جزى الله شيخنا نايف ال مبارك خير الجزاء على هذه الدروس النافعة وبارك في علمه وعمله وجعله الله من المقربين وفتح عليه فتوح العارفين بجاه سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
YouTube could not load. Check your connection or try again. YouTube could not finish loading. Reload this page to try again at the same position.
(3) مقدِّمة تمهيدية 3 | أهمية العقيدة وأسس ثبوتها | شرح ابن عاشر | نايف آل الشّيخ مبارك
(3) مقدِّمة تمهيدية 3 | أهمية العقيدة وأسس ثبوتها | شرح ابن عاشر | نايف آل الشّيخ مبارك
Comments
Comments shown: 10كنت أظن أنه ليس هناك من يحسن شرح ابن عاشر إلا اهل المغرب العربي حتى عثرت على هذه الدروس المباركة لهذا الشيخ الجليل حفظه الله وبارك في علمه
جزاك الله خيرا
السلام عليكم ياشيخنا متى تشرحون كتاب الرسالة لابن أبي زيد القيروان ؟؟
شرح رائع جدا .... نحن في حاجة إليه لتقريب المذهب المالكي و فهمه. واصل .... اجرك عظيم عند الله. بارك الله فيك
♥♥
بارك الله فيكم فضيلة الشيخ وزادكم الله علما وفقها
جزاكم الله خيراً جعل الله عملكم خالصا متقبلا يارب العالمين
ما شاء الله بارك الله فيكم شيخنا وزادكم من علمه
الشيخ نايف قدمت خدمة جليلة للمذهب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وارزقنا علما تنفعنا به وزدنا علما يا رب العالمين
اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهذا لقاء جديد من لقاءات مدارستنا لنظم العلامة عبدالواحد بن عاشر رحمه الله تعالى ولا نزال في بعض المقدمات الممهدات وهذا تمهيد ثالث بعد التمهيد الاول والثاني وما كان في الاول من مقدمة
رحمه الله تعالى وما كان في المقدمة الثانية او في التمهيد الثاني من مقالة للعلامة الفاضل ابن عاشور رحمه الله تعالى من المذاهب السنية ونشأتها وما تميزت به ووحدات التلاقي بينها. هذا التمهيد الثالث ونختم به باذن الله تعالى هذه المقدمات الممهدات
وكأن هذه المقدمات انما هي مقدمة للمقدمة التي ذكرها الناظم لما جعل قبل كتابه الاعتقاد جزءا ومبحثا سماه مقدمة لكتاب الاعتقاد معينة لقاريها على المراد وسبق ان اشرت فيما اشرت اليه من ان صنيع العلامة عبدالواحد ابن عاشر وصنيع
قبل ذلك وصنيع الامام ابن ابي زيد القيرواني وكذلك حتى الامام ابن رشد ومن كان مثل هؤلاء الائمة الكرام حينما جمعوا الدين الثلاثة في كتبهم وان كان المقصد الاول والاهم هو جانب الفقه الا انهم يقدمون بمقدمة في العقيدة
ومما يظهر لنا من سبب ظاهر هو رغبتهم في جمع جوانب الدين الثلاثة التي جاءت في حديث سيدنا جبريل عليه السلام لكن ذلك ايضا من مقاصدهم يظهر لنا من كلامهم رحمهم الله تعالى. فالامام ابن رشد على سبيل المثال لما
عقد او صنف كتابه المقدمات الممهدات عقد في اوله فصلا وقد اتيت على جزء من كلامه رحمه الله تعالى في المجلس الاول لما ذكر يعني انني ساقدم بمقدمة من بين ما ذكره في تلك المقدمة التي قدم بها لكتابه الفقهي فصل او من بين ذلك فصل عقده كما ترجم له في معرفة الطريق
الى وجوب التفقه في الوضوء وغيره من الشرائع وصدر بقوله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به المحوى الذي اوحينا اليك وما اوصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه
ثم بين رحمه الله ان اقامة الدين تفتقر الى التفقه في شرائعه التي شرعها الله تعالى لعباده واوجبها عليهم في محكم كتابه من الوضوء الصلاة والزكاة وسائر شرائع الدين والتفقه فيها لا يستقيم الا بعد المعرفة بوجوبها. ولا طريق الى المعرفة بوجوبها الا بعد المعرفة بالله تعالى على ما هو عليه من
ذات ذاته وافعاله او ما يقوم مقام المعرفة من الايمان والتصديق على القول بان اول الواجبات الايمان بالله تعالى والى اخر كلامه. المقصد وسآتي ان شاء الله تعالى على كلامه ربما في المجلس المقبل او التالي. يعني بعد ذلك يعني في اول كتاب الاعتقاد
الشاهد ايها الكرام ان ذلك كله مما يبين لنا منهجية علمائنا رحمهم الله تعالى في تقديمهم للفقه بالعقيدة وان العقيدة هي التي ستكون المحرك الحقيق للانسان العقيدة ستكون الموجهة الاقوى للمؤمن في اعماله في اقواله في نياته في تصرفاته
لذلك متى صحت العقيدة؟ ومتى كانت العقيدة جازمة؟ متى كانت العقيدة راسخة؟ متى كانت العقيدة ثابتة لا تزعزعها الجبال لا تكون راسخة لا تنال منها الايام كان بعد ذلك اثر هذه العقيدة ظاهرا في سلوك هذا الانسان. لذلك يعقد العلماء هذه هذه المباحث. يقدمون لها بهذه المقدمات الادلة التي
يبينون فيها ما كان للعقل من اثر وما كان لرسوخ العقيدة من اهمية ومن وسائل ومن ومن ادلة ابراهيم ربما نحن نقرأ كثيرا في كلام النبي صلى الله عليه وسلم بل قبل ذلك حتى في كتاب الله تبارك وتعالى. حينما يقرأ الواحد منا انما يخشى الله من عباده
العلماء يعني هنالك خشية لا يصل اليها خشية حقيقية لله تعالى لا يصل اليها من عباده الا العلماء النبي صلى الله عليه وسلم يقول لو تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير. السنا مؤمنين؟ السنا مؤمنين بالله تعالى
بانه هو الرازق المعطي انه هو المحيي والمميت وانه هو النافع والضار فما معنى ذلك لو تتوكلون على الله حق توكله؟ اذا التوكل مراتب. اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم بين ذلك ان تعبد الله كأنك تراه. وهذا مقام
اعلى طيب اذا لم تكن تراه فانه يراك. هذا الربط في كثير من الاحاديث من كان يؤمن بالله واليوم الاخر حتى في المسائل البسيطة المتعلقة باكرام الضيف او او يعني من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت
هذه الاشياء لماذا ربطت بالعقيدة؟ لانها هي التي ستكون المحرك الحقيق في عبادة الانسان في تصرفاته امن الرسول بما بما انزل اليه من ربه والمؤمن كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله
لا نفرق بين احد ورسله بعد ذلك وقالوا سمعنا واطعنا. سمعنا واطعنا لما سيأتينا في هذا الدين من احاديث من ادلة من براهين من اوامر من نواهي من احكام من قصص من اشياء ربما لا يستوعبها العقل البسيط الانساني لكنه امن بثبوتها عن الله تبارك وتعالى امن
بورودها عن النبي صلى الله عليه وسلم فامن بمقتضاها. هذا هو مقصد هذه العقيدة من التقديمات ومن الممهدات ومما يقدم به علماء هنا رحمهم الله تعالى هذا التمهيد الثالث رأيت ايها الكرام اني استفيد من مقدمة بديعة
