان من مغالطة نفسه في هذه الاسباب. عليك ان تحذر

ان تغالط نفسك يعني ان تخدع نفسك وانت تتعامل وتتعقل اسباب الخير والشر. اياك ان تخدع نفسك. كيف يعني اخدع نفسي؟ قال وهذا من اهم الامور فان العبد بدأ يذكر لك ماذا يقصد؟ فان العبد يعرف ان المعصية والغفلة عن الله عز وجل من

اسباب المضرة له في دنياه وفي اخرته ولابد. انت اذا قرأت القرآن من اوله الى اخره ستستقر عندك هذه القاعدة عموما. وهي ان المعاصي والذنوب من الامور بل هي اساس الامور التي تجلب لك التعاسة في الدنيا وفي الاخرة. طيب لكن كثير من الناس بل هذا واقع للاسف

كثير ممن نتعامل معهم بل واقع كثير من انفسنا. ولا نبرئ انفسنا اننا نغالط نفسنا مع هذه مع هذا السبب وهذه النتيجة اننا نحب ان نغالط انفسنا في هذا السبب وفي هذه النتيجة. السبب الذنوب والمعاصي والنتيجة التعازة في الدنيا والاخرة نحن لا نحب هذه الحقيقة القرآنية

ونحاول ان نغالط انفسنا الهوى يحاول ان يخادعنا معها. كيف يخادعنا؟ قال ولكن تغالطه نفسه. هم. بالاتكال على عفو الله ومغفرته تارة. فالصنف الاول من الناس الان سيقسم ابن القيم الناس الذين يغالطون انفسهم في هذه القاعدة الى

فصنف من الناس يعلم ان الذنوب والمعاصي هي سبب ها يعلم ان الذنوب والمعاصي سبب من اسباب التعاسة. هكذا وجد في كتاب ربه. ومن اعرض عن ذكره فان رميشة ضنكا. فتجده

يعرض عن ذكر الله ويستمر في الذنوب والمعاصي ثم يقول لك ماذا؟ ثم يقول لا يا شيخ يعني انا ان شاء الله لن تتحقق لي تعاسة في الدنيا والاخرة فانا متكئ

على عفو الله ومغفرته. انظروا المغالطة هو مصر على الذنوب والمعاصي ويعلم ان القرآن اخبره ان هذا نتيجته التعاسة هو يقول لك لأ انا متكل على رحمة الله ومغفرته فلن تصيبني

كما اصابت فلان مغالطة. صنف اخر من الناس. قال وبالتسويف بالتوبة والاستغفار باللسان تارة صنف اخر من الناس يغالط نفسه فيقول آآ انا صح اعمل ذنوب ومعاصي لكنني لن اشعر بالتعاسة في الدنيا والاخرة لن تحصل النتيجة. لماذا يا فلان؟ قال لاني

اه سأتوب باذن الله السنة القادمة وباذن الله السنة القادمة ساعمل عمرة. يسوي في التوبة. وفقط هذا الشهر يعني سافعل هذه المعصية وخلاص يا شيخ انا لن اعود ابدا ابدا الي مرة اخرى فقط اخر شهر بس اعطيني مجال. يسوف نفسه بالتوبة ويقنع نفسه انه اذا انا راح اتوب ان شاء الله في المستقبل لن تحصل النتيجة

لن اشعر بالتعاسة في الدنيا والاخرة. فيسوف بالتوبة ويكتفي بالاستغفار باللسان. يعني استغفار باللسان استغفار بارد القلب غير حاضر لا يوجد ندم لا يوجد اقلاع جميل فيتكل على اني خلاص قلت استغفر الله استغفر الله وقلبه بعد ما زال

متعلقا بهذه المعصية يريد ان يوقعها ولو بعد حين. اذا فصلت من الناس يتكل على التسويف بالتوبة والاستغفار بمجرد اللسان تارة اخرى. قسم من الناس قال آآ يخادع نفسه بفعل المندوبات تارة

ايش يعني بفعل المندوبات تارة؟ بعض الناس اخواني ماذا يفعل؟ يفعل المعاصي والذنوب ويعيش في غفلة مشاهدة الافلام النظر للمحرمات اه اخذ وتعاطي الاشياء التي لا ترضي الله عز وجل. اه العقوق الوالدين قطع الارحام. الاسراف في الذنوب والمعاصي في خلوة الله سبحانه او في خلوته مع الله لا

ولا يلتفت الى نظر الله اليه ثم يقول لك اه بس انا الحمد لله بفعل مندوبات كثير يا شيخ صح انا مثلا عندي هاي المعصية وهاي المعصية لكن انا لن اصاب بتعاسة في

الدنيا والاخرة. لماذا؟ انا والله بصوم اثنين وخميس. والحمد لله حريص على الوتر قبل ما انام. واتصدق بالصدقات بنقول له يعني وهل هذا كاف يعني استمر في الذنوب والمعاصي او سبب يبرر انك لن تصاب بتعاسة في الدنيا والاخرة بسبب ادمانك على الذنوب والمعاصي

طبعا اخواني اه هل الصورة والمشهد واضح عندكم؟ انا لان الشاشة عندي اغلقت. اذا واضح فقط احد يكتب لي تعليق لو سمحتم معذرة لكن للاسف فالمهم آآ اذا هناك آآ صنف من الناس هذا حاله يفعل المندوبات ويقتنع انه اذا فعل المندوبات فانه تجاوز القنطرة. قسمة

اخر يقول وبالعلم تارة يعني قسم يكتفي بالعلم. قسم يكتفي بالعلم. فيقول لك يا شيخ انا طالب علم. وحريص على حضور مجالس العلم والتزكية والسماع للشيوخ فبالتالي الحمد لله اموري جيدة حتى ولو عندي ذنوب ومعاصي فخلص يعني هذه ذنوب ومعاصي ان شاء الله انها تتلاشى مع طلبي للعلم

انتفاعي بحضور مجالسكم والاستفادة من العلوم الشرعية. ونقول هذا ايضا من مغالطة النفوس. اه قسم اخر يحتج بالقدر. قالوا بالقدر تارة اخرى. فهناك قسم من الناس يحتج بالقدر فيقول لك يا شيخ انا افعل اي ذنوب والمعاصي وكما ذكرناهم في المجلس السابق. وشي كتب عليه يعني بعد

ان يفرغ منها ويفعلها بارادته الحرة يبدأ يحتج بالقدر. فهؤلاء الله عز وجل اجابهم قال قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ يعني كيف عرفتم انني قدرت عليكم ذلك. تقول اين فعلناها؟ الله سبحانه يقول لا العبرة ليست بعد الانتهاء من العمل. العبرة لما اقدمتم على العمل في الخطوة الابتدائية يعني لما اردت

ان تفعلوا هذا الفعل واقدمتم على الزنا او على النظر الى المحرمات او ما شابه ذلك. هل كنتم تعلمون اني كتبت عليكم ان تفعلوا هذا فاقدمتم عليها وعلى فعلها بناء على علم فان حينئذ لن يجدوا جوابا لانهم كاذبون لم يخدموا وهم يعلمون. لكن لما فرغوا منها اصبحوا يهتجون بالقدر

هذا قسم من الناس يغالط نفسه بالقدر ويقول لك ايش افعل يا شيخ؟ يعني اذا كان قدر علي ان اكون شقيا وهذه كلها اذا مغالطات وقسم من الناس قال وبالاحتجاج بالاشباه والنظائر والاحتجاج بالاشباه والنظائر

قسم من الناس اخواني يحتجوا بالاشباه والنظائر ويقول لك طيب ايش المشكلة طيب هو اي فلان من الناس يعصي آآ والد دي وهي ابن عمي وهي اقاربي طب هاي فيبدأ ينظر في اشباهه ونظائره من الناس الذين يعصون الله سبحانه وتعالى في الخلوات والجلوات

قارن نفسه بهم فيقول انظر يا شيخ اي فلان يعصي الله سبحانه وتعالى من ثلاثين سنة وها هو يعيش في مال وعنده سيارات عنده فلل وقصور فيقارن السعادة والراحة بسعادة السعادة المادية سعادة الظاهر. وليس بسعادة القلب والطمأنينة هو المسكين هذا لا يدري ان هذا

