Skip to content

25 - فصل في اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب جل جلاله، وكلامه، والانفصال عنه للسعدي -رحمه الله-

Download transcript

Choose transcript file format

المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله قال الامام ابن القيم رحمه الله فصل في اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب جل جلاله وكلامه والانفصال عنه قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

معنى الانفصال عنه اي والجواب عنه والتخلص من هذا الاعتراض وكثيرا ما ترد هذه اللفظة قال الامام ابن القيم رحمه الله فلا ان زعمتم انذاك تسلسل قلنا صدقتم وهو ذو انكان

كتسلسل التأثير في مستقبل هل بين دينك قط من فرقان والله ما افترقا لذي عقل ولا نقل ولا نظر ولا برهان في سلب امكان ولا في ضده هذي العقول ونحن ذو اذهان

قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله فلان زعمتم يا معشر الاشاعرة والكلابية ان ذاك اي دوام فاعلية الرب وكلامه تسلسل اي في الماضي قلنا ان تسلسلها في الازل ممكن

كما انه في المستقبل ممكن وانتم تقرون به فما الفرق بينهما فليس بينهما فرق لا في العقل ولا في النقل ولا في النظر او الفكر ولا في البرهان وهو الدليل

فليس بينهما فرق في امكانهما ولا في سلبه بل حكمهما واحد فاما ان يثبتا جميعا كما قاله السلف او ينفيا جميعا كما قالته الجهمية واما التفريق فتناقض قال الامام ابن القيم رحمه الله

فالني يأتي بالفرقان من هو فارق طرقا يبين لصالح الاذهان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله فرقا يبين لصالح الاذهان اي فالفرق الواضح الذي يبين ويظهر ان له فائدة واختلافا بين المفرق بينهما

اما بالمعنى او باحد اللوازم واما الفرق اللفظي فهذا وجوده كعدمه فلا يترتب عليه فائدة ولا يحصل به ايضاح وبيان ويكفي في رده مقابلته بضده فاذا فرق احد بين شيئين متماثلين

وادعى ان بينهما فرقا وعللهما بعلة وهو يدعي ان هذا الفرق له معنى فاعكس عليه القضية وان في ما اثبته واثبت ما نفاه وعلل ذلك بنفس ما علل به قوله

فهل يجد لذلك دليلا واضحا فالصواب انهما شيء واحد قال الامام ابن القيم رحمه الله ولذاك سوى الجهم بينهما كذا العلاف في الانكار والبطلان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

قوله وكذاك سوى الجهم الى اخره اي لاجل تناقض قول هؤلاء ولكن اطبقت الامة واتفقت وتواترت النصوص الصريحة الصحيحة على بطلان قوله عقلا ونقلا وفطرة وشرعا قال الامام ابن القيم رحمه الله

ولاجل ذا حكما بحكم باطل قطعا على الجنات والنيران قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله على الجنات والنيران الى اخره قد تقدم لك تحقيق مذهبهم وبيانه وتفصيله في الفصل

وهو قوله وقضى بان الله كان معطلا الى اخره فراجعه ان شئت قال الامام ابن القيم رحمه الله فالجهم افنى الذات والعلاف حركات افنى قاله الثوراني وابو علي وابنه والاشعري

اي وبعده ابن الطيب الرباني قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله وابو علي هو الجبائي محمد بن عبدالوهاب وابنه هو ابو هاشم بن محمد الجبائي وابو الحسن الاشعري

وبعده ابن الطيب هو ابو بكر ابن الباقلاني كل هؤلاء وامثالهم من اهل الكلام فرقوا بين التسلسل في الماضي والمستقبل فاثبتوه في المستقبل ونفوه في الماضي لاجل التناقض بين الاولي والمحدث

اي كيف يكون فعله ازليا وهو مع ذلك محدث وهذا منهم مكابرة وترويج فان قصدهم الزامنا بان الفرد من افعال الله ازلي قديم ونحن لا نقول بذلك بل نقول ان نوع فعل الله وجنسه قديم ازلي

واما افراده واحاده فهو حادث فكما ان كل فرد من افعال الله فبعده فرد الى ما لا نهاية له فكذلك كل فرد منها فقبله فرد الى ما لا بداية له

قال الامام ابن القيم رحمه الله وجميع ارباب الكلام الباطل مذموم عند ائمة الايمان فرقوا وقالوا ذاك فيما لم يزل حق وفي ازل بلا امكان قالوا لاجل تناقض الازل احداث ما هذان يجتمعان