اه فيها من احسن البيان واحسن التمهيد واحسن العرض لاحد العلماء المعاصرين وهو العلامة اه عبدالرحمن حسن حبنك الميداني من علماء الشام رحمه الله تعالى كان مجاورا في مكة ووالده الشيخ حسن من كبار علماء الشام من كبار العلماء والمجاهدين بالشام رحم الله تعالى الجميع
الشيخ عبدالرحمن له مؤلفات عديدة بديعة نفيسة له تفسير حافل للقرآن الكريم بناه على كتابه قواعد التدبر الامثل لكتاب الله تعالى له من اشهر كتبه ضوابط المعرفة واسس الاستدلال والمناظرة هذا كتاب في المنطق ولكنه معروض بعبارة بديعة
وسهلة وواضحة المعاني وواضحة البيان وله كتب كثيرة ايضا في الفكر المعاصر مما كان من عمله رحمه الله تعالى وهو من اوائل المعاصرين الذين واجهوا وحاربوا الالحاد والشيوعية والحداثة وغير ذلك والعلمانية وكانت له كتب كثيرة في هذه الجوانب وفي هذه المجالات ومن بين كتبه اللطيفة وكتبه واسعة
بالمناسبة يعني الشيخ رحمه الله تعالى كتبه يعني في متوسط حجمها لا يعني بين الاربع مئة وست مئة صفحة تقريبا وبخط يعني صغير ليس خطا كبيرا فمن بين كتبه البديعة
الواضحة التي قدم لها بمقدمات اعرضها لكم باذن الله تعالى واستفيد ونستفيد منها جميعا في ترسيخ عقيدتنا وفي ترسيخ يقيننا فباذن الله تعالى ما كان قد جعله في كتابه العقيدة الاسلامية هكذا يعني جعله جعل عنوانه رحمه الله تعالى وجعل لها بعض المقدمات
باول اه صفحات هذا الكتاب قبل مقدمته وقبل تمهيده وقبل المقدمات التي ذكرها ذكر يعني او وضع هاتين يعني هاتين العبارتين بقوله عقيدة المسلم الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره من الله تعالى وتوابعها
الاعتقادية توابع مسائل العقيدة التي تذكر في مباحث العقيدة هذا امر واضح جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين بالنسبة الينا لكن السؤال ما هو السبيل الى هذه العقيدة؟ فذكر رحمه الله
اسس الفكرية السليمة او لاتي بها على الابتداء الاسس الفكرية السليمة والبحوث العلمية القويمة والاحساسات الفطرية الصادقة والاخبار اليقينية الثابتة هذه العبارة التي جعلها تحت عنوانه السبيل لهذه العقيدة هو ما اقام عليه كتابه
وهو ما اقام عليه هذه المقدمة. نحن لن نتناول كتابه لان ليس هذا هو موضوعنا ولكننا سنتناول المقدمات التي بين فيها رحمه الله تعالى السبيل الى هذه العقيدة. من خلال مقدمات مهد فيها رحمه الله تعالى بكلامه سآتي
ان شاء الله تعالى من بعض المقدمات التي ذكر فيها النفس والعالم. وسيتبين معنى ما المقصود بذلك والعالم المشهود والغيبي اهمية العقيدة وثبوتها وكذلك بعد ما تحدث عن عن العقيدة واهميتها وثبوتها تحدث عن المعتقدات التي تسلك الى نفوس الناس وما هي طرق هذه
معتقدات وكذلك القواعد الثلاث التي ترتكز عليها العقيدة نبدأ باول هذه المقدمات التي قدم بها الشيخ رحمه الله تعالى جاعلا لها عنوانا قوله النفس والعالم وذكر او هذه المقدمات انه لابد لنا قبل البداية في الموضوعات الاساسية للعقيدة
من ان نقدم بعض المسلمات التي يتوقف على فهمها وادراكها والتسليم بها فعلا. كثير من المعتقدات ومن هذه المقدمات كشف النقاب بشكل منطقي واضح عنه مدى امكانات الملكات النفسية للانسان وعن مدى قدرة الملكات على الصلة بخفايا الكون وكشف ما فيه
ينطلق الشيخ رحمه الله تعالى من هذه المقدمة ومن هذه المقدمات التي بين فيها هاتين النقطتين رحمه الله تعالى للكلام عن قدرة النفس الادراكية وذكر رحمه الله ان في داخل الانسان قوة ادراكية كبيرة
ولكن مدركاتها لا تنبع من داخلها وانما تأتيها من العالم الخارجي عنها هذه القوة الادراكية في الانسان لها منافذ تطل منها على العالم الخارجي التي نعرفها وهي الحواس الخمس البصر والسمع
والشم والذوق واللمس وذكر رحمه الله قائلا كما لها صلات اخرى تطل منها على عالم النفس وهي تتمثل بحاسة الانفعالات الرضا والغضب والحب والكراهية وحاسة الالم وحاسة التوازن وحاسة الشهوات الى اخره. فبمقدار ما تنقل
وهذه الحواس من حقائق للقوة الادراكية تستطيع ان تتخيل وتدرك وتحلل وتركب وتستنتج العامة وتقيس الاشباه والنظائر على بعضها. ولا تستطيع شيئا غير ذلك ولا اكثر من ذلك مثل رحمه الله تعالى لمن يولد اعمى وكذلك لمن يولد اصما وهؤلاء لا يستطيعون الاول لا يستطيع ان يتخيل الاشكال والالوان مهما
وصفت له والثاني لا يستطيع ان يتخيل الاصوات مهما اوتي من الذكاء. ومثل كذلك حتى بالطفل الصغير قبل البلوغ مهما اوتي من نبوغ. لا تستطيع ان يتصور شيئا عن الغريزة الجنسية ولا كذلك ما يكون من تكهنات غير صادقة حتى تدب فيه هذه الغريزة بشكلها المركز. ثم بعد ذلك
ايضا ذكر يعني مثالا اخر قال ونحن جميعا ايضا لا نستطيع ان نتخيل طعما من الطعوم لم يسبق لنا ان تذوقناه حتى نأتي به ونتذوقه فعلا وهكذا بقية الحواس في الانسان. ونستخلص مما سبق
ان النفس انما تدرك الاشياء المنتشرة في هذا الكون الكبير عن طريق منافذها التي تطل منها على العالم ولولاها لم تدرك من الوجود الخارجي عنها شيئا ولبقيت في جهل كامل
وقد اشار القرآن الى هذه الحقيقة المسلم بها في قوله تعالى في سورة البقرة صم بكم عمي فهم لا يعقلون وكذلك ما كان في سورة الانفال ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون. بعد ذلك انتقل رحمه الله تعالى للحديث عن النقص
في اجهزة الحس وقال رحمه الله وما يدرينا لو منحنا بعض حواس اخرى او بعض حواس اخرى غير التي هي داخل داخلة في تركيبنا لاكتشفنا من حولنا اشياء كثيرة هي مغيبة الان عنا لاننا لا نحس بها. لا
يوجد لدينا الحاسة الخاصة التي نتمكن بواسطتها ان نكتشفها وندركها اليس في هذه الاجهزة التي تدل على درجات الحرارة وعلى درجات الضغوط الجوية وعلى مقادير الكثافة الى غير ذلك من اجهزة مختلفة
يشير الى نقص كبير في حواسنا وكان من الممكن عقلا ان نؤتى الحواس التي ندرك بها ما تتحسس به هذه الاجهزة وتدل عليه. كيف بنا لو اوتينا قوة الاحساس بالمعادن من وراء الحجب
فاذا مررنا بمعدن الحديد احسسنا به دون ان نراه كما يحس به المغناطيس. او بمعدن الذهب والفضة والالماس ونحوهما احسسنا بها وهي داخلة في جبالها وذكر امثلة قال فما اكثر نقصنا على اننا اكمل من غيرنا في الخلق وانطلق بعد ذلك وانتقل الى الحديث عن حدود هذه الحواس
وقال اما حواسنا التي هي السبيل الوحيد لنا للتعرف على الوجود من حولنا فهي منافذ قصيرة المدى محدودة كما وكيفا وقد اكتشف العالم الحديث ان الفضاء مملوء بالصور التي لا نستطيع ان نشاهدها بابصارنا. لفقد الانسجام والتوافق بين وضعها ووضع ابصارنا. كما