الذي يقارن حاله بحاله هذا الانسان الذي يعيش في رفاهية لكنه مدمن على الذنوب والمعاصي انه يشعر بتقطع في قلبه انه يشعر بضنك في الحياة الدنيا انه لا يشعر باي سعادة لا يشعر باي راحة لا يشعر باي طمأنينة. هو فقط للاسف ينظر الى ظاهر هؤلاء العصاة والفاسدين. وهؤلاء يذكروني بقارون

لما خرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليتنا مثل ما اوتي قارون. مع ان قارون كان مقيما على ذنوب ومعاصي انه لذو حظ عظيم. قال

نويت العلم وويلكم ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا. ولن يلقاها الا الصابرون. فالمهم هذه مغالطة اخرى. من المغالطات ايضا قال والاقتداء بالاكابر تارة اخرى. بقل لك هاي فلان الفلاني من اجدادي كان يفعل هذه المعصية

او هي فلان الفلاني من الدعاة المتصدرين على الشاشة يحلق لحيته. هي فلان الفلاني وهو داعية ويتحدث بالدين اه مثلا يدخن. هذا فلان الفلانية مثلا هي تتكلم بالدين وتخرج على الاعلام وما شاء الله كلامها رائع وهي واضعة مثلا مكياج وخارج بزينتها. صح لابسة جلباب وايشاربه يا شيخ لكنها

انت خارجة بكل زينته امام الناس. فهذا مفهوم الاقتداء بالاكابر. وهذه انواع من انواع المغالطات. باختصار ابن القيم رحمة الله تعالى عليه يريد ان من المغالطة. يعني اذا عرفت اسباب الخير والشر. ثانيا يقول لك اياك ان يخدعك الانسان. وان يغالطك في اسباب الخير. وفي اسباب الشر

اياك ان يجعلك الشيطان تظن ان هذا السبب اذا كان من اسباب الشر لن يولد شرا. فتحسب انك والله مستثنى من هذه النتيجة هذا حالنا اننا نفعل الذنوب والمعاصي ونظن اننا استثنينا من النتيجة. نظن اننا استثنينا من النتيجة. من نتيجة التعاسة والشقاوة

انا لن اصاب بهذه النتيجة اما لاننا نفعل مندوبات او نطلب علم آآ او اننا والله نقول استغفر الله باللسان او اننا نتكل على عفو الله ويقول ابن ابن القيم هذه كلها مغالطات للاسف نخضع بها انفسنا

هذه كلها مغالطات نخضع بها انفسنا فيجب على الانسان الانتباه طيب يا رب هذا اشغلنا للاسف ثم قال وكثير من الناس يظن انه لو فعل ما فعل ثم قال استغفر الله ما زال ابن القيم

ويصور احوال الناس والاحوال التي يتكلم عنها ابن القيم والله يا احبابي تنطبق على واقعنا. الاحوال التي يتكلم عنها ابن القيم تنطبق على واقعنا. فيقول كثير من الناس يظن انه

لو فعل ما فعل ثم قال استغفر الله زال الذنب. وراح هذا بهذا وخلص بقول لك انا بفعل هذه الذنوب والمعاصي وبعدين سهلة يا شيخ بقول استغفر الله وخلصنا وانتهت القضية. طيب هكذا يقول بعضهم وقال لي رجل من المنتسبين للفقه انا افعل ما افعل يعني من الذنوب

والمعاصي ثم اقول يعني وهذا بيقول لك يعني ابن القيم بيتكلم لك عن شخصية متعلمة شخصية مثقفة يعني بمفهومنا المعاصر. يقول ابن القيم وهذه الشخصية المثقفة انظروا يعني حتى الشخصيات

مثقفة كيف ضحايا تفكيرها؟ فيقول هذا المثقف ايش يقول لابن القيم؟ يقول انا افعل ما افعل يعني من الذنوب والمعاصي ثم بطبق حديث النبي صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله وبحمده مئة مرة غفرت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر. غفرت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر. المسكين اظن انه هذا الحديث انه

من قال سبحان الله وبحمده مئة مرة غفرت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر. هذا لاي انسان. حتى لو كان الانسان مذنب ومسرف يعني على نفسه بالذنوب والمعاصي ولا يتوب الى الله

ولا يخشى من الله عز وجل انه يحصل على هذه الجائزة. يظن ان هذه الجائزة هي جائزة فورية. قل سبحان الله وبحمده مئة مرة خلاص غفرت خطاياك حتى ولو كان القلب مقيما على معاصي الله مدمنا على الذنوب والمعاصي لا يرعوي لا ينتبه لا يتوب. فهذه اشكالية كبرى. طيب تم يا ابن القيم رحمة الله عليه ما زال

يعني يذكر لنا احوال الناس في التعامل مع هذه القضية فقالوا من هؤلاء المغرورين من يتعلق بمسألة الجبر من هؤلاء المغرورين قال من يتعلق بمسألة الجبر. مسألة الجبر مرت معنا واللي هو الاتكال على ان الانسان مسير تماما ولا

يمتلك ارادة حرة فالانسان مجبر على فعله. فخلص انا بعمل الذنوب والمعاصي لاني مجبر. وهي نفس الفكرة او قريبة من الفكرة اللي تكلمناها قبل شوي عن الذين يحتجون بالقدر كذلك يتكلم قالوا من هؤلاء من يغتروا بمسألة الارجاء منظر؟ كيف ان الشبهات العقدية اخواني كيف تفسد عقائد الناس

واحوالهم واديانهم. يعني بعض الناس يستهين اه في الرد على اهل الاهواء. ويقول لماذا يا شيخ انتم بتكبروه مثلا بعض المسائل العقدية مثل مسألة تعريف الايمان مثل مسألة اسماء الله وصفاته. مثل مسألة الكلام الالهي والنزول الالهي. ليش بتكبروا الكلام فيها؟ خلص فلان

اخواني ترى يعني للاسف ان كثير من الناس احبابي الكرام يعني نظره محدود جدا بالنسبة لهذه القضايا نظره محدود جدا بالنسبة لهذه القضايا. يظن ان انه هذه الشبهات لا تؤثر على مسيرة الدعوة الى الله ومسيرة العمل وما شابه ذلك. وهذا خطأ. فان كثيرا من الفساد في عقائد الناس وفي احوال الناس

انما دخل بسبب فساد شبهة يعني بسبب الشبهات ابتداء وفساد عقائدهم فان فساد العقائد كثيرا ما يؤدي الى فساد الاعمال والابتعاد عن منهج للاستقامة بل ان الرصد التاريخي يثبت ان عقيدة الارجاء هي من اكبر العقائد التي سببت تسلط الكفار على المسلمين عبر التاريخ. عقيدة

الارجاء. ما هي عقيدة الارجاء؟ عقيدة الارجاء هي التي تقول ان الايمان هو مجرد التصديق بالقلب. فاذا كنت مصدق بقلبك انت مؤمن مهما كان فعلك في الظاهر. هؤلاء يقولون نعم انه لابد نطيع الله في اوامره ونشتري بنواهيه. لكن اتباع الاوامر

واجتناب النواهي هذا امر خارج عن حقيقة الايمان. هذا الانفصام الذي اسسته شبهة الارجاء بين مفهوم الايمان على جنب ومفهوم اتباع الاوامر واجتناب النواهي جعل كثيرا من الناس يظن انه بمجرد انه يصدق بوجود الله في قلبه انه مؤمن

كامل الايمان وانما هو فقط مقصر في باب الطاعات والنواهي وليست مشكلته في الايمان. وهذا اخواني كما قلت لكم اضعف كثيرا من عقائد مسلمين. فتجد للانسان وهذا ينظر في واقعنا اليوم كيف كثير من الناس تقول يا فلان لماذا انت مصر على هذا الذنب وعلى هذه المعصية؟ ويقول لك والله يا شيخ الايمان في القلب مش هذه بتسمعوها دايما

الايمان باين؟ قال الايمان في القلب. والحمد لله انا مؤمن بقلبي ووجود الله ومصدق. اما جوارحي فاقصر احيانا واصلح احيانا فلا احد يلومني لا احد يلومني على هذا وفي الحقيقة هذا جهل بالله سبحانه وتعالى وجهل بحقائق الامور فان من كان مصدقا بقلبه بالله