لكن دوام الفعل في مستقبل ما فيه محذور من النكران فانظر الى التلبيس في ذا الفرق ترى والعميان ما قال ذو عقل بان الفرد ذو اذان لذي ذهن ولا اعيان

بل كل فرد فهو مسبوق بفرع ونظير هذا كل فرد فهو ملئ حوق بفرد بعده حكمان للنوع والآحاد مسبوق وملئ احوق وكل فهو منها فاني قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

قوله للنوع والاحاد الى اخره المراد بالنوع هنا رديف الاحاد وقوله في البيت بعده والنوع لا يفنى الى اخره قال الامام ابن القيم رحمه الله والنوع لا يفنى اخيرا فهو لا

يفنى كذلك اولا ببيان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته والنوع لا يفنى مراده النوع مرادف الجنس فلا تناقض قال الامام ابن القيم رحمه الله وتعاقبوا الانات امر ثابت

في الذهن وهو كذا في الاعيان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله وتعاقب الالات الى اخره اي ومن جملة ما خلقه الله الانات فخلقه لها جنس فهو قديم ازلي

فلذاك لا يوجد في الخارج ولا يتصور في الذهن ان ثم زمانا الا وقبله زمان الى ما لا بداية له كما انها كذلك الى ما لا نهاية له واما افراد خلقه للزمان فهو حادث

قال الامام ابن القيم رحمه الله فاذا ابيتم ذا وقلتم اول اناتي مفتتح بلا نكران ما كان ذاك الان مسبوقا يرى الا بسلب وجوده الحقان فيقال ما تعنون بالانات هل

تعنون مدة هذه الازمان من حين احداث السماوات العلى والارض والافلاك والقمران ونظنكم تعنون ذاك ولم يكن من قبلها شيء من الاكوان هل جاءكم في ذاك من اثر ومن نص ومن نظر ومن برهان

هذا الكتاب وهذه الاثار معقول في الفطرات والاذهان انا نحاكمكم الى ما شئتم منها فحكم الحق ذو تبيان اوليس خلق الكون في الايام كاء نوى ذاك مأخوذ من القرآن قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

قوله فاذا ابيتم ذا الى اخره اي فاذا ابيتم ومنعتم تعاقب الانات وقلتم ان اول الالات والازمان التي هي الليل والنهار مفتتح به اي انه حادث والدليل على ذلك انذاك الان اذا كان موجودا فذاك

فاذا سبقه ان اخر فقد سبقنا سلب وجوده وهو عدمه فعدمه دليل على عدم قدمه وانه حادث فيقال لهم ما تعنون بالانات هل هي من وجود السماوات والارض الى ما بعدها واما ما قبلها

فلا هو ببالكم ولا تعلمون ولا تقولون ان الله خلق قبل السماوات والارض وهذا الكون شيئا ابدا ونظنكم تعنون هذا فباي وجه قلتم هذا القول وباي كتاب ام باي سنة ام باي اثر

ام باي دليل وبرهان ام باي عقل وفطرة بل الدليل على خلاف ذلك فقد ثبت بغير اية ان الله خلق السماوات والارض في ستة ايام وهذه الايام ظرف ومدة لخلق السماوات والارض وغيرها

وما قبل ذلك لا يعلمه الا الله قال الامام ابن القيم رحمه الله اوليس ذلكم الزمان بمدة لحدوث شيء وهو عين زمان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله وهو عين زماني

اي وهو الزمان المعروف قال الامام ابن القيم رحمه الله فحقيقة الازمان نسبة حادث لسواه تلك حقيقة الازمان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله فحقيقة الازمان الى اخره

اي فان الزمان حقيقة هو نسبة بعض المحدثات الى بعضها هل كان قبلها ام بعدها فالذي بينهما هو الزمان بقطع النظر عن الليل والنهار فان الزمان موجود قبل وجودهما واعلم ان التسلسل ثلاثة انواع

نوع اثباته حق ونوعان اثباتهما باطل فالحق التسلسل في الاثار وهو ان افعال الله كل فعل قبله فعل وبعده فعل واما الباطلان فالتسلسل في المؤثرين وهو من خلق هذا ثم من خلق خالقه