انه مملوء بالاصوات التي هي فوق مستوى سمعنا او دون مستواه ونحن لا نسمع من ذلك شيئا لاحظوا يعني لو اننا فتحنا فقط قوة نافذة في او النهار ووجدنا هذه الذرات الصغيرة التي نراها في الجو قبل ان نفتح هذه الكوة لم نكن نراها. نحن الان في غرفتنا الغرفة وهي
مضيئة نرى الاجسام من حولنا ثم بعد لحظات يغلق هذا الضوء ولا نرى شيئا البتة مما كان موجودا ومما كنا نراه آآ يعني غير ذلك تأمر بالنسبة الينا واضح وامثلته كثيرة جدا
يقول بعد ذلك وهو قد مثل بامثلة كثيرة يقول وحيث ان حواسنا محدودة كما وكيفا فلا يصح لنا عقلا ولا واقعا ان ننكر اشياء من حقائق الكون مهما كان نوعها انكارا باتا قطعيا لمجرد اننا لم نرها ولم نسمع صوتها ولم نتصل بها باي حاسة من حواسنا الا
ان نقيم دليلا عقليا وبرهانا واضحا يسلم به المنطق السليم. اما الادعاء بانها غير موجودة لانا لم نحس بها. فذلك امر ترفضه العقول افضل باتا كيف لا ونحن نعلم حقا من الوف التجارب اليومية ان حواسنا محدودة كما وكيفا. ومثل من حيث الكم
متى تجاوز البعد المسافة التي تسمح لنا بالاحساس ظهر عز حواسنا عن ادراك الاشياء البصر. اذا ابتعدنا كثيرا عن الشيء المرئي صغر حتى ينعدم سمعوا كذلك اللمس اللمس يحتاج الى الالتصاق المباشر. وكذلك بقية الحواس. انتقل الشيخ بعد ذلك رحمه الله للحديث عن الخيال وحدوده وقال
ولدينا في مركب قدرة الادراك زاوية خاصة قادرة على تخيل اشياء غير موجودة على تخيل اشياء غير موجودة امامنا وفق هذا التركيب التخيلي. لكننا مهما حاولنا ان نتخيل صورة ما من الصور. وهذه المسألة
هذا المبحث ايها الكرام مبحث دقيق ولاحظوا التراتب والانتقال يعني المرتب من من الشيخ رحمه الله تعالى في هذه النقاط الاربعة وصولا الى الخيال يعني لماذا قدم بالحواس حتى نتحدث الان عن الخيال يقول لكننا مهما حاولنا ان نتخيل صورة ما من الصور. ومهما سبحنا فيها مع الاوهام الخرافية
فاننا لا نستطيع ان نفعل اكثر من ان نضم اجزاء موجودة فعلا في الكون بعضها الى بعض. وهذه الاجزاء قد ادركناها فعلا عن طريق حواسنا لكننا بهذا التخيل ضممنا هذه الاجزاء الموجودة بشكل متباعد فتخيلناها على شكل وحدة متماسكة في صورة. وذكر يعني وفصل رحمه الله
ثم قال ونستنتج مما سبق ان خيالنا محصور حصرا تاما فيما تدركه حواسنا فنحن مهما اوتينا من قدرة خيالية فلا نستطيع ان نتخيل حقيقة ما من الحقائق ما لم ندرك نموذجا عنها بحواسنا. ومن ذلك يستحيل علينا تخيل حقيقة الدار الاخرة
وما فيها من صورة لاننا لم نتصل باي شيء مما فيها عن طريق اية حاسة من حواسنا. وكذلك يعسر علينا ان نتخيل حقيقة تكوين الملائكة والجن وامثال ذلك من مخلوقات
اوقات بعيدة عن مجالح السنا وحقيقة الذات الالهية وحقيقة الذات الالهية ابلغ من ذلك. فكيف نستطيع ان نتخيل حقيقة ما لذات الخالق العظيم الذي لم نتصل بذاته العلية بحاسة من حواسنا ولذلك قال العقلاء قديما كل ما خطر ببالك
الله بخلاف ذلك ثم ختم هذا المبحث وهذه المقدمة بالكلام الذي جعل له عنوانا بقوله العقل وحده وذكر ان العقل مقيد بعالم الحس. لاحظوا ان الخيال وما قيد به ايضا ما كان من عالم الحس. كذلك العقل مقيد بعالم الحس. لا عمل له في الحكم على عالم
الغيب الميتافيزيك كما وضعه بين قوسين ذلك لان القوة العاقلة فينا التي تجمع بين المصورة والذاكرة والمخيلة والذكاء تقوم بعملها الجبار بالتحليل والتركيب والجمع والتفريق واستنتاج القواعد العامة والكليات وقياس الاشباه والنظائر على بعضها بعد ان تنتقل
الى الحواس المختلفة الى المصورة او بعد ان تنقل الحواس المختلفة الى المصورة اشرطة مشاهداتها في الكون. شريط المرئيات والمسموعات والمذوقات والمشمومات والملموسات وشريط الوجدانيات الداخلة في الانسان. ثم تكون احكامها مقيدة بحدود هذه الاشياء التي جاءت
عن طريق الحس. هذه القوة العاقلة فينا لا تستطيع ابدا ان تصدر احكامها على مغيبات لم يعرض امامها او لم يعرض لم يعرض امامها شريط اه مسجل عنها. لان كل حكم تحكم به انما تقوله متأثرة بواقع اشرطة الحواس. التي جاءتها. وقد يختلف
عالم الغيب عن عالم الحس كل الاختلاف فلا يمكن الحكم عليهما بالتشابه والقاعدة الثابتة عند العلماء ان الحكم على الشيء فرع عن تصوره فعالم الغيب لا تستطيع عقولنا ان تحكم على شيء فيه باثبات او نفي استقلالا ذاتيا الا ان يأتيها خبر يشهد العقل بامكان وجوده
وبصدق ناقله وعند ذلك تسلم بمضمونه تسليما تاما دون مناقشة او اعتراض. وهذا سيأتي لاحقا من كلام الشيخ رحمه الله تعالى في الاسس التي يكون منها تلقي العقيدة من بين ذلك الخبر الصادق فيما لا يمكن ان يتصور او لا يمكن ان يتوصل اليه بالعقول
يقول هنا وحيث ان عالم الحس فينا محدود فالعقل فينا محدود ايضا من وجهين الوجه الاول محدود بين شيئين الزمان والمكان لذلك يسأل العقل دائما متى واين ذلك لان جميع الاشياء التي اتصل بها حسنا لا بد ان توجد في مكان وان يجري عليها زمان ولا يستطيع العقل ان يتصور او
لموجودات لا امكنة لها او اشياء لا يجري عليها زمان علما بان من الاصول المقررة عند جميع العقلاء الواعيين المنصفين ان ذات الله قال لا يجري عليها زمان وليست بحاجة الى مكان لان الله هو خالق الزمان والمكان. الوجه الثاني محدود حينما يعلن عجزه عن التسليم
بواحد من احتمالين في الكون لا ثالث لهما. فمثلا يتساءل كل انسان عاقل بينه وبين نفسه هل هذا الكون متناهي الحدود؟ او غير متناهي الحدود؟ وهنا دعنا نجري وراء التصور. فاول ما يصادفنا اذا انطلقنا من الغلاف الارضي
فراغ ثم بعده بؤرة لمجموعة من النجوم وبعد ذلك بؤرة لمجموعة اخرى من النجوم وبعد ذلك الانطلاق من وبعد ذلك الانطلاق من المجرة التي تعتبر ارضنا شيئا التي تعتبر ارضنا شيئا صغيرا جدا فيها. وبعد ذلك مجموعات اخرى من المجرات. ولننتقل الى التسمية بالسماء الاولى ثم
الثانية الى السابعة الى الكرسي الى العرش. ولندع للفكر ان يسبح ما شاء له الوهم وان يسبح. ثم بعد ذلك لا بد ان يصل العقل اخيرا الى نقطة يظل فيها حيران
قال عاجزا عن التفكير. لا يستطيع ان يقتنع بالله نهايته. ولا يستطيع ان يسلم بالنهاية. فاذا قال لنفسه انتهى الكون قال له وهمه وماذا بعد واذا قال لنفسه الكون لا نهاية له. قال في نفسه كيف يكون شيء لا نهاية له؟ ثم هو مضطر عقلا ان يتردد بين هذين الاحتمالين. ولا