سبحانه لابد وان تظهر اثار هذا التصديق على جوارحه وعلى لسانه وعلى هيئاته وعلى حركاته وسكناته. لا يمكن ان يكون هناك تام في القلب كتصديق الصالحين والاولياء وانت مذنب مسرف على نفسك. هذا يعني هذا لا يمكن حتى في يعني عقلا لا يمكن ان

هذا الامر لان هناك تلازم بين تصديق الباطن وبين عمل الظاهر. المهم فيقول لك ابن القيم فهناك من يغتر بالارجاع. ويقول الايمان هو مجرد يعني التصديق بالقلب والاعمال ليست من الايمان يعني اعمال الجوارح خارجة عن مفهوم الايمان. وانظرون يعني الانفصامية التامة في هذا

تصور وان ايمان افسق الناس كايمان جبريل وميكائيل. في ناس بتقول هيك يا شيخ نعم. هناك اناس يقولون هذا الكلام. يقولون بما انه الايمان في القلب ما هو الايمان؟ هو التصديق وانا مصدق وجبريل مصدق بالله والصحابة مصدقون. اذا كلنا ايمانا واحد. كلنا ايماننا واحد

طب كيف التفاوت؟ قال التفاوت هو فقط في ماذا؟ وفي مفهوم الاعمال. التفاوت في مفهوم الاعمال وليس بمفهوم الايمان. رضوان هذه اشكالية كبيرة كما لاحظوا طيب ثم يقول ابن القيم رحمة الله عليه

ومن هؤلاء من يغتر بمحبة الفقراء والمشايخ والصالحين بيقول لك انا والله يا شيخ يعني بحبكم وبحب المشايخ وبحب اهل العلم واذنبوا عندي معاصي مصر على هذه الامور لكن ارجو بمحبتكم ان ان يغفر الله لي. طب يا فلان ما هو اكيد الله عز وجل غفور رحيم. وهذا شيء جميل منك انك تحب

بالصالحين لكن ليس بهذا وحده آآ تدخل الجنة او ليس بهذا وحده تنجو من تعاسة الدنيا والاخرة لابد ان الله سبحانه وتعالى ينظر في قلبك فيراه قلبا مقبلا عليه كلنا نخطئ كلنا نعصي لكن الفكرة هناك من يعصي ولا يهتم ولا يلتفت ولا

انشغل بالتوبة والعودة الى الله سبحانه وتعالى والندم. ويتكل على كل هذه الامور التي ذكرها ابن القيم. وهناك لا من يعصي ويستغفر على خطيئته ويريد فتح صفحة جديدة مع الله سبحانه وتعالى. ففرق بين هذا وهذا. فابن القيم يتكلم عن من يغالط نفسه عن شخص هواه مصر على ارتكاب الذنوب

عاصي ومدمن عليها ها مدمن على ارتكاب الذنوب والمعاصي ويقول لك انا لن تحدث لي النتيجة المترتبة على الذنوب والمعاصي وهي التعاسة لماذا؟ لانني كما قلت لكم عندي كذا او كذا واعمال صالحة او ما شابه ذلك. ثم قال ايضا ومنهم من يغتر بآبائه واسلافه ومنهم من يغتر بان الله عز

وجل غني عن عذابه. يقول لك ليش ربنا يعذبني؟ طب انا يعني الله عز وجل ليس غنيا عن عذابي؟ اليس الله سبحانه وتعالى؟ غني عن عذابي وعن عقابي؟ فبالتأكيد كيدانا هادي ذنوب يا شيخ ومعاصي انا لم اشرك بالله والله غني عن عذابي وعقابي فلا اظن انني يعني ساعذب لو يوم القاه. قال ومنهم من يغتر

بفهم فاسد فهمه هو واضرابه. من نصوص القرآن والسنة. ما هو هذا الفهم الفاسد؟ قال كاتكار بعضهم على قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى. ايش بقول البعض؟ انظروا كيف شبهات ابليس. البعض يقول الله عز وجل يقول في كتابه ولسوف يعطيك ربك فترضى يا

اما صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم لا يرضى لامته ان تعذب. شوفوا كيف يعني الابلس في آآ تفكير فنحن نذنب ونصر على الذنوب والمعاصي ونحن موقنون ان النبي صلى الله عليه وسلم لن يرضى ان نعذب في النار. لاننا من امته

وهذه اكيد شبهات وقف عليها ابن القيم ولاحظوا الشبهة يا اخواني اما ان تأتي في واقعنا المعاصر كما هي واما يعني ان تحور الى صورة اخرى الى كلام اخر لكن ما من شيء ترونه في واقعكم المعاصر

الا له اصل عند الاولين الا له اصل عند الاولين لان جذور الشبهات وجذور دخول الشيطان على القلوب متشابهة. الجذور متشابهة لكن نختلف فقط الاسلوب والطريقة او شيء من التعابير. قال وكاتكار بعضهم على قوله تعالى ان الله يغفر الذنوب جميعا. بعض الناس

مش بقول لك يا شيخ انا بعمل ذنوب ومعاصي صحيح لكن الله سبحانه وتعالى يقول ان الله يغفر الذنوب جميعا. اليس هذا كلام الله سبحانه وتعالى؟ بنشوف في ذلك شيخ قل له حاش وكلا. نعم ان الله يغفر الذنوب جميعا. لكن هذه الاية تتحدث عن من يرعاك الله. ايها المدمن على الذنوب والمعاصي ايها

في اوحال من البعد عن الله سبحانه وتعالى. لما تأتي الى هذه الاية كيف تفهمها؟ ان الله يغفر الذنوب جميعا. الله سبحانه وتعالى من يخاطب بهذه الاية هذه الاية كما ذكر اهل العلم يخاطب الله عز وجل بها التائبين. يخاطب الله بها التائبين فيقول لهم ان الله يغفر الذنوب جميعا. لانه

هذه الاية تشمل الشرك يعني حتى الشرك يغفره الله سبحانه وتعالى لمن تاب. فهذه الاية بشموليتها بعمومها تشمل الشرك الى اقل معصية. فالله سبحانه يغفر الشرك ويغفر كل المعاصي والذنوب اذا اقبل الانسان على الله وتاب من فعله

الاية تتعلق بالتائب ولا تتحدث عنك ايها المصر على الذنوب والمعاصي. طيب ما هي الاية التي تتكلم اذا يا شيخ عن اهل الذنوب والمعاصي لم يتوبوا فاقول لك الاية الاية الاخرى التي وردت في سورة النساء ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك

لمن يشاء. الان اخواني هناك ايتان في كتاب الله عليكم ان اه تحسنوا الفهم والجمع بينهما. الاية الاولى اية ان الله يغفر الذنوب جميعا الاية تتحدث عن كل المعاصي من الشرك الى ادنى معصية. فالله يغفرها لكن هذه المغفرة مشروطة بالتوبة. وهذا معلوم. فالله عز

لن يغفر لمشرك مات مصرا ومقيما على شركه ولم يتب. فالاية اية ان الله يغفر الذنوب جميعا افهموه. تتحدث عن التائبين ايها التائب واذا تبت تبت عن اي معصية فان الله يغفرها. اما اية النساء ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون

كذلك لمن يشاء فانما تتحدث هذه الاية احبائي عمن عن من لم يتب. فالذين لم يتوبوا يعطينا الله قاعدتهم. اذا كانت خطأهم او مشكلتهم في الشرك فهذا لن يغفره الله ابدا. ان الله لا يغفر ان يشرك به. واما اذا كانت مشكلتهم فيما دون الشرك من الفواحش

ما دونها من اللمم فهذا يعود الى امر الله سبحانه وتعالى. ان شاء الله سبحانه وتعالى ان يعفو يعني هؤلاء الذين لم يتوبوا ووقعوا فيما هو دون الشرك امر قم الى الله. ان شاء الله ان يتوب عليهم فهذا امره اليه. وان شاء ان يعذبهم فهذا امره اليه. فهذا امره اليه