من فعل هذا ثم من فعل فاعله فهذا باطل والثاني فالتسلسل في الشروط نحو من شرط وجود الابن الاب فمن هو ابو الاب؟ ومن ابوه ومن ابو ابيه وهكذا فالتسلسل في الاخيرين باطل

وفي الاول حق هذا في الماضي واما في المستقبل فكذلك واما الجهمية فنفوا هذه الثلاثة مطلقا في الماضي والمستقبل والاشاعرة والكلابية نفوها في الماضي دون المستقبل فاثبتوا فيه التسلسل في الاثار

قال الامام ابن القيم رحمه الله واذكر حديث السبق للتقدير توقيت قبل جميع ذي الاعيان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله واذكر حديث السبق الى اخره هو ما رواه عبدالله بن عمرو مرفوعا

ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء قال الامام ابن القيم رحمه الله خمسين الفا من سنين عدها مختار سابقة لذي الاكوان

هذا وعرش الرب فوق الماء منه قبل السنين بمدة وزمان والناس مختلفون في القلم الذي كتب القضاء به من الديان هل كان قبل العرش او هو بعده قولان عند ابي على الهمذان

والحق ان العرش قبل لانه قبل الكتابة كان ذا اركان وكتابة القلم الشريف تعقبت ايجاده من غير فصل زمان لما براه الله قال اكتب كذا فغدى بامر الله ذا جريان

فجرى بما هو كائن ابدا الى يوم الميعاد بقدرة الرحمن قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله من غير فصل زمان اي ووجهه ان قوله لما خلق فلما شرط

وقوله قال له اكتب فهذا جواب الشرط والجواب وشرطه متعاقبان ليس بينهما مهلة وهذا مأخوذ من لفظ الحديث او من الحديث الاخر وهو قوله اول ما خلق الله القلم قال له اكتب

قال الامام ابن القيم رحمه الله افكان رب العرش جل جلاله من قبل ذا عجز وذا نقصان ام لم يزل ذا قدرة والفعل مقى دور له ابدا وذو كان فلان سئلت وقلت ما هذا الذي

اداهموا لخلاف ذا التبيان ولاي شيء لم يقولوا انه سبحانه هو دائم الاحسان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله فلان سألت الى اخره اي لما كان الامر واضحا ثابتا بالكتاب والسنة والعقل والفطرة

فما الذي حمله على خلافه قال الامام ابن القيم رحمه الله فاعلم بان القوم لما اسسوا اصل الكلام عمو عن القرآن وعن الحديث ومقتضى المعقول بل عن فطرة الرحمن والبرهان

وبنوا قواعدهم عليه فقادهم قصرا الى التعطيل والبطولان نفي القيام لكل امر حادث بالرب خوف تسلسل الاعيان فيسد ذاك عليه موفي زعمهم اثبات صانع هذه الاكوان اذ اثبتوه بكون ذي الاجساد حاء

ديفاتا فلا تنفك عن حدثان فاذا تسلسلت الحوادث لم يكن لحدوثها اذ ذاك من برهان فلاجل ذا قالوا التسلسل باطل والجسم لا يخلو عن الحدثان فيصح حينئذ حدوث الجسم منه

هذا الدليل بواضح البرهان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته فالجواب انهم اسسوا قواعدهم واصولهم ومعلوماتهم على علم الكلام المذموم وتركوا نصوص الوحيين فقادهم قصرا وقهرا الى القول بان كل امر حادث بالرب

فليس متصفا به ولا قائما به وذلك خوف تسلسل الاعيان اي فاذا قالوا ان افعال الله قد قامت به ازلا لزم ان تكون اثارها ازلية فيصد ذاك عليهم في زعمهم

اثبات صانع هذه الاكوان الى اخره اي ان المتكلمين اثبتوا ان الله قديم واستدلوا على ذلك بحدوث العالم والاجسام فاذا قالوا بتسلسل افعال الله في الاول لزم تسلسل الاعيان فيلزم من ذلك بطلان دليلهم على قدم الله وحدوث العالم

فاذا تسلسلت الحوادث لم يجدوا دليلا يستدلون به على الفلاسفة القائلين بقدم العالم قال الامام ابن القيم رحمه الله هذه نهايات لاقدام الوراء قيد المقام الضيق الاعطاني فمن الذي يأتي بفتح بين

ينجي الورى من غمرة الحيران فالله يجزيه الذي هو اهله من جنة المأوى مع الرضوان

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.