لهما وهو لا يسلم بواحد منهما وما ذلك الا لان العقل محدود. فاذا كان العقل عاجزا عن فهم اشياء في الكون من حوله عاجزا عن الاحاطة بصورتها الحقيقية فهو عن ادراك صورة لحقيقة الامور الغيبية التي هي وراء الطبيعة اضعف واعجز
واذا كان العقل محدودا كما رأينا فكيف يستطيع ان يحيط بالله سبحانه وهو عز وجل غير محدود قال الامام الشافعي رضي الله عنه في بيان ان العقل محدود ان للعقل حدا
ان للعقل حدا ينتهي اليه كما ان للبصر حدا ينتهي اليه. وقال الامام الغزالي رحمه الله ولا تستبعد ايها تقف في عالم العقل ان يكون وراء العقل طور قد يظهر فيه ما لا يظهر في العقل. لخص بعد ذلك الشيخ رحمه الله تعالى قال وبما
سبق تتلخص لدينا الحقائق التالية. الاول او الاولى ان حواسنا التي هي طرق العلم لدينا محدودة لا تتناول كل شيء موجود الثانية ان قدرة التخيل فينا محدودة في حدود ما يردنا عن طريق الحواس. الثالثة ان عقولنا محدودة لا تستطيع ان تدرك جميع الحقائق
الكائنة ادراكا واضحا وان اضطرت او وان وان اضطرت الى التسليم بها عقلا وختم قائلا يعني وللاساء وللاستاذ علي الطنطاوي جيد حول هذه الحقائق في مقال بحث في الايمان بكتابه فكر ومباحث
انتقل بعد ذلك رحمه الله تعالى الى فصل ثان جعل له عنوانا بقوله العالم غيبي ومشهود وان هذا العالم الغيب والمشهود ان هذا العالم ينقسم الى مادي مشهود وغيبي كما وضع له يعني هذه آآ
هذا التوضيح بقوله ميتا فيزيك يعني ما كان ما بعد المادة وما بعد الطبيعة يعني غيبي غير مشهود يقول يعني ان كل الاشياء التي اتصلت بها حواسنا هي في عرفنا اشياء مادية. لاننا شهدناها شهودا حسيا ولا يشك بوجودها الا فاقد الحس
ولكن العالم مشحون بالاشياء الكثيرة العجيبة التي لم يتصل بها عن طريق حواسنا. هذه الاشياء موجودة حقا ونؤمن بوجودها وان كانت غائبة عن شهودنا ونسمي هذه الاشياء بعرفنا امورا غيبية اي غائبة عن عالم الحس فينا وقد تكون بواقع حالها اشياء مادية من نوع اخر ويمكن شهودها من قبلنا لو تهيأت لنا
شروط مشاهدتها والاحساس بها. او لو وجدت لدينا الحاسة المناسبة التي نتمكن بواسطتها من كشف صورها والاحساس بذواتها. والاجابة قريبة منا جدا حينما نتساءل عن مثال لبعض هذه الاشياء من العالم الغيبي
هذه ارواحنا السارية في اجسامنا. لا نسمعها ولا نراها ولا نلمسها ولا نشمها ولا نذوقها. ومع ذلك فهي موجودة فينا حقا نؤمن بها ونحرص عليها كل الحرص. بل بها نحس وبها نألم وبها نسر وفيها بقاؤنا. ونحن وان لم نحس بارواحنا احساسا ظاهرا. فقد
من بها استدلالا من اثارها فينا. بل علمنا بها او بل علمنا بها امر بديهي لا يحتاج الى دليل. وهناك قوى كثيرة منبثة في في عالمنا انما ندركها من اثارها. ومثل بقطعتين من حديد متشابهتان تماما كم يعني وزنا وشكلا ولونا يعني احداهما مشحونة بقوة مغناطيسية
الاخرى غير مشحونة لو وضعت بجانبهما يعني يعني ما كان من حديد فجذبتها الاولى اليها والاخرى لا تجذبها اليها. وختم بعد ذلك يعني ان اه يعني ذلك ان الاستدلاء يعني ثم ان الروح هذه التي بين جنبينا والتي يعتبر علمنا بها من اولى خطوات علمنا بعالم الغيب. بل هي ادنى مراحل العالم الغيبي بالنسبة
الينا باعتبار اشتمالها باعتبار اجتماع اجسامنا عليها ومع ذلك لا تستطيع عقولنا ان تدركها على حقيقتها او تعرف صورتها وماهيتها انطلق بعد ذلك رحمه الله تعالى الى ما جعل عنوانا له بقوله الوحي هو الطريق الوحيد لتعريفنا بحقائق الاشياء الداخلة في عالم الغيب
ويقول ومن خلال ما سبق وبعد تسليمنا بان عالم الغيب لا تستطيع عقولنا وهي مستقلة ان تدرك شيئا من الاشياء الداخلة فيه ندرك حقا ان عقولنا مفتقرة في ادراك الاشياء الداخلة في عالم الغيب الى معلومات خارجة عنها نظرا لما
من ان عقولنا بشكل مستقل لا تستطيع ان تتصور او تتخيل او او تحلل وتركب الا في حدود الاشياء التي جاءتها عن طريق الحس. وعالم الغيبي لم يتصل بنا شيء منه عن طريق الحس الذي يشعر به كل الناس. فلا تستقل عقولنا بادراك شيء منه. وهذه المعلومات الخارجة عن مجال
العقل لو ترى عن عن مجال تصورات العقل لو ترك لو ترك لنفسه لا يتأتى العلم بها الا عن طريق من هو داخل في عالم الغيب او متصل به او متصل به. ومن ثم ينتقل بحثنا الى التأكد من صدق خبر
الذي ينقل لنا عن عالم الغيب بعد ان اتصل به. وبعد البحث علمنا ان الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام صادقون بلا مرية في جميع ما ينقلونه الينا. وعلمنا انهم بصفاء ارواحهم وطهارة نفوسهم واختيار الله لهم رسلا للبشر اتصلوا بالوحي من عالم الغيب. فالوحي
يبلغهم بعض الحقائق المغيبة عنا بشكل يقيني واضح وهم يبلغوننا ما نقلوه عن الوحي بشكل يقيني واضح ايضا وما علينا بعد ان علمنا صدقهم وتأييدهم من قبل الخالق العظيم. بالمعجزات وخوارق العادات الا ان نؤمن بما اخبروا به ونسلم
دون مناقشة او اعتراض وقالوا سمعنا واطعنا هذا الذي ذكرته انما هو سيكون منبعثا من العقيدة بشكل مباشر. قال ثم بعد ان نؤمن جازمين ومسلمين بما انا عن طريق الوحي الصادق
يجب علينا عقلا ان نقف عند ولاحظوا لما قال يجب علينا عقلا هذا هو ما سيأتينا حتى لاحقا فيما عقد له الشيخ ابن عاشر رحمه الله تعالى هذه المقدمة وبين وبين فيها الحكم العقلي. يجب علينا عقلا ان نقف عند حدود النص الذي نقله الرسول لنا عن الوحي. دون ان نزيد عليه شيئا من
تخيلاتي او التصورات ودون ان نتلاعب فيه بتأويلات تعسفية ومما سبق نستخلص مما يلي. الاول ان عقولنا بحسب حالتها الراهنة التي فطرت عليها مفتقرة في ادراك عالم الغيب الى الوحي. ثانيها انه يجب علينا الوقوف في المغيبات عند
النص الموحى به ثالث هذه المقدمات في هذا المبحث جعل له الشيخ عنوانا بقوله الامور التي كانت من المغيبات فاصبحت من امور المادية المشهودة ومثل رحمه الله تعالى فيما كان غيبا عنا ثم استطعنا بعد ذلك الوصول الى معرفته عن طريق الكشوف العلمية اليقينية
او البحوث النظرية المتبع فيها المتبع فيها المنهج العلمي السليم. ممثل قال ومثل ذلك التوصل الى معرفة الاسباب الكونية التي تحدد مثلا ساعة نزول المطر او تكشف عن حالة الاجنة في بطون امهاتها بالمناظير او الاشعة او اجهزة التصوير
او غيرها فان ذلك يخرجها عن كونها غيوبا. يعتبر الحديث عنها من قبيل الرجم بالغيب الى كونها امورا مادية مشهودة يصبح الحديث عنها كغيرها من الماديات المعروضة على على مجال ادراكنا الحسي وذلك بالنظر الى الاسباب والوسائل التي استخدمت للاطلاع على حقائقها. يعني فيما كان من المغيبات