اذا علينا ان نفرق اذا بين الايتين تمام ارجو ان اكون حصلت البث من جديد كما قلت لكم اليوم اعاني من سوء البث طيب ولكن لا يعني نقف نكمل الطريق ثم ذكر صور متعددة احبابي منصور اغترار الانسان ومخادعته لنفسه. يعني هي الصور لن

تنتهي. كل انسان له طريقة في اه التملص من اه الذنوب والمعاصي. شو الانسان؟ يعني الابلة اظن انني يعني استرددت البث المهم آآ احد الاخوة يكتب لي فقط تعليق حتى اتأكد ان البث وصل. اعود فاقول صور

مخادعة الانسان لنفسه وطريقة تملصه اه واقناع نفسه ان هذه الذنوب والمعاصي لن تنتج له شرا وهذه الفكرة انتبهوا الى اخواننا فكرة ترى مفصلية في حياتنا هي فكرة اننا نحاول دائما ان نتملص وان نجد لانفسنا عذرا في ارتكاب الذنوب والمعاصي. اننا دائما نحاول ان نتملص وان نجد

لانفسنا عذرا في ارتكاب الذنوب والمعاصي ونحاول اقناع هذه النفوس يرعاكم الله انها بارتكابها للذنوب والمعاصي لن تصل الى مرحلة التعاسة لن تنتج لها التعاسة. لماذا؟ خلاص اما لانها مغترة بعلمها انه طالب علم او انني احضر مجالس تزكية او انني افعل

المندوبات او انني او انني وما شابه ذلك. وهنا تبدأ الطامات طيب اه الان اخواني اكمل ماذا يقول ابن القيم بعد ذلك؟ قال وكتكال بعضهم وهذه قضية مهمة قال وكاتكال بعضهم على قوله صلى الله عليه وسلم حاكيا عن ربه. ما هي هذا

الحديث. انظروا هذا الحديث كيف يخطئ بعض الناس في فمه. يقول انا عند حسن ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء. طبعا الرواية الصحيحة انا عند فظن عبدي بي من دون زيادة كلمة حسن. هذه هي الرواية الصحيحة. انا عند ظن عبدي بي فليظن عبدي بي ما شاء

ايش تفهموا انتم من هذا الحديث؟ ماذا تفهمون؟ من هذا الحديث انا عند ظن عبدي بي فليظن عبدي بي ما شاء. الناس كثيرا ما تقول اه يعني مجرد اذا انا ظننت ان الله سبحانه وتعالى اه سيدخلني الجنة اذا سادخلها. واذا ظننت ان الله سبحانه وتعالى هذا كان ظني بالله انه سيعذبني

يعذبني. بالشكل افضل الحديث يا شيخ؟ انا عند ظن عبدي بي فليظن عبدي بي ما شاء. هذا حديث قدسي فبالتالي ماذا يفهم من هذا الحديث عند كثير من الناس؟ بقول لك يا شيخ انا بفعل ذنوب ومعاصي واصر عليها ما بدي اتوب لكن انا عندي حسن ظن

بالله ان الله سيدخلني الجنة انا عندي حسن ظن بالله ان الله سيدخلني الجنة. وهو مصر على الذنوب والمعاصي. طيب كيف ان تكون حسن ظن بالله ان الله سيدخلك الجنة وانت مصر على ذنوبك ومعاصيك

فيقول اليس الله عز وجل قال في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي انا عند ظن عبدي بي فليظن عبدي بي ما شاء وانا ظننت بالله خيرا. فبالتالي اخواننا وقعنا في اشكالية ان الانسان هذا يريد ان يفهم هذا الحديث بالطريقة

التي يهواها هو ليبرر لنفسه الاستمرار بالذنوب والمعاصي. فهو يظن ان مجرد ظنه بالله ظن خير حتى مع اقامته على والمعاصي سيدخله الجنة ولن يجعله معرض للعقاب. وان مجرد ظنه بالله فانشر هو الذي يسبب له عقابا. ابن القيم رحمة الله عليه

يقول ان الانسان الذي هو مصر على الذنوب والمعاصي مصر على مجاهرة الله بالكبائر في القنوات والجلوات. ويفر من الله عز وجل الى الملاهي والفواحش. هذا الانسان لو قال بلسانه انا عندي حسن ظن بالله وان الله سيغفرني الجنة. فهذا غير صادق في حسن ظنه

يعني مفهوم حسن الظن بالله المفهوم الشرعي الحقيقي هو غير موجود عنده. وانما هذا شخص مغتر بحلم الله عليه هذا هو الواقع فيه. انظر ماذا يقول ابن القيم؟ قال اه ولا ريب ان حسن الظن انما يكون مع الاحسان. يعني من الذي له

الاحقية لان يحسن الظن بالله. هذا هو السؤال الذي يورد ابن القيم سؤال مهم جدا. حتى ابن القيم لما انهى هذا الفصل يقول وهذا فصل مهم فلا يعني في حقائق مهمة حتى لا تخادع نفسك فيها. من الانسان احبابي الذي له الاحقية

في ان يحسن الظن بالله. يقول ابن القيم ولا ريب ان ولا ريب ان حسن الظن انما يكون مع الاحسان. الانسان الذي يبذل جهده في تصحيح علاقته مع الله سبحانه وتعالى. الانسان الذي يسعى جاهدا للتوبة والاستغفار وتصحيح الاخطاء

وتصحيح الانحرافات. الانسان الذي يسعى لمواظبة قراءة القرآن والذكر ويجاهد نفسه على قيام الليل. هذا الانسان الذي يسعى في في سبيل الطاعات ويتقلل من الذنوب والخطايا والمعاصي والزلات. ويحاول دائما ان يكون في ميدان المستغفرين. هذه الشخصية هي التي

يتحقق فيها مفهوم حسن الظن بالله انه عمل واجاد وبذل واستغفر وحاول ان يقدم ما يستطيع ثم ثم بعد ذلك هو يدرك انه بتقصيره وذنوبه لم يقدر الله حق قدره لكنه يمتلك حسن ظن بالله سبحانه وتعالى. هنا يتأتى

بالله ان الله يقبلني ببضاعة المسجاة. يقبلني على تعثراتي. يقبلني مع سوء الادب احيانا وارجع اليه مع تلك الركيعات التي فعلتها وانا ادرك انني خشعت مرة وغفلت مرة وسهوت مرة وعدت مرة يقبل الله سبحانه وتعالى مني

بهذه البضاعة المزجة حسن ظن بالله سبحانه وتعالى. فهذه الشخصية هي التي يتصور منها حسن الظن بالله. قال واما الشخص قال واما المسيء المصر على الكبائر والظلم والمخالفات. الانسان الابق العبد الهارب من ربه الذي

يريد ان يحيا في هذه الحياة الدنيا مع شهواته واهوائه وملذاته ماذا يقول له؟ قال واما المسيء. المصر على الكبائر والظلم والمخالفات فان وحشة المعاصي هذي الوحشة يا اخواني المعصية لها وحشة في القلب البعد عن الله والهرب منه له وحشة في القلب فان وحشة المعاصي والظلم والحرام

تمنعه هي بحد ذاته هذه الوحشة لا يمكن ان يجتمع معها حسن الظن بالله. فاذا وجدت شخص امامك تراه مدمنا على الذنوب والمعاصي وقال له ان احسن وقال لك ان احسن الظن بالله؟ ضع عليه علامة استفهام على هذا الكلام. اعرف انه رجل يتكلم

شيء لا يقر في قلبه لان حسن الظن بالله لا يقر في قلب حقا الا اذا كان هذا القلب سائرا الى الله سبحانه وتعالى. نعم بضاعة مزجاة في تعثرات في اخطاء في الطريق لكنه سائر الى الله. هذا هو القلب الذي يستقر فيه

حقا حسن الظن بالاله جل في علاه. واما كما قال لك قلب المدمن على الذنوب والمعاصي الفار من الاله. المصر على مجاهرة هذا لا يمكن ان يحل في قلبه حسن الظن بالله. فاذا قال ذلك بلسانه فان قلبه لا يصدقه. بل هو في الواقع مغتر بحلم الله وستر