واصبح بعد ذلك من الماديات بتطور العلم او بكشف الله تبارك وتعالى له فذلك مما بين فيه انها يعني كانت ان هذا يعني امر فيه الحكم على شيء او الحكم على هذا المعلوم اما انه من عالم المادة او من عالم الغيب قال بعد ذلك يعني مفرعا على ما كان في النقطة السابقة
ان العالم في القرآن انما قسم بالنسبة الى المخلوقات الى قسمين عالم الغيب وعالم الشهادة وهذا التقسيم الذي ذكره هو رحمه الله تعالى قبل قليل يبين ان النصوص القرآنية جاءت مشيرة الى هذه الحقيقة. في ايات كثيرة منها ما كان في سورة الحشر
هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة. هو الرحمن الرحيم. وقوله تعالى الله يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيظ الارحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال سواء منكم. من اسر القول ومن جهر به ومن هو
اقسم بالليل وسارب بالنهار ثم بعد ذلك ذكر ان هنالك قسم من الغيب استأثر الله بعلمه وهو الامور الغيبية التي لا تستطيع واست المخلوقات ولا مداركهم ادراكها. قد تفرد الله بعلمها
واستأثر بها لنفسه فلم يطلع عليها احدا من خلقه في الارض ولا في السماوات. والى هذا اشار القسم الى هذا القسم اشار القرآن بقوله تعالى في سورة النمل قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله وما يشعرون ايان يبعثون
انتقل بعد ذلك الشيخ رحمه الله تعالى للكلام عن اهمية العقيدة وذكر فيها وصفا دقيقا وتفريقا لطيفا جدا لما قال رحمه الله يتسم سلوك الحيوان ولاحظوا هذا الترتيب الذي ذكرته لماذا اتيت بهذه المقدمة وان كان فيها قراءة وان كان فيها شيء ربما من السرد الا ان هذا الترتيب المنطقي للشيخ رحمه الله تعالى من
دعي ما رأيته في هذا التسلسل العلمي المنهجي وهو مسبوق عند علمائنا رحمه الله رحمهم الله تعالى لا وهو ايضا كذلك الذي حتى وقريب منه اتى به الشيخ ابن عاشر رحمه الله
الله تعالى رحم الله علماءنا جميعا لكن هنالك فرق بينما يأتي على سبيل الاجمال وما يأتي على سبيل التبيين والتفصيل. فلذلك كان مثل هذا الامر وقراءته لنا على فهم ما سيأتي في كلام العلامة ابن عاشر. يقول الشيخ حبنك رحمه الله
يتسم سلوك الحيوان ويقصر بالحيوان البهيمة لانه سيفرق بينه وبين الانسان. يقول يتسم سلوك الحيوان بانه مظهر من مظاهر دوافعه وغرائزه المنضبطة فطريا بحدود حاجاته ومصالح جسده. فاذا اشبعت حاجاته كف وعف
وقل ما يتجاوز الحيوان حدود ما ينفعه الى ما يضره وذلك بكبح بكوابح فطرية من غريزته. اما الانسان فقد جعلت غرائزه ودوافعه واهواؤه وشهواته رعية تحت سلطان ارادته الحرة. ومنح بالاضافة الى ارادته
به عقلا يمكن ان يدرك يدرك فيه خيره وشره وما ينفعه وما يضره ليكون الموجه لارادته والمحرك لعواطف فاذا استرشدت ارادته بعقله وكان ادراكه للامور صحيحا سليما استقام سلوكه بمقدار سلامة وصحة ادراكه للامور
واذا تخاذلت ارادته فخضعت لجمهور اهوائه وغرائزه وشهواته ودوافعه ومطالب نفسه كان كالانعام. بل كان اضل سبيلا. لان هذه العناصر في نفسه لا كوابح لها من اصل فطرتها اه بعد ان منح الانسان
وبعد ان منح الانسان البديل عن هذه الكوابح من عقله وسلطان ارادته. وحين تصبح هذه العناصر هي الحاكمة على ارادته على ارادة الانسان وهي صاحبة السلطان تأخذ به الى افراط يضره ويهلكه او تفريط يضره ويهلكه. او يضره ويهلكه
وحين نلاحظ انواع سلوكنا العادي في الحياة نجد ان ارادتنا تتصرف بتوجيه من مفاهيمنا الثابتة في نفوسنا كل تلك المقدمات الان في هذا التمهيد حتى يبين اهمية العقيدة سلوكنا العادي العادي في الحياة نجد يعني حينما نلاحظ ان سلوكنا العادي في الحياة نجد ان ارادتنا تتصرف بتوجيه من مفاهيمنا
الثابتة في نفوسنا وهذه المفاهيم الثابتة تمثل فينا مجموعة عقائدنا في الحياة. ما الذي يجعلنا لا نضع ايدينا في النار؟ هذا سؤال نجيب عليه بان لدينا مفاهيم ثابتة عن النار. هذه المفاهيم توجه ارادتنا الى انواع خاصة من السلوك تجاه النار
اننا نعتقد ان النار تحرق وان الحريق اذا مس اجسادنا المنا واخسرنا من اجسامنا ما نحن بحاجة ماسة اليه. وكل ذلك مكروه لنا. لذلك فاننا ارادتنا للكف عن كل تصرف نكره نتائجه وعواقبه. ما الذي يجعلنا لا نشرب كأسا لذيذا نشتهيها اذا سقط فيها سم قاتل. ونجيب على هذا
سؤالي ايضا بمثل اجابتنا على السؤال السابق. ومن هذا ندرك اهمية مفاهيمنا الثابتة. وهي مجموعة عقائدنا في توجيه الى انواع من السلوك نتصور انها تجلب لنا مصلحة او نفعا او لذة
وهذه امور نحبها او نتصور انها تدفع عنا مفسدة او مضرة او الما. وهذه امور نكرهها والمفاهيم متى غدت ثابتة راسخة في نفوسنا واطمأنت قلوبنا اليها واصبحت عواطفنا تتأثر بها واقترنت بارادة التصديق بها كانت عقائد راسخة لدينا. وهذا المستوى من رسوخ المفاهيم مع
طمأنينة القلب اليها وتأثر العواطف بها واقترانها بارادة التصديق بها هو ما يطلق عليه لفظ الايمان هذا اللفظ وهذا الايمان هو الركن الاساسي الذي بدأ الاسلام به في تكوين شخصية المسلم. لانه هو الجذر الاول
في بناء شخصيته وهو العنصر الاساسي المحرك لعواطفه والموجه لارادته. ومتى صحت عناصر الايمان في الانسان؟ استقام الاساسيات الكبرى لديه. وكان اطوع للاستقامة على طريق الحق والخير والرشاد. واقدر على التحكم بانواع سلوكه
وضبطها فيما يدفع عنه الضر والالم والمفسدة. العاجل من كل ذلك والاجل. وفيما يجلب له النفع واللذة والمصلحة العاجلة من كل ذلك والاجل وهذا ما يطلبه منا الاسلام هذا الذي ذكرت بعض الادلة عليه. لو تتوكلون على الله حق توكل. اين سيأتيك التوكل ان لم تكن عارفا بالله تبارك وتعالى حقيقة المعرفة وكمال المعرفة
انما يخشى الله من عباده العلماء ان تعبد الله كانك تراه. النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لتلك المرأة انما الصبر عند الصدمة الاولى. لانها هي التي ستكون الان هذه الصدمة الاولى يأتي بعدها دافع الايمان واثر الايمان وثمرة الايمان مباشرة. يقول الشيخ وقد ادرك حديثا الباحثون من
للمسلمين من غير المسلمين قيمة العقائد في توجيه سلوك الانسان. فبدأوا يتحدثون عنها تحت عنوان الايديولوجيات ولكنهم ما استطاعوا ان يصلوا الى المستوى الذي وصل اليه الاسلام. اذ هو يبني في الفرد المسلم ايمانا لا يضارعه. ولا يشابهه اي عنصر
اعتقادي ايديولوجي يحاولون غرسه في نفس الفرد من افرادهم لما تحدث الشيخ عن اهمية العقيدة انتقل بعد ذلك للحديث عن ثبوتها. وقال اننا نعتقد بوجود اشياء كثيرة بوجود اشياء كثيرة من ذوات وصفات او بتعبير اخر من جواهر واعراض. ونجد قلوبنا مطمئنة بما نعتقد به ليس فيها ادنى شك. كاعتقادنا بوجود
وصفاتنا وكاعتقادنا بوجود اشياء كثيرة من حولنا في الارض والسماء ولو جاءنا الناس كلهم يحاولون تشكيكنا فيها فيما نعتقد به لم يؤثر بنا اي اثر وذلك لاننا علمنا بهذه الاشياء او لان علمنا بهذه الاشياء
تحول من ساحة الادراك الحسي الى خزانة العلم والمعرفة في عقولنا هذا الذي الان يتحدث عنه الشيخ رحمه الله تعالى كله مما ذكر رحمه الله اولا المقدمات عليه. كل هذا الانطلاق كل هذا التمهيد كل هذا التنقل المنطقي
الجميل البديع منه رحمه الله تعالى ان علمنا بهذه الاشياء تحول من ماذا؟ ساحة الادراك الحسي لانها هي منافذنا للعالم. وبعد ان ترسخت وتأكدت قال انتقلت الى خزانة العلم والمعرفة في عقولنا بسبب
تكرار عملية الادراك للصورة الواردة من عالم الوجود الخارجي عن ذواتنا. ثم بمرور الزمن وتوارد الشواهد والادلة التي تصدق علمنا ولو من غير شعور ظاهري منا يتغلغل علمنا هذا في خزائن علومنا ومعارفنا الى اعمق المراكز واثبتها في داخلنا وعند ذلك يكون
راسخ الاسس ثابت البنيان متين القواعد ومتى استقر فينا العلم هذا الاستقرار الراسخ نرى انه اصبح اصبح يوجه كثيرا من تصرفاتنا وافعالنا ويحرك كثيرا من عواطفنا دون شعور ظاهري منا. ذلك انه كما انعقدت افكارنا وعقولنا على معرفته معرفة غير قابلة للتشكيك. ان
عقدت عواطفنا عليه انعقادا يصرف افعالنا وحركاتنا وحبنا وبغضنا بطريقة شعورية او بطريقة لا شعورية ومتى بلغ شعورنا بالشيء الى حد اصبح يحرك عواطفنا ويوجه سلوكنا حمل اسم عقيدة ثم ذكر رحمه الله تعالى الطرق التي تؤدي الى تركيز معتقدات في نفوس الناس ان هنالك كثيرا مما يعتقده الناس قد يبلغ في
نفوسهم هذا المبلغ الاسمى من تحريك العواطف وتوجيه السلوك دون ان يدخل الى اعماق الانفس من طريق من طريق سليمة واضحة او منهج علمي صحيح فعلينا اذا في المسلك العلمي السليم ان نبحث في سلامة الطريق التي توصل الى اعماق نفوسنا اية عقيدة من العقائد
وذكر رحمه الله فاذا كانت طرقا سليمة قاطعة كانت معتقداتنا مرضية مقبولة. جديرا بها ان تتمركز في اعماق النفس وان توجه السلوك وتحرك العواطف واذا كانت ظنونا غالبة وضعناها في موضع الظنون الغالبة القابلة للتعديل والتبديل والنسخ عند ورود اليقين او الظن الاقوى. ولا نسمح لها ان تتمركز
كزا في مراكز العقائد الراسخة التي لا تقبل التعديل او التبديل. وان كانت شكوكا وخيالات واوهاما او تقاليد عمياء رفضناها رفضا ولم نقبل ان تنتقل من من مجال الوهم والخيال الى خزائن العلم. فضلا عن انتقالها الى مراكز العقيدة. بل يجب على
ولائي اذا استولى وهم او تقليد اعمى على نفوسهم واصبح يحرك عواطفهم ويوجه سلوكهم ان ينسخوا ذلك من نفوسهم وافكارهم فانه ليس صاحب حق فانه ليس صاحبا يعني هذا الشيء الذي دخل واستولى ليس صاحب حق في هذه السكنة الشريفة
ومن ثم نرى ان المعتقدات التي تسلك الى نفوس الناس من عدة طرق منها ما هو منطقي سليم ومنها ما هو مقبول مع تطرق الاحتمال اليه؟ ومنها ما هو مزيف مرفوض
اما المنطقي السليم فما يسلك مسالك اليقين واما المقبول الذي يتطرق اليه الاحتمال فما يسلك مسالك الظنون الغالبة. واما المزيف المرفوض فما يسلك مسالك الشوك كوكي والاوهام والتقاليد العمياء يقول ونحن
نحاول ان نعالج لك شرح هذه الطرق بشيء من التفصيل مع ضرب الامثلة على ذلك فجزاه الله عنا خير الجزاء نأخذ جزءا من كلامه ومن اراد الاستزادة فليرجع الى كتابه رحمه الله. اولا
في الطريق المنطقي السليم الذي بدأ به الشيخ رحمه الله يقول ولنبدأ من هذه الطرق بالمنطقي السليم الذي يسلك مسالك اليقين وتثبت به عقيدة صحيحة اولا سبق لنا في المقدمة ان ضربنا امثلة مما يرد الى ساحة ادراكنا من العالم الخارجي عن طريق عن طريق عن طريق الحواس
ورأينا ان التسلسل مر فينا على الوجه التالي الف تنقل حواسنا صورة الاشياء الى ساحة الادراك منا. ويتكرر ذلك عدة مرات مع يقيننا بسلامة حواسنا. وقد يضاف الى ذلك شهادة
شهادة توافق الناس في الاحساس نفسه. باء ينتقل ادراكنا الحسي من ساحة الادراك الظاهر الى خزائن العلم الثابت والمعرفة المتمكنة. جيم ثم يتغلغل ذلك العلم في اعماق نفوسنا حتى يصبح قادرا على ان يحرك عواطفنا ويوجه سلوكنا دال. وعند ذلك يكون عقيدة راسخة
مثال ذلك اعتقادنا بوجود انفسنا وبوجود الارض من تحتنا وبوجود السماء من فوقنا وبوجود اشياء كثيرة تفوق الحسرة واعتقادنا بان النار محرقة والشمس بطيئة والماء له صفة السيلان ينحدر من اعلى الى ادنى الى غير ذلك
ونرى ان هذا المسلك مسلك منطقي سليم. ويفيدنا العلم اليقيني لانه يعتمد على شهادة الحس وبداهته ونستطيع وان نسميه مسلك الادراك الحسي بالعلم اليقين او في العلم اليقين مسلك الادراك الحسي
او لنقل يعني مسلك ادراك فمسلك يعني انا انما اريد فقط ان اضبطها اعرابيا مسلك نسميه مسلك الادراك الحسي فالعلم اليقيني الاعتقاد الراسخ هذا المسلك الاول الذي ذكره. قال بعد ذلك مبينا مسلكا ثانيا
ثانيا ونرى ان افكارا كثيرة تصل فينا الى مرتبة العقيدة الجازمة التي تحرك العواطف وتوجه السلوك دون ان تنتقل كما هي مساحة الادراك الى الى العلم في الاعتقاد. بل تعامل في داخل افكارنا بالتحليل والتركيب
تنتاج ثم تتبلور هذه النتائج بصورة علم جديد. ثم بعد تكرار الشواهد لعملية التحليل والتركيب والاستنتاج في مختلف الامثلة والحالات النفسية ينتقل هذا العلم الجديد المستنتج استنتاجا الى مراكز العقيدة في اعماق الانفس. ومثال ذلك كثير من علومنا ومعارفنا التي نعتقد بها اعتقادا جازما
وهي من العلوم التي توصلنا اليها عن طريق الاستنتاج بمسلك منطقي رياضي وبين رحمه الله تعالى يعني قال كاستنتاجنا مثلا بان عدد الالف من عدد المئة وان الكل اكبر من الجزء وان حاصل ضرب خمسة في ستة ثلاثين وهذا يفيدنا العلم اليقيني قطعا في الاعتقاد الراسخ
قال يعني مثلا يعني ومثل قال بعد ذلك فكل هذه الاستنتاجات في حدودها المعقولة نرى انها تفيدنا العلم اليقيني ايضا ثم تنتقل من خزائن العلم الى مراكز الاعتقادات ونستطيع ان نسمي هذا المسلك الثاني مسلك الاستنتاج العقلي. فالعلم اليقيني فالعلم
يقيني فالاعتقاد الراسخ وهذان المسلكان الاول والثاني هما الوسيلتان الواضحتان لاكتساب المعارف والعلوم المقترنة ببراهينها التي تقدم نفسها للمناقشة والاعتراض والاخذ والرد في كل جزئية من جزئياتها. وذكر بعد ذلك حث القرآن على استخدام مسلكي الادراك الحسي القاطع