عليه. ثم يمثل لك بمثال من الواقع. يقول لك العبد الابق اذا عبد هرب من سيده. العبد الابق يعني العبد الهارب. العبد الابق من سيده الخارج عن طاعة سيده الذي اه ما لا يعود اليه ومصر على الاستمرار في طريق الهروب. بالله عليكم

هل لهذا العبد ان يحسن ظنه بسيده ان سيدي يغفر لي ويقبلني؟ نقول له لا يمكن لعبد هرب من سيده وهو مداوم على الهروب ومصر عليه وما زال يسعى هنا وهنا. لا يمكن لهذا العبد ان يحسن الظن بسيده ان سيده يقبله ويكافئه

ويعطيه النعيم يعني الشيء الذي يتصوره الانسان وانظر هذا في نفسه وفي نفسه. اذا انت فررت من والدك وهربت واستمررت الهروب ووقعت في الكثير من الاخطاء وخالفت اوامره. الوضع الطبيعي انك تنتظر العقوبة. هكذا

النفس السوية هكذا تفكر انه انا انتظر عقوبة منه لانني ما زلت مصرا على هروبي على عدم انصياعي. لكن اه اذا كنت تخطئ مع وبعد ذلك تحسن مرات ومرات ثم تخطئ مرة اخرى ثم بعد ذلك تعدل الامور وتصلح الاوراق. يعني تتعثر في علاقتك لكنك دائما تسعى الى تطوير

وتحسينها يبقى حسن ظن ان الوالد ان شاء الله يتقبل يتجاوز يصفى عن اخطائي معه وهذا في حال المخلوق مع المخلوق. فالقضية اذا اعظم اعظم في علاقة العبد مع الله سبحانه وتعالى. وان كان الله عز وجل ارحم بعباده. والله عز وجل يعطيك فرصة تلو الفرصة. ويمنحك يعني ايام وسنوات

لتعود لتفكر في اللجوء اليك يرسل لك اشارات عقوبات بلاءات لعلك تستيقظ. واذا تبت وعدت اليه فالله اشد فرحا بتوبتك من توبة ذلك الرجل الذي اضل راحلته في الصحراء فلما وجدها قال خطأ اللهم انت عبدي وانا ربك. الله اشد فرحا

يحب ان يراك في قوافل العائدين يحب ان يراك في يعني في طريق السالكين اليه. فالله سبحانه وتعالى كريم يمهل يفتح يعطي ويمنحك كثير من الفرص لكن يقول لك حسن الظن ها لا يكون وانت شارد

انا شرعت لك حسن الظن ايها العبد. لكن حسن الظن لا اقبله وانت شارد وانت مدمن على الذنوب والمعاصي وحسن الظن انما يتأتى وانت سالخ اليه تتوب وتستغفر وتقبل. حينئذ يحق لك ان تكون

ممن يحسنون الظن هذا هو الواقع هذا هو المفهوم الحقيقي لحسن الظن بالله واما انت مدمن ولا تهتم وغافل عن الله وتعيش في ظلمات واوحال الذنوب والمعاصي اياك ان تقول لي والله حسن الظن بالله في هذه الحالة. طيب

طب ممكن البعض يقول طب يا شيخ يعني الذين هم مدمنون على الذنوب والمعاصي الذين هم في اوحالها وسكراتها يعمهون. ماذا نقول قل لهم يعني هل اخاطبهم فاقول لهم آآ لا تحسنوا الظن بالله وانتم على ذنوبكم ومعاصيكم مقيمون والله لن يغفر لكم هذا هو الخطاب الذي نخاطبهم به كلا

انت تقول له يعني متى اقول له اياك ان تغتر بستر الله عليك. اذا هذا الشخص الذي اتيت انصحه ان يخرج من اوحال الذنوب والمعاصي. بدأ آآ يجادلك ويقول انا افعل هذه الذنوب والمعاصي ولا تقلق انا والله احسن الظن بالله حينئذ تخبره بهذه الحقيقة وتعطيه هذه المعلومة ان

حسن الظن بالله ليس حاله لحالك وليس مكانه في شخصك وانما هو في شخص السائر الى الله فتخبره انا لست انت اهلا الان لهذا المعنى انت تكذب فهذا المعنى لم يتحقق

فيك اصلا وانما تحاول ان تصدني. هذا اذا كان في مقام الجدال. واما اذا كنت في مقام دعوتهم فاننا في مقام دعوتهم نبين لهم سعة الله سبحانه ونبين لهم ان الله سبحانه وتعالى ينتظرهم ونخبرهم ان الله عز وجل قال لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا

لاتيتك بقرابها مغفرة. فانا احببهم بالايمان احببهم بالتوبة. احببهم بالعودة الى السالكين بدارج السالكين. واخبرهم انكم اذا تبتم وعدتم فان الله يقبلكم ويمنحكم ويعطيكم ويجز لكم ويعوضكم فهم ابتداء في مقام الدعوة لا يقنطون من رحمة الله ولا يجوز ولا

لاحد ان يقنط انسانا مدمنا على الذنوب والمعاصي من رحمة الله. وانظروا في حال الذي قتل تسعة وتسعين نفسا ثم كمل بالمئة كيف العالم. قال له ومن يحدث بينكم وبين التوبة لا احد يحرز بينه وبين التوبة لكن هذا الكلام الذي نقوله ونقرره يقرره ابن القيم انما هو في مقام الجدل الذي يثيره كثير من اصحاب

والمعاصي. في مقام الجدل الذي يثيرونه اننا نريد ان نبقى ونقيم على ذنوبنا ونتكل على حسن الظن بالله. والله قال انا عند ظن عبدي بي فنحن نظن يدخلنا الجنة. هذا بتعرفوا بيذكروني بمن في اية في كتاب الله سبحانه وتعالى. يعني هذا يعني اختبار لكم. هناك اية في كتاب الله قصة رجل

مع رجل اخر عنده حسن ظن بالله موهوم كاذب لا حقيقة له. والله سبحانه وتعالى قصرنا حاله. قصة في كتاب الله. اه اريد منكم اه سريعة لاختبر ذاكرتكم القرآنية هذا الذي يعني يقول ان افعل ذنوب ومعاصي ومدمن عليها وفي الجنة انا في جنات النعيم العالية. ليش يا شيخ انا عندي ظن بالله عالي

في قصتك في القرآن شبيهة نقول او قريبة من هذا المعنى. احسنت في الكهف ما هي الاية بالضبط احسنت اصحاب الجنتين ايش يقول واضرب الله مثلا رجلين؟ لا. كلتا الجنتين نعم ماتت وكلها ولم تطلب منه شيئا وفجرنا خلالهما نهارا. وكان له ثمر. فقال لصاحبه

وهو يحاوره انا اكثر منك مالا واعز نفرا. ودخل جنته وهو ظالم لنفسه بالذنوب والمعاصي وعصيان الله والكفر به. ودخل جنته وهو ظالم لنفسه. قال ما اظن ان تبيد هذه ابدا. وما اظن الساعة قائمة. شفت يعني مدمن

على الذنوب والمعاصي والعقائد الفاسدة ايش يقول بعد ذلك؟ ولئن رددت الى ربي تمام ما هو ابن السعد قائمة والي رجعت الى ربي ان لي عنده للحسنى سبحان الله الاية ذهبت عن ذهني اذا آآ قال له كلتا جنتين اتى كلا ولم تطلب منه شيئا فالجنة خلاله ما نارا وكان له ثمر فقال

ويحاوره انا اكثر منك مالا واعز نفرا ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما اظن ان تبيد هذه ابدا وما اظن الساعة قائمة ولان رجعت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا. ولان رجعت الى ربي لاحضوا. حسن الظن الكاذب. ولئن رجعت الى ربي لاجدن خيرا منها. منقلب. الله

يخبرنا عن هذه النفوس المريضة الذي هو في الحياة الدنيا يريد ان يعصي ويفجر ويفعل الشهوات ثم يقول بعد ذلك وينهى اذا كنت في يوم القيامة موجود انا اه اه رجعت الى ربي كمان يقول لاجدن خيرا منها منقلبا. يعني ما هذا الانفتاح في الاغترار بحلم الله وستر الله سبحانه

وتعالى. علينا ان ننتبه الى هذا. تمام. ولئن رددت الى ربي نعم لاجدن خيرا منها منقلب. جزاكم الله خيرا. طيب اذا آآ يقول ابن القيم علينا ان ننتبه لهذا المعنى. فان المسيء الانسان المسيء مستوحش بقدر اساءته. واحسن آآ

واحصروا الناس ظنا بربه اذا واحسن الناس هو قال سابقا ولا يجامع وحشة الاساءة احسان الظن ابدا فان المسيء مستوحش لاساءته واحسن الناس ظنا بربه واما احسن الناس ظنا بالله سبحانه. مين هو اكثر شخص يستطيع ان يحسن الظن بالله

يعني هكذا هي العلاقة التي يريد ان يبينها ابن القيم. من هو افضل شخص يستطيع ان اه يحسن الظن بربه؟ قال هو اطوعهم له. اكثر الناس طاعة لله سبحانه وتعالى هو اكثر شخص يحسن الظن بالله عز وجل. وكلما قل منسوب الطاعة كلما قل منسوب ها

كلما قل منسوب الطاعة كلما قل منسوب حسن الظن بالله فهي علاقة مضطردة. لذلك اشك ان يقول الحسن البصري رحمة الله عليه ان المؤمن حسن الظن بربه ان المؤمن احسن الظن بربه فاحسن العمل. لاحظوا كلام التابعين بالمسطرة. ان المؤمن

الظن بربه فاحسن العمل. اذا في هناك علاقة بين حسن الظن بالله وبين حسن العمل. هناك اضطراب وتناسق بين هذين المفهومين في المقابل وان الفاجر اساء الظن بربه فأساء العمل. في المقابل الفاجر اساء الظن بالله سبحانه وتعالى

فلما اساء الظن بالله اساء العمل. فمن كان مسيئا لعمله او في عمله مصرا متنكبا على الابتعاد عن الله سبحانه وتعالى ومتركب لطريق الخير فهذا يا اخواني هذه نتيجة نتيجة سوء ظنه بالله عز وجل. هي نتيجة سوء ظنه بربه سبحانه وتعالى

كيف يكون حسن الظن او فكيف يكون آآ حسن الظن بربه؟ من هو شارد منه؟ انظر ابن القيم عم بفكر بقول لك كيف يكون انسان يحسن الظن بالله وهو شارد من الله

حال مرتحل في مساخطه وما يغضبه. متعرض لعنته قد هان حقه وامره عليه فاضاعه. وهان نهيه عليه فارتكبه واصر عليه. وكيف يكون حسن الظن به. من بارز الله سبحانه وتعالى بالمحاربة. وعاد اولياء الله ووالى اعداءه. احد المعاني

واضحة الفكرة كيف يكون اخواني حسن الظن بالله؟ شخص يبارز الله بالمحاربة ويجاهره ليلا ونهارا. وعاد اولياء الله سجنهم واذاهم ثم بعد ذلك يتشدق ويخرج على الاعلام ليقول ان احسن الظن بالله وانت تحارب اولياء الله تحارب العلماء تحارب الصادقين

اعداء الله سبحانه وتعالى اعداء الامة الذين يكيدون لها ليلا ونهارا من اليهود والصليبيين. ثم يقول لك ان احسن الظن بالله عن اي حسن تتكلم طيب ثم يعني ذكر شيئا مما ايضا يجحدون صفات الله واسمائه الحسنى فيقول آآ

وكيف يكون حسن الظن بالله؟ من ظن انه سبحانه وتعالى لا يتكلم ولا يأمر ولا ينهى ولا يرضى ولا يغضب. طبعا هو يتكلم عن الذين يجحدونه الصفات العلى ممن يعني من اصحاب الاهواء واهل الكلام. يقول هؤلاء فقدوا كثيرا من معاني الايمان. وهنا انبئكم اخواني على قضية وذكرتها قبل قليل

نعيدها مرة اخرى ان كثيرا من المسائل العقدية بل اكثر المسائل العقدية حينما يدور الخلاف فيها اخوانه هو ليس خلافا من اجل اللهو والعبث او من اجل الفراغ والتنزه. الخلاف فيها يؤثر على عقائد الناس وعلى احوال الناس وعلى مشاعر الناس وعلى علاقة الناس مولاهم سبحانه وتعالى. فان اهل السنة والجماعة

الذين يثبتون لله الصفات العلى يثبتون ان الله سبحانه وتعالى ينزل في كل ليلة الى السماء الدنيا. يقول هل من تائب فاقبل؟ هل من مستغفر فاغفر له؟ الذين يؤمنون ان

الله سبحانه وتعالى يغضب الذين يؤمنون ان الله سبحانه وتعالى يحب المؤمنين الطائعين الذين يؤمنون بان الله سبحانه وتعالى مستو على عرشه فوق السماوات العلا الذين يؤمنون بهذه الاسماء وبهذه الصفات ويثبتونها على حقائقها ويكيفون هيئتها. يفوضون كيفيتها عفوا الى الله سبحانه. فيؤمنون

في الحقائق ثم يقولون اما الكيف فمجهول. هؤلاء المعاني الايمانية والمشاعر الايمانية تكون عندهم عميقة لانهم يعلمون معنى نزول الله سبحانه وتعالى وعظمة الاله سبحانه حينما نقول انه ينزل الى السماء الدنيا. يعلمون عظمة ما معنى ان الله يحب اولياءه

بخلاف الذين نفوا عن صفة ان لا صفة المحبة. الذين يعلمون ما معنى ان الله متصل بالغضب؟ وانه يغضب على الاعداء ويغضب على الكافرين. ويغضب على الذين يحاربون اولياء يدركون ما معنى صفة الغضب؟ فهم في الحياة الدنيا المعاني الايمانية في داخلهم يتفاعلون فيها مع اسماء الله سبحانه وتعالى ومع صفاته. اما انسان لا يؤمن

ان الله سبحانه وتعالى يتكلم جل في علاه ولا يؤمن بنزول الاله ولا يؤمن برحمة ولا يؤمن بان الله يغضب ولا ان الله يحب اولياءه ولا يؤمن بمجيء الله واتيانه يوم القيامة

وكل شيء يجده في كتاب الله يؤوله ويصرفه ويعوره ويذهب به يمينا وشمالا. هذا ليست فقط اشكالية اشكالية عقدية انه والله جحد صفات الله او اولها او او ما شابه ذلك. هذا اشكالية اشكالية عملية ستكون ايضا في الاستشعار بالمعاني الايمانية. ستكون مشكلته مشكلته عملية. كيف يحيا

محبا لله سبحانه وتعالى كيف يشعر بتلك العلاقة كيف يشعر بذاك الكمال الالهي؟ سيكون بالتأكيد انقص بكثير. طبعا هو لن يخسر ايمانه هناك اشكاليات والله سبحانه وتعالى نسأله ان يعاملنا بفضله وستره جميعا وان يغفر لعلماء الامة جميعا من اصاب ومن اخطأ لكن انا اتكلم عن الواقع الواقع ان العلماء

الذين ساروا على نهج اهل السنة والجماعة على منهج الصحابة وعلى التابعين. تجد كلامهم تتدفق منه معاني الايمان. تجد الحقائق الايمانية جلية تنساب في القلوب انسيابا. واما حينما تجد الذين يتكلمون بلغة النفي عن الله ونفي الاسماء والصفات. يعني يصعب ان تجد معاني ايمانية

يمكن ان احياها في قلبي واستشعرها وانا اتكلم في الله سبحانه وتعالى على طريقة الكلاميين. فعندما اتكلم في حق الله سبحانه وتعالى وانا لا اؤمن ان الله فوق السماوات العلى مستو على عرشه. ما هو شعورك تجاه الاله؟ كيف تفكر يعني كيف تفكر اذا قلت انا لا اشعر او لا اعلم آآ ان

الله سبحانه وتعالى فوق السماوات العلى على عرشه لا اؤمن بهذا او ان الله سبحانه وتعالى عندي آآ لا يتصف بالغضب ولا يتصف بالرضا ولا يتصف بالمحبة لاوليائه طب ماذا كيف تشعر بعلاقتك مع الله سبحانه؟ على ماذا تبني قلبك في حبك له وفي آآ شعورك بالغضب آآ او سخطه سبحانه وتعالى عليك

فتشعر اخواني او امي الفائدة التي اريد ان اخبرها ان آآ الله سبحانه وتعالى او انا هاي الفكرة التي ذهبت من المهم ما اريد ان اقوله ان المشاكل العقدية خلينا نقول او المسائل العقدية التي وقع فيها اه استشكال بين الفرق. الكلام

فيها ليس كلام على سبيل الطرف. وبعض الناس يمل من الكلام فيها ويعتبره انه كلام هامشي او ينبغي ان نتجاوزه. لا يمكن ان يتجاوز. لان الكلام العقدي الاساسي هو كلام تنبني عليه مشاعر الناس تجاه ربهم سبحانه وتعالى. تنبني عليه اعمال الناس وتفكرهم وتدبرهم في واقع الحياة وفي واقع علاقتهم مع الله

عز وجل. فلذلك تجدون العلماء علماء اهل السنة والجماعة حينما يتكلمون حتى في باب التزكية يشيرون الاشارات الى اهمية صحة الاعتقاد في صحة علاقة القلب بالمولى. من الاساسيات المهمة حتى يصحح الانسان علاقته مع الله سبحانه ويشعر بتلك العلاقة الصالحة وان يصححها

عقيدته وان يعرف على ماذا كان محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ماذا كان الصحابة والتابعون فيسيروا على دربهم وعلى نهجهم. فلذلك ابن القيم يعني يخبر ان الذين ينفون صفات الله واسماؤه كيف يحسنون الظن بالله عز وجل وقد نفوا عن الله سبحانه وتعالى ما وصف به نفسه في كتابه وعلى لسان نبيه

الله عليه وسلم. المهم لذلك يعني يقول في هذه الاية قال وقد قال الله سبحانه وتعالى في حق من شك في تعلق لبعض الجزئيات وهو السر من القول. وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم. فاصبحتم من الخاسرين. في سورة

لما تكلم الله عن الذين ارتكبوا الذنوب والمعاصي ثم جاءوا ليقفوا بين يدي الله سبحانه وتعالى. فانطق الله جلودهم بما كانوا يعملون. الله عز وجل قال ما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم. ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم

هذا الظن الذي ظننتموه بالله ماذا كانت نتيجته؟ ارداكم فاصبحتم من الخاسرين. طيب اذا قال فهؤلاء لما ظنوا ان الله سبحانه وتعالى لا يعلم كثيرا مما يعملون كان هذا اساءة لظنهم بربهم. فارداهم اهلكهم ذلك الظن. وهذا شأن كل من جحد صفات الكمال ونعوت

جلال ووصفه سبحانه وتعالى بما لا يليق به. فاذا ظن هذا هذا الانسان الذي هو حال مرتحل في مساخط الله. هذا الانسان الذي هو شارد عن مولاه. هذا الانسان الذي اضاع حق الله وهان امر الله عليه. هذا الانسان الجاحد لصفات الله سبحانه. هذا الانسان

مع كل هذه التوليفة كما يقولون. اذا ظن هذا انه ان الله سبحانه يدخله الجنة وانه من اهل الجنة مع انه مقيم على هذه القبائح. كان هذا ايش قال؟ قال كان غرورا وخداعا من نفسه وتسويرا من الشيطان لا حسن ظن بالله. هذه هي القاعدة. اخواني انتبهوا

هذه القضية اياكم ان تخدعوا انفسكم لا يصح ان نخدع انفسنا هذه المخادعات هي موضوع محاضرات اليوم. لا تخدع نفسك اذا انت مضمن على الذنوب والمعاصي انا اقول لك عليك ان تحذر

عليك ان تحذر الله سبحانه وتعالى في سورة الزمر ماذا يقول؟ يقول للنبي صلى الله عليه وسلم قل اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم قل الله اعبد مخلصا له ديني. فاعبدوا ما شئتم من دونه. قل ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة. الا ذلك هو الخسران

مبين لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل. ذلك يخوف الله به عباده. يا عبادي فاتقون. الله سبحانه يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم قل قل يا محمد للبشرية جمعاء اني يعني انا محمد صلى الله عليه وسلم اني اخاف

ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم. اذا كان محمد صلى الله عليه وسلم الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يقول له الله جل في علاه من فوق سبع سماوات قل يا محمد للبشرية اني اخاف

ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم. لا تقل لهم اني اخاف اني اني ولو عصيت الله سبحانه وتعالى فانا من اهل الجنة واحسن الظن بالله قال له قل اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم. ليعلموا ان من اصر على الذنوب والمعاصي فلا يقول لي انا احسن الظن بالله هذا

الموضوع لا يبدأ به عليه ان يحذر من غضب الله ومن عقابه. قل اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم. قل الله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه. قل ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة. الا ذلك هو الخسران المبين. ثم ختم الاية التي تليها فقال

آآ يا عبادي فاتقون. يعني الله سبحانه وتعالى يا اخواني في القرآن الكريم لم يكن خطابه فقط هو خطاب اني غفور رحيم. واني واسع او ان كان هذا الخطاب هو المقدم لانه سبحان الله فقد غضبه. لكنه سبحانه وتعالى قال واياي فارهبون. وقال يا عبادي فاتقون

يعني يا عبادي انتبهوا درباكم على حالكم باختصار. يا عبادي فاتقون اية في الحقيقة كلما قرأتها يدخل الرعب في قلبي. لما الله سبحانه وتعالى يقول لك يا عبدي احذرني فاذا كنت مدمنا على الذنوب والمعاصي هذا خطابي لك. يا عبادي فاتقوني. طيب قال فتأمل هذا الموضع. يعني ابن القيم بيقول لك تأملوا عباد الله

هذه الحقيقة المهمة الخطيرة. تأمل هذا الموضع وتأمل شدة الحاجة اليه وكيف يجتمع في قلب العبد تيقنه يعني يعني تخيل هذا المشهد عند كثير من الناس الذين نحيا معهم تخيل كيف انه يجتمع في قلبهم انهم اه متيقنون بانه

او بانهم سيلاقون الله سبحانه ومتيقنون بان الله يسمع كلامهم ويرى مكانهم ويعلم سرهم وعلانيتهم ولا يخفى عليه سبحانه خافية من امرهم وانهم موقوفون بين يديه ومسئول كل واحد عن عمله وهم مقيمون على مساخط الله سبحانه. مضيعون لاوامره

لحقوقه ثم بعد كل هذه الطوام يعني جمعوا كل هذه الطوام ثم بعد ذلك يقول لك انا احسن الظن بالله. يا اخي انت تعلم انك تقف بين يدي الله وتعلم

ان الله يسمع كلامك ويرى مكانك وتعلم ان الله يعلم سرك وعلانيتك وتعلم ان الله لا يخفى عليه خافية من امرك. ثم بعد ذلك تذهب من الله وتصر على الذنوب والمعاصي وتجاهر بها صباحا ونهارا وليلا ومساء وتفعلها وانت مستمرء لها بعد كل هذه المفاصلة تقول

انحسن الظن بالله. والله لو احسنت الظن بالله لما فعلت ما فعلت. والله لو احسنت الظن بالله لكنت دائما مع قوافل العائدين. لكنها هي الدعوة الكاذبة التي يحاول الشيطان ان يخدع بها الناس. لذلك الشيطان يوم القيامة احبابي يقف في الموقف. وماذا يقول؟

الشيطان يقف ويقول وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم الشيطان كان وعدك في الحياة الدنيا ايها المسكين انه اعمل الذنوب والمعاصي وقل استغفر الله بلسانك وخلاص الامور بتمشي. الشيطان كان واعدك انك تدمن الذنوب

الذنوب والمعاصي وانك تفعل مندوبات او تطلب علم وخلاص تفعل بعض الاشياء الطيبة وهذه الذنوب والمعاصي ستمشي. ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي

فلا تلومني. الشيطان راح يقول لك يوم القيامة فلا تلوموني. ولوموا انفسكم. ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي. اني كفرت بما اشركتموني من ان الظالمين لهم عذاب اليم. هذه حقائق اخواني فعلا يعني تجعلنا نؤمن ان القرآن الكريم هو اساس العلاج لكل

هذه المشاكل من لم يقرأ القرآن ولم يتعقل عن الله ولم ينظر في المشاهد التي رسمت في كتاب الله سبحانه وتعالى ولم يتأمل في وعد الله سبحانه وفي وعيده وفي اسباب الخير وفي اسباب الشر. ولم ينظر في حال الشيطان وطرق آآ مسالكه على النفس الانسانية. لم يعتبر بكل شيء من هذا. وبقي مصرا على ان

غافلا عن الله سبحانه كيف انه سيضيع ويتيه ويغرق في اوحال الحياة الدنيا وفي فتنها وشهواتها. اخواني ينبغي الا نجامل ينبغي ان نضع النقاط على الحروف. طريق الاستقامة طريق الحداية طريق اه الرجاء بالله سبحانه وتعالى. طريق السعادة انما يبدأ عبد

الله من اين؟ من القرآن الكريم. ان تتعقل اسباب الخير والشر فيه. والا تخادع نفسك في التعامل معها. والا تخادع نفسك في التعامل معها بسبب الخير ينتج لك خيران وسبب الشر ينتج لك شرا. هذا الذي عليك ان تعتمده في مسيرك الى الله سبحانه وتعالى. ثم يقول ابن

فيال الله ما ظن اصحاب الكبائر؟ ما ظن اصحاب الكبائر والظلمة بالله؟ اذا لقوه او اذا لاقوه ومضى العباد عندهم يقول لك يا الله ما ظنوا اصحاب الكبائر والظلمة بالله؟ اذا لقوه اذا لقوا الله سبحانه وتعالى

العباد عندهم. فان كان ينفعهم قولهم حسنا ظنوننا بك يا الله وانتهى الامر خلص يعني هم اجرموا في الحياة الدنيا عذبوا العلماء عذبوا الدعاة سجدوا المصلحين سجنوا الشباب المسلم والوا اعداء الله سبحانه وتعالى حاربوا اولياء الله منعوا مجالس

العلم واسرفوا على انفسهم بملذات الحياة الدنيا بعد كل هذا الامر يختزل المشهد ان يأتوا بين يدي الله يوم القيامة وان يقولوا حسنا الظن يا الله وهذا الذي خلانا او دعانا لنفعل كل ما فعلنا؟ قال فائدة ان لو كانت القضية بهذا التصور قال ابن القيم اذا لن يعذب الله ظالم ولا

ليحاسب فاسق والكل في النهاية الى جنات النعيم. فليسمع اذا العبد في الحياة الدنيا ما شاء وذهبت حقيقة الابتلاء ما عاددا. هناك حقيقة للابتلاء الذي يتضمن ان هناك من سينجح وهناك من سيرسب. اذا فاذا فلنصنع العبد اذا ما شاء وليرتكب كل ما نهاه الله عنه وليحسن ظنه بالله فان النار لا

فسبحان الله هكذا يقول ابن القيم متعجبا. فسبحان الله ما يبلغ العرور بالعبد. وقد قال ابراهيم لقومه فما انكم برب العالمين. ابراهيم يقول لقومه انظروا كيف خوفهم. بعض الناس اخواني يقول لا احنا يا شيخ ينبغي ان نبتعد عن اي خطاب في تحذير وتخويف بالعكس

الخطاب القرآني خطاب يجمع بين الترغيب والترهيب. بين الطمع برحمة الله وبين التخويف من عقاب الله. هكذا الخطاب القرآني. الحمد لله الذي انزل على عبده الكتابة ولم يجعل له اعوجاجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه. وفي المقابل ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات. فلابد ان نجمع بين هذا وهذا

ابراهيم عليه السلام لما خاطب قومه قال فما ظنكم برب العالمين؟ ايش يعني فما ظنكم برب العالمين؟ اي ماذا تظنون ان الله سبحانه وتعالى سيفعل بكم اذا لقيتموه وقد عبدتم غيره. هل تظنون انه ستفرش لكم الورود الى جنات النعيم؟ اتظنون انكم ستكونون من المقربين الى الله سبحانه وتعالى

الامر ليس بهذه الصورة لذلك يقول ابن القيم ومن تأمل هذا الموضع حق التأمل علم ان حسن الظن بالله هو حسن العمل نفسه. وفي الحقيقة هو يريد ابن القيم انهما متلازمان. يعني يريد ان يقول حسن الظن بالله هو الذي يولد حسن العمل

فهذه قضية التلازم الذي ذكرتها فان العبد انما يحمله ويجعلك تداوم على حسن العمل بالله انما هو حسن ظنك به عز وجل انه سيجازيه ويكافئك على هذه الاعمال ويثيبك عليها ويتقبلها منك. فالذي حمله وعيدا على العمل الطيب انما هو

حسن الظن فكلما حسن ظنه حسن عمله. والا فحسن الظن مع اتباع الهوى عجز. حسن الظن مع اتباع الهوى هذا عجز احبائي ولا يكون من قبيل اه المعاني الايمانية المطلوبة. حسن الظن وانت مصر على هواك هذا عجز

بس هذا كذب على النفس بل عليك اذا كنت متبع الهوى ان تخاف من الله سبحانه وتعالى ان يعاقبك. فهذا ليس مقام الحسن وانما هو مقام الخوف والخشية منه سبحانه وتعالى وثم ذكر الحديث حديث شدان بن اوس قال صلى الله عليه وسلم الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها واتمنى على

الاماني وبالجملة يعني عادة ساختم بها العبارة وهي عبارة مميزة في الحقيقة يقول ابن القيم عليه رحمة الله وبالجملة فحسن الظن انما يكون مع انعقاد اسباب النجاة. واما مع انعقاد اسباب الهلاك فلا يتأتى حسن الظن

هذه خلاصة المحاضرة اكتبوها اخواني هذه العبارة الاخيرة. يقول ابن القيم حسن الظن انما يكون انما يتحقق مع انعقاد اسباب النجاة اذا كنت عبد الله قد اخذت باسباب النجاة من عمل الصالحات من المداومة على الطاعات من التوبة

الاستغفار في الخلوات من مجاهدة النفس. وحاولت ابعادها عن المعاصي والزلات. هذه هي اسباب النجاة. ما تنعقدت فيك يتأتى منك حسن ظن واما مع انعقاد اسباب الهلاك والمداومة على الذنوب والمعاصي والفرار من الله سبحانه وتعالى مع المداومة على الذنوب

والمعاصي والفرار من الله سبحانه. اما مع انعقاد اسباب الهلاك فلا يتأتى حسن الظن بالله. فهذه قضية مهمة اظن ان عليكم خلال هذا الاسبوع القادم ان تتفكروا في هذه المعاني والحقائق التي تكلم عنها تنظر في نفسك يعني هذا هو التطبيق العملي. هل انا

وظني بالله حسن ظن حقيقي مبني على انني عقدت اسباب النجاة فواظبت على تقوى الله وواظبت على التوبة والاستغفار واحاول ان اتجنب عاصي ام انا اخادع نفسي فانا ممن انعقدت فيه اسباب الهلاك فمدمن على الذنوب والمعاصي مدمن على الصور المحرمة مدمن على

يغضب الله سبحانه وتعالى. مدمن على الفرار من الله عز وجل ثم بعد ذلك اغالط نفسي بحسن الظن بالله. فهذه حقيقة او تطبيق عملي ايماني ينبغي ان نحرص عليه خلال هذا الاسبوع. آآ ولا اطيل عليكم اكثر من ذلك المحاضرة القادمة. هناك سؤال مهم وخطير سيطرحه ابن القيم رحمة الله تعالى عليه في

نفس هذا الموضوع وبه يكون يعني ختام كلامنا عن هذه الفكرة وننتقل باذن الله الى فكرة اخرى من افكار هذا الكتاب المبارك. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

شاهد أيضًا

    ثبّت تطبيق فقيه

    أضِف التطبيق إلى شاشتك الرئيسية للوصول السريع بملء الشاشة.

    مشاركة

    يمكن لأي شخص لديه هذا الرابط فتحه.