والاستنتاج العقلي القاطع من مسالك اليقين وذكر رحمه الله تعالى ايات كثيرة ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع والناس وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض لايات
لقوم يعقلون. وقوله تعالى اولم يتفكروا في انفسهم ما خلق الله السماوات والارض وما بينهما الا بالحق واجل مسمى. وقوله تعالى وفي الارض اية للموقنين وفي انفسكم افلا تبصرون ومن ذلك الايات الكثيرة التي تحث على التعقل والتفكر وتمجدهما
كقوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا. وذكر الايات الكثيرة التي تختتم بقوله تعالى افلا تعقلون لعلكم تعقلون؟ ولقد يعني كما ايضا بين الله تبارك وتعالى انه هيأ لجهنم كثيرا من الجن والانس الذين عطلوا حواسهم وعقولهم كما جاء في قوله تعالى
لقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها اولئك الانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون لان ما جاءنا في صدر هذا المبحث ان الانعام خلقت لشيء لذلك لم تعذب بتركها لانها لم تخلق فيها هذه يعني
المقترنة بالعقل مقترنة بالتفكير والمقترنة كذلك حتى بالتكليف. انتقل بعد ذلك رحمه الله تعالى ثالث هذه المسالك. قال ثالثا عرفنا ما سبق كيفية اكتسابنا علوما يقينية بالمسلكين الاول والثاني وكيف تتحول هذه العلوم اليقينية الى اعتقادات راسخة وهناك مسلك ثالث يأتي عن طريق الخبر الصادق
فقد يقوم برهان العقل على ان مخبرا ما فردا كان او جماعة صادق قطعا فيما يخبر به فيمر خبره على مراكز الادراك للتأكد من سورة قبل وفهم المراد منه. ثم ينتقل مباشرة فيكون علما يقينيا. ثم يتحول الى مراكز الاعتقادات فيكون عقيدة راسخة
ونستطيع ان نسمي هذا المسلك الثالث مسلك الخبر الصادق فالعلم اليقيني فالاعتقاد الراسخ او مسلك الخبر الصادق فالعلم اليقيني فالاعتقاد الراسخ. وبين رحمه الله تعالى قال كلنا نعلم علم يقينيا بوجود بلاد اسمها مثلا الصين. نحن دون
دون ان نرى هذه بلاد؟ طبعا هذا كان في الزمان السابق غير وسائل الاعلام لكن حتى هذه يعني اصبحت عن طريق يعني الخبر المحسوس. قال ودون ان نستطيع بطريق العقل استنتاج وجودها وانما وصلت الينا
اخبار المتواترة بوجودها وكذلك نعلم علما يقينيا بقيام الحرب العالمية الاولى ونحن لم نحضر هذه الحرب. ولم نشاهد وقائعها وانما علمنا بها او علمنا بها عن طريق الاخبار المتواترة وغير ذلك. مثل وافاض رحمه الله تعالى وايضا اتى بعدد من مما كان في يعني ايضا كذلك مثال اخر
كما ثبت لدينا عقلا صدق خبر الرسول فيما يخبر به عن الله تبارك وتعالى من احكام ومن امور الغيب. وان خبره يفيدنا العلم اليقيني قطعا. لان الرسول مشهود لهم من قبل الله بلسان حال المعجزة التي يجريها الله على يديه انه صادق فيما يخبر به عن ربه. لانه يخبر عن وحي وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
فذكر بعد ذلك يعني وجوب تصديق فيجب عقلا يجب عقلا وجوب يعني تصديق الرسول عليه الصلاة والسلام وتصديق الرسول عموما في كل ما يخبر به من احكام الشريعة ومن امور الغيب ثم انتقل بعد ذلك الى الحديث عن الاسلام ومنهجه في الاعتماد على الادلة النقلية او التثبت من الاخبار وما يعني جعل له عنوانا
ونظرية البحث العلمي في المستندات الاخبارية وبين حتمية الصدق الخبري بمسالكه. اما ان يرد الخبر على لسان الرسول وافاض في ذلك او المسلك الثاني ان يخبر به جمع من الناس يستحيل في مقياس العلم السليم في مقياس عفوا العقل السليم اتفاقهم على الكذب الذي نعرفه بانه هو
المتواتر وبين ارجحية سرق الخبر وذكر شروط ذلك رحمه الله تعالى وكل ذلك يعني لا نحتاج قراءته لان يعني لانه امر معروف لطلاب العلم وكذلك ليس له مدخل اساسي فيما يمكن ان فيما فيما نتحدث عنه. انتقل بعد ذلك رحمه الله. قال رابعا
اذا عرفنا المسالك الثلاثة السابقة التي تفيدنا العلم اليقيني في عقيدة ما. وعرفنا انه يمكن لنا ان نقيم لواحد منها الحجة القاطعة على المنكرين. فلا يفوتنا ان ننبه على ان هناك مسلكا رابعا قد يصلح للمعتقد نفسه
ولكنه لا يغنيه في اقامة الحجة على الاخرين الا اذا كان من الامور التي يشهد الناس بصدقها الا وهو مسلك الاضاءة الفطرية والاشراق الروحي. قال فاننا نرى ان هناك كثيرا من الافكار التي تصل الى مرتبة العقيدة الراسخة
بما لها من تأثيرات تصل اليها دون ان تمر. بمراحل الادراك الحسي في العلم في الاعتقاد. ودون ان تمر بمراحل الاستنتاج العقلي في العلم في الاعتقاد ودون ان تمر بمراحل الخبر الصادق في العلم في الاعتقاد. ولكنها تتخذ طريقا اخر الى مراكز الاعتقادات فقد تتخذ طريق الاضاءة الفطرية
والاشراقة الروحي دون والاشراق الروحي دون ان يستطيع صاحبها اقامة الدليل المادي على ما يعتقد به. وكثيرا ما يكون صادق الفطرة والاشراق بدليل لموافقة اشراقه الخاص لنتائج مسالك الاخرين البرهانية اليقينية
وبين يعني اورد كذلك قصة الامام الفخري الرازي رحمه الله تعالى لما مر واتباعه وتلامذته الكثيرون فرأته عجوز مؤمنة في جانب الطريق فسألته من هذا؟ فقالوا هذا الفخر الرازي الذي يعرف الف دليل ودليل على وجود الله تعالى. فقالت لو لم يكن عنده الف شك وشك لما احتاج الى الف دليل ودليل
قيلت كلمتها اليه رحمه الله فقال اللهم ايمانا كايمان العجائز وذكر ان القرآن الكريم حث على تلمس هذه الفطرة الصافية اقصد الامام الشيخ عبد الرحمن حبنك قال يعني بقوله تبارك وتعالى فاقم وجهك للدين حنيفا
فطرة فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون انتقل الشيخ بعدها رحمه الله للحديث عن الطريق المقبول الذي يتطرق اليه احتمال البطلان. كان قبل قليل الطريق المنطقي السليم
هل هو الطريق المنطقي والسليم؟ هذا الثاني الطريق المقبول الذي يتطرق اليه احتمال البطلان قال ونثني بالطريق المقبول. الذي يتطرق اليه الاحتمال وهو ما يسلك مسالك نون الغالبة يقول والان بعد ان عرفنا مسالك اليقين الاربعة السابقة نلاحظ مسالك مشابهة لها. ولكنها دونها في المرتبة. فلا تنالوا درجة القطعية التي تنالها نتائج
مسالك اليقين. ولكن الفكر يرتضيها ويقبلها باعتبار ان الظن يرجح كونها حقا موافقة للواقع. قال مثلا قد لا يبلغ الادراك الحسي مبلغ التحقق لنقص بعض شروط الادراك الحسي ولكنه يغلب على الظن صدقه. وقد لا يبلغ الاستنتاج العقلي مبلغ اليقين. ولكنه يغلب على الظن انه حق
بالنظر الى اماراته الظاهرة وقد لا يبلغ الخبر مبلغ القطعية لانه خبر غير متواتر ولا هو في قوة متواتر او لانه لم يبلغه الرسول المؤيد من الله بمعجزة او لانه لم
بلغه عن الرسول عدد بلغ حد التواتر ولم يقترن به ما يفيد قطعية معناه ولكنه يغلب على الظن انه صدق. وقد لا يصل الاشراق الروحي في داخل النفس المشرقة مبلغ الوضوح والتحقق. ولكنه يغلب على الظن
صدق الاشراق. يقول وفي كل ما سبق نسمي النتائج ظنا غالبا. ونسمي تلك المسالك التي تؤدي الى الظن مسالك الظنون الغالبة وقال وقد رأينا ان مسالك الظنون الغالبة لا تؤدي الى علم يقني. ومن ثم فلا يصح ان تتحول الظنون الى عقائد جازمة
راسخة غير قابلة للتعديل او النسخ. بل تدخل في زاوية العلوم الظنية. ويجري الاعتقاد بها والعمل بموجبها حتى يأتي ما يعدلها او يزيلها ولا يعتبر منكرها جاحدا ولا كافرا. وقد نعتبره فاسقا وذلك حينما لا يوجد عنده حول العقيدة نفسها دليل اخر
شكل في نفسه ظنا غالبا اخرا يعتذر به عند ربه. مثال ذلك الاحاديث الاحاد في بعض امارات الساعة وبعض شؤون الغيب ونحو ذلك انتقل بعد ذلك رحمه الله تعالى للحديث عن الطريق الثالث وهو الطريق المزيف المرفوض. قال وقد ان لنا
ان نثلث ببيان الطريق المزيف المرفوض وهو ما يسلك مسالك الشكوك والاوهام والتقاليد العمياء. وهنا نرى ان انه قد تسلك المعتقدات الى قلوب الناس طريق الشكوك. او الاوهام او الخيالات او التقاليد العمياء فتصبح عقائد في انفسهم. لها نفس التأثيرات
دون ادراك حسي او حجة عقلية صادقة او اشراق روحي واضح او ظنون غالبة. وانما تتمركز في مراكز الاعتقادات الفعالة تحت تأثير بئر وهم براق او خيال محبب وهذا لا يكون بحال مسلكا صحيحا ترتضيه العقول السليمة. بل هو مسلك زائف باطل او تحت تأثير تقليد محض من
التقاليد غير المبصرة كقولهم فيما حكى الله عنهم انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون وهذا المسلك ايضا مسلك التقليد في العقائد مسلك زائف باطل. لان المقلد قد اعد نفسه ان يسلك سنة التقليد بعصبية موقوتة. ولذلك نعى الله على
بدينه وذم طريقتهم بقوله واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه اباءنا اولو كان ابائهم لا يعقلون شيئا ولا لا يهتدون ثم ذكر ملخصا عاما رحمه الله تعالى قال ونستطيع بهذا الجدول الموضح في الصفحة التالية لنجمع لك خلاصة هذه الفقرات التي شرحناها تحت عنوان
عقيدة وثبوتها وذكرها في جدول رحمه الله تعالى ثم ذكر رحمه الله ان من اعظم مطالب الانسان في الحياة بلوغ السعادة التي هي اعظم مطلب ينشده الانسان في الحياة ويبحث الناس عن الوسيلة التي يمكن ان تحقق لهم هذه السعادة المنشودة. وذكر وفاض وفصل رحمه
الله تعالى ثم قال فالايمان الذي جاء به الاسلام هو الكفيل بتحقيق اعظم ما ينشده الانسان في حياته. انها السعادة الخالدة العظمى التي تبدأ في الحياة بطمأنينة القلب ورضاه وبالامل الحلو
الدائم وبالخلود السعيد المغمور باعظم الوان النعيم وتنتهي بواقع تطبيقي نفسي وجسدي وروحي يصيب فيه المؤمن من السعادة الخالد والدتي ما هو فوق مستوى التصور والامل ختم ونختم هذا المبحث وهذا التقديم وهذا التمهيد بما جعل الشيخ
رحمه الله تعالى له عنوانا بقوله الوجود الانساني في سلوكه السوي الفكرية والاعتقادي والارادي والعملي. وقال عرفنا في البحوث السابقة كيف نكتسب المعارف والعلوم وكيف ينبغي ان ان نحل كل فكرة في مركزها اللائق بها بحسب مستواها الفكري. وانه لا يصح ان نحل الاوهام
في مراكز الظن الراجح او اليقين ولا ان نحل الظنون الراجحة في مراكز اليقين. وانه ينبغي ان الا يصل الى العقيدة الراسخة الا الحقائق العلمية اليقينية التي اطمأن القلب لها واعترف بمضمونها وبذلك
اتضح لنا ان العقيدة ينبغي ان ترتكز على ثلاث قواعد الحقيقة العلمية اليقين وطمأنينة القلب لها والاعتراف والتسليم بمضمونها وهو قرار ارادي داخلي بالتصديق فمتى صارت الفكرة بهذه المنزلة عقيدة راسخة
صح ان توجه في الانسان ارادته. كل المقدمات السابقة كل مباحث العقيدة التي يقدم بها العلماء انما يراد بها هذا التوصل وهو الذي صدرت بالكلام في كلام الامام ابن رشد رحمه الله تعالى حينما يقدم للفقه هذه عقيدة الانسان عموما بغض النظر عن الفقه لكن حتى نفهم ان مرادهم بترسيخ العقيدة رحمهم الله تعالى هو الوصول
والى ذلك صحة ان توجه في الانسان ارادته ثم تقوم هذه الارادة بدورها في توجيه الامر والنهي الى السلوك معتمدة في الامر على مبدأ المنفعة العاجلة او الاجلة التي تحددها العقيدة
المتفقة مع الشريعة الربانية ومعتمدة في النهي على مبدأ المضرة العاجلة او الاجلة. التي تحددها العقيدة الراسخة المتفقة مع شريعة ربانية ثم تمر اوامر الارادة ونواهيها مستخدمة في طريقها الى السلوك بعض ما يناسبها من العواطف. لاكتساب الشعور باللذة
اسرتي لدى تنفيذ الاعمال التي تأمر بها الارادة حسب توجيه العقائد. هذا في الامور التي يمكن للانسان ان يتوصل فيها الى حقيقة علمية نية تتحول في اعماق نفسه الى عقيدة راسخة. اما في الامور الاخرى التي لا يستطيع الانسان بحسب طاقته ان يتوصل فيها الى يقين وكذا
في الامور المعاشية التي تقضي المصلحة بسرعة انجازها فانه يصح ان تكتفي الارادة بالتوجيهات التي تتلقاها من مراكز الظنون الراجحة وختم يعني هذا المبحث ببعض التعليقات ثم بعد ذلك جعل صورة تقريبية رحمه الله تعالى لسير الاعمال الداخلية في الانسان في غير طريقه السوي
ذلك ايها الكرام نختم هذه المقدمة التمهيدية الثالثة وتكون لنا باذن الله تعالى هذه المقدمات معينة للدخول له مقدمة الشيخ ابن عاشر التي ذكر انها مقدمة لكتاب الاعتقاد معينة لقارئها على المراد. ارجو ان تكون مقدماتنا كذلك كانت معينة لنا
لقراءة مقدمة الامام ابن عاشر ولنا عودة كذلك فيها شيء ربما واحالة لبعض ما ذكر في هذه المقدمات الثلاث في كلام ابن عاشر في مقدمته وكذلك حتى فيما كان من كتاب ام القواعد ومن طوت عليه من العقائد. اسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا بما علمنا
وان يعلمنا ما ينفعنا وان يجعل ما تعلمناه وما تعرفنا عليه قبل قليل مما يزيدنا علما وخشية وتوكلا ومعرفة بالله اه ومعرفة بالله تبارك وتعالى وان يكون كذلك هذا التمهيد وهذا التقديم معينا لنا في فهم هذا الكتاب وما انطوى عليه كذلك من اه
من يعني من المقاصد ومن اه يعني من المقاصد ومن المناهج العلمية والